29° الناصرة $دولار أمريكي 2.97 ₪يورو 3.46 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0

المسميات الجغرافية مركبات الذاكرة

د.عامر دهامشة :

م م من محمد ناجي امارة مراسل موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة كل العرب نُشر: 15/07/2009 الساعة 18:59
حجم الخط
المسميات الجغرافية مركبات الذاكرة
المسميات الجغرافية مركبات الذاكرة · تصوير: كل العرب

د.عامر دهامشة :

* الاقتراح الذي تقدم به الوزير يسرائيل كاتس مناف للبراهين العلمية ويتعارض مع الهويات اللغوية

* اقتراح الوزير كاتس بإزالة اللغة العربية عن اليافطات ولافتات الإرشاد لا يهدف إلى إزالة الأحرف والكلمات العربية بقدر ما يهدف إلى محو العلاقة بين المكان وبين من يحملون لغة المكان

* إن المسميات الجغرافية هي راسخة في الوعي وهي جزء لا يتجزأ من الموروث الثقافي والحضاري، وعليه لا يمكن محوها من الذاكرة الفردية والجماعية


بعد ان قرر وزير المواصلات الإسرائيلي، يسرائيل كاتس من حزب الليكود - ذو الماضي العريق في عدائه للعرب- شطب الأسماء العربية عن لافتات الطرق واستبدالها بأسماء عبرية، وصادق مؤخرا على استبدال الأسماء العربية للقرى والمدن العربية بالأسماء كما تلفظ بالعبرية أو بكنيتها العبرية ثارت ازداد سخط العرب على السياسة العنصرية وبرنامجها الهادف لطمس الوجود العربي في البلاد.
وفي حديث لموقع العرب مع د.عامر دهامشه - الحاصل على الدكتوراة في الأدب العبري والباحث في العلاقة بين المكان والمسميات العربية والعبرية في القصة- في حديثنا معه حول اقتراح وزير المواصلات يسرائيل كاتس قال:"الاقتراح الذي تقدم به الوزير يسرائيل كاتس مناف للبراهين العلمية ويتعارض مع الهويات اللغوية، عندما ادعى كاتس بان الفلسطينيين يستعملون الأسماء الجغرافية العربية كجزء من عدم اعترافهم بحق الحركة الصهيونية والشعب اليهودي، وأغفل حقيقة علميه وتاريخيه. ذلك لأن الفلسطينيين تداولوا هذه الأسماء منذ مئات السنين قبل قيام دولة إسرائيل، وقبل أن تقوم لجنة المسميات الحكومية الإسرائيلية بتغيير المشهد اللغوي لأسماء المعالم والأماكن. من هنا ، فإن مانح الأسماء العربية لم يقم بتبديلها ولا بتحريفها وفقا لظروف سياسيه وديموغرافية، لذلك فإن اقتراح الوزير كاتس بإزالة اللغة العربية عن اليافطات ولافتات الإرشاد لا يهدف إلى إزالة الأحرف والكلمات العربية بقدر ما يهدف إلى محو العلاقة بين المكان وبين من يحملون لغة المكان".
وأضاف:" بالتالي فإن هذه الخطوة السياسية للوزير كاتس تهدف إلى تحقيق مكسبين رئيسين فمن جهة خلق نوع من النسيان الادراكي والمعرفي في أوساط أبناء الأقلية العربية الذين سيولدون إلى مشهد لغوي- جغرافي يخلو من لغتهم ومن جهة أخرى استحضار واقع سياسي تجاه أبناء المجتمع اليهودي، واقع يثبت لهم بان المكان أحادي الهوية، طبعا الهوية العبرية، حسب خطة وزير المواصلات".


د.عامر دهامشة

واضاف دهامشة : "كثيرة هي دول العالم والحركات القومية الحاكمة التي اعتمدت كتابة الأسماء بلغتها للتعبير عن سيطرتها وسلطتها ولكن مع هذا في كثير منها أيضا تتعانق وتتعايش أسماء مختلفة اللغات في مكان واحد. فعلى سبيل المثال في أمريكا الشمالية هناك تنوع ملفت للنظر في اللغات واللهجات في منطقة نيوباولاند(New Paw land) التي استوطنها الأوربيون في فترة سابقه - أسماء فرنسيه وبريطانيه واسبانية وأسماء باسكيه متبعة في هذه المنطقة. بموجب مواثيق عالميه تعالج حقوق الأقليات سنت قوانين تعترف بالحقوق الثقافية واللغوية لهذه الجماعات، على سبيل المثال كندا وجنوب إفريقيا، تعتبر اللغة العربية بموجب القانون الإسرائيلي لغة رسميه. إبقاء الأسماء العربية على اليافطات والخرائط وإعادة ما محي منها على يد السلطات الصهيونية وكتابتها جنبا إلى جنب بمحاذاة الأسماء العبرية يثبت للقاصي وللداني أن هناك تعايشا عرقيا وتربويا- لغويا في هذا المكان الذي يسكنه متحدثو العبرية والعربية، يا سيادة الوزير" .
واختتم دهامشه حديثه لموقع العرب بالقول إن المسميات الجغرافية هي راسخة في الوعي وهي جزء لا يتجزأ من الموروث الثقافي والحضاري، وعليه لا يمكن محوها من الذاكرة الفردية والجماعية. وزد أن الأسماء العربية عاشت فتره طويلة من الزمن في ذاكرة مانحيها ولم تلقن عن طريق اليافطات والمستندات الرسمية".

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد