29° الناصرة $دولار أمريكي 2.99 ₪يورو 3.47 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026 حالة الطرق
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 اخبار محلية

المرأة العربية بين مطرقة الاعلام...

المرأة العربية بين مطرقة الاعلام وسدان المجتمعما من شك بان هذا السؤال والنقاش، يشير الى وجود مسؤولية مشتركة، هناك دور للمراة، وجانب يقع على عاتق الاعلام.  قبل الخوض بنظرة وتعامل الاعلام العربي المحلي، مع قضايا المرأة، يجب توضيح  ماهية ومفهوم التعامل الاعلامي العالمي مع المرأة، كون الامر ينعكس بمدلولاته علينا كمجتمع وكاعلام. تاريخيا وحتى يومنا هذا، الاعلام الغربي  في الانظمة الديموقراطية، نظر الى المرأة وتعامل معها على أنها  سلعة و"عامل جنسي"، سخرها لمبيعاته وترويجا لذاته، حيث برزت المرأة عندما تماشى الامر مع مصالحه وطمست اذا ما وجدت التناقضات. اما بخصوص الاعلام العربي المحلي، للاسف الشديد هذه النظرية كانت سائدة نوعا ما، فقط في الاعوام الاخيرة نلاحظ تحول ملفت للنظر وأيجابي ان جاز لنا التعبير، فالمرأة كانت بمثابة السلعة، وترويجها بهذا النمط، مع الاسف كان بسبب المرأة ذاتها، اي ان المرأة وبدون قصد ساهمت وساعدت وكانت شريكة  في هذا الطرح، الذي تكدس وبات مرفوضا في ظل طرح البدائل من قبل بعض الصحافيين والاعلاميين، اي ان التغيير الحاصل بفضل مبادرات ذاتية لبعض العاملين في مجال الاعلام، وليس بمثابة استراتجية مدروسة ورؤيا مقصودة لوسائل الاعلام المحلية.  في ظل هذه الفوضى الاعلامية، وغياب الخارطة الاعلامية وانعدام البوصلة،يعكس الوجه الحقيقي، ويسمع الصوت الاخر للمرأة العربية، رغم ذلك يتم التعامل مع مجمل قضايا المرأة على انها سبق صحفي، وكانها تعيش على هامش المشهد الاجتماعي والاعلامي. ليس هذا وحسب، بل ان المرأة والجمعيات النسوية ساهمت في تعزيز هذه النظرية والنهج، ولم توضع اجندة واضحة، مجرد التباكي والامتعاض والاستياء، وبالمثل  كانت تعاملها وسائل الاعلام وان كان بتفاوت. تسليط الاضواء على المرأة يكون من خلال التنافس بين وسائل الاعلام، على المبيعات او الانتشار، تجدها اي المرأة تزين عناوين الصحف واثير الاذاعات وشاشات التلفزة في قضايا الاغتصاب، القتل والجمال المصنع والمصطنع. ففي ظل انعدام البدائل والصحافة النسائية المتخصصة، وطغيان اللون الاصفر على الصحافة، ستبقى المرأة رهينة للمزاجيات والاهواء والرغبات.  الحيز الاعلامي المحلي الذي نعيشه، ضيق وأشبه بالخندق وفضائه لا يتسع حتى لجميع شرائح المجتمع، اذا كيف سيكون هناك حضور مميز ومهني ومشرف يعكس واقع المرأة؟. الانكى  والاخطر، بانه يتم التعامل مع المرأة العربية فقط في المناسبات، على وجه التحديد في كل عام من الـ 8 من اذار، في هذا الاسبوع تخصص لها الصفحات، تمنح لها المنابر، تسلط عليها الكاميرات ويفتح لها الاثير والبث. وللوهلة الاولى، نكتشف بان هذا الكون يعيشه ايضا جمهور النساء، وللاسف الشديد  المرأة تكون شريكة في هذا النهج، فالتناحر بين الجمعيات النسوية يكون في أوجه، حب الظهور في تلك الفترة يطغى على جوهر القضية.   كأقلية عربية تعاني الاضطهاد، كذلك الامر المرأة تعاني الاهمال الاعلامي بتصوري غير المقصود، لم نرتق كمجتمع في التعامل مع مختلف قضايانا بصورة مهنية وجوهرية، المرأة لها حضورها في مختلف مناحي الحياة، ولها كيانها ووجودها وقد حققت ذاتها في المجتمع، لكنها لا تجتهد  بان تعكس واقعها. الحقوق تؤخذ ولا تعطى، المرأة او على الاقل الاصوات التي تسمع والنهج السائد، ما زال  يجسد حالة من التباكي على الاطلال، اي ان المرأة مطالبة باحداث التغيير، ومطالبة بان تعكس حقيقتها، انجازاتها وادوارها  بالمجتمع في الاعلام العربي. شخصيا من خلال عملي في مجال الاعلام، وتحديدا في فترة تواجدي وعملي في صحيفة "كل العرب"، ومع التطور الاجتماعي، والانقلاب الذي أحدثتة المرأة في منطقة المثلث، واكبت هذه التغييرات وعكست عبر صفحات الجريدة، الواقع والمفهوم الايجابي لمختلف القضايا والمجالات التي خاضتها المرأة. الصحيفة تقبلت واحتضنت ودعمت ما اطرحه في تقاريري الصحفية، اي ان هناك قيم، مبادىء وأسس تتعلق بالصحفي ونظرته لخفايا الامور والبواطن، والوجه الاخر الذي لم يكتشف بعد، هذا الاسلوب الصحفي الذي اعتمدته، بحيث لم انظر لقضايا المرأة على انها سبق صحفي او قضية شاذة وغريبة عن عالمنا ومجتمعنا، تعاملت معها كمثل اي طرح وكجزء مهم وحيوي، يستحق بان يأخذ فرصته ودوره الاعلامي، ليس منة او عطفا او تعاطفا،  فهنا يكمن دور الصحفي في رسالته المهنية ومسؤوليته التاريخية تجاه قضايا شعبة، لا اتحدث هنا عن خطاب نسوي، بل عن وجود حقيقي وملموس للمرأة في المجتمع من حقه التعبير عن ذاته، أنجازاته، قدراته والطاقات الكامنة لديه. باعتقادي المرأة العربية سبقت المجتمع وتقدمت عليه وأجتازته بعدة درجات وخطوات، من ناحية التعليم، الانخراط في المجتمع، الانجازات والمواقع التي وصلت اليها بقواها الذاتية، لكنها لم تنجح باستثمار وتوظيف هذه المعادلة وسيروة الحياة النسوية والاجتماعية، في قاموس واجندة الاعلام العربي المحلي. في ظل العولمة وعصر السرعة، والمفهوم التجاري للاعلام، اذا لم تقم المرأة بذاتها بالمبادرة وعكس ذاتها في الاعلام المحلي، كجزء لا يتجزء من المجتمع والاقلية العربية، فانها ستبقى على قارعة الطريق.

ك ا كل العرب اخبار محلية نُشر: 13/03/2008 الساعة 15:45
حجم الخط
المرأة العربية بين مطرقة الاعلام...
المرأة العربية بين مطرقة الاعلام... · تصوير: كل العرب

المرأة العربية بين مطرقة الاعلام وسدان المجتمعما من شك بان هذا السؤال والنقاش، يشير الى وجود مسؤولية مشتركة، هناك دور للمراة، وجانب يقع على عاتق الاعلام.  قبل الخوض بنظرة وتعامل الاعلام العربي المحلي، مع قضايا المرأة، يجب توضيح  ماهية ومفهوم التعامل الاعلامي العالمي مع المرأة، كون الامر ينعكس بمدلولاته علينا كمجتمع وكاعلام. تاريخيا وحتى يومنا هذا، الاعلام الغربي  في الانظمة الديموقراطية، نظر الى المرأة وتعامل معها على أنها  سلعة و"عامل جنسي"، سخرها لمبيعاته وترويجا لذاته، حيث برزت المرأة عندما تماشى الامر مع مصالحه وطمست اذا ما وجدت التناقضات. اما بخصوص الاعلام العربي المحلي، للاسف الشديد هذه النظرية كانت سائدة نوعا ما، فقط في الاعوام الاخيرة نلاحظ تحول ملفت للنظر وأيجابي ان جاز لنا التعبير، فالمرأة كانت بمثابة السلعة، وترويجها بهذا النمط، مع الاسف كان بسبب المرأة ذاتها، اي ان المرأة وبدون قصد ساهمت وساعدت وكانت شريكة  في هذا الطرح، الذي تكدس وبات مرفوضا في ظل طرح البدائل من قبل بعض الصحافيين والاعلاميين، اي ان التغيير الحاصل بفضل مبادرات ذاتية لبعض العاملين في مجال الاعلام، وليس بمثابة استراتجية مدروسة ورؤيا مقصودة لوسائل الاعلام المحلية.  في ظل هذه الفوضى الاعلامية، وغياب الخارطة الاعلامية وانعدام البوصلة،يعكس الوجه الحقيقي، ويسمع الصوت الاخر للمرأة العربية، رغم ذلك يتم التعامل مع مجمل قضايا المرأة على انها سبق صحفي، وكانها تعيش على هامش المشهد الاجتماعي والاعلامي. ليس هذا وحسب، بل ان المرأة والجمعيات النسوية ساهمت في تعزيز هذه النظرية والنهج، ولم توضع اجندة واضحة، مجرد التباكي والامتعاض والاستياء، وبالمثل  كانت تعاملها وسائل الاعلام وان كان بتفاوت. تسليط الاضواء على المرأة يكون من خلال التنافس بين وسائل الاعلام، على المبيعات او الانتشار، تجدها اي المرأة تزين عناوين الصحف واثير الاذاعات وشاشات التلفزة في قضايا الاغتصاب، القتل والجمال المصنع والمصطنع. ففي ظل انعدام البدائل والصحافة النسائية المتخصصة، وطغيان اللون الاصفر على الصحافة، ستبقى المرأة رهينة للمزاجيات والاهواء والرغبات.  الحيز الاعلامي المحلي الذي نعيشه، ضيق وأشبه بالخندق وفضائه لا يتسع حتى لجميع شرائح المجتمع، اذا كيف سيكون هناك حضور مميز ومهني ومشرف يعكس واقع المرأة؟. الانكى  والاخطر، بانه يتم التعامل مع المرأة العربية فقط في المناسبات، على وجه التحديد في كل عام من الـ 8 من اذار، في هذا الاسبوع تخصص لها الصفحات، تمنح لها المنابر، تسلط عليها الكاميرات ويفتح لها الاثير والبث. وللوهلة الاولى، نكتشف بان هذا الكون يعيشه ايضا جمهور النساء، وللاسف الشديد  المرأة تكون شريكة في هذا النهج، فالتناحر بين الجمعيات النسوية يكون في أوجه، حب الظهور في تلك الفترة يطغى على جوهر القضية.   كأقلية عربية تعاني الاضطهاد، كذلك الامر المرأة تعاني الاهمال الاعلامي بتصوري غير المقصود، لم نرتق كمجتمع في التعامل مع مختلف قضايانا بصورة مهنية وجوهرية، المرأة لها حضورها في مختلف مناحي الحياة، ولها كيانها ووجودها وقد حققت ذاتها في المجتمع، لكنها لا تجتهد  بان تعكس واقعها. الحقوق تؤخذ ولا تعطى، المرأة او على الاقل الاصوات التي تسمع والنهج السائد، ما زال  يجسد حالة من التباكي على الاطلال، اي ان المرأة مطالبة باحداث التغيير، ومطالبة بان تعكس حقيقتها، انجازاتها وادوارها  بالمجتمع في الاعلام العربي. شخصيا من خلال عملي في مجال الاعلام، وتحديدا في فترة تواجدي وعملي في صحيفة "كل العرب"، ومع التطور الاجتماعي، والانقلاب الذي أحدثتة المرأة في منطقة المثلث، واكبت هذه التغييرات وعكست عبر صفحات الجريدة، الواقع والمفهوم الايجابي لمختلف القضايا والمجالات التي خاضتها المرأة. الصحيفة تقبلت واحتضنت ودعمت ما اطرحه في تقاريري الصحفية، اي ان هناك قيم، مبادىء وأسس تتعلق بالصحفي ونظرته لخفايا الامور والبواطن، والوجه الاخر الذي لم يكتشف بعد، هذا الاسلوب الصحفي الذي اعتمدته، بحيث لم انظر لقضايا المرأة على انها سبق صحفي او قضية شاذة وغريبة عن عالمنا ومجتمعنا، تعاملت معها كمثل اي طرح وكجزء مهم وحيوي، يستحق بان يأخذ فرصته ودوره الاعلامي، ليس منة او عطفا او تعاطفا،  فهنا يكمن دور الصحفي في رسالته المهنية ومسؤوليته التاريخية تجاه قضايا شعبة، لا اتحدث هنا عن خطاب نسوي، بل عن وجود حقيقي وملموس للمرأة في المجتمع من حقه التعبير عن ذاته، أنجازاته، قدراته والطاقات الكامنة لديه. باعتقادي المرأة العربية سبقت المجتمع وتقدمت عليه وأجتازته بعدة درجات وخطوات، من ناحية التعليم، الانخراط في المجتمع، الانجازات والمواقع التي وصلت اليها بقواها الذاتية، لكنها لم تنجح باستثمار وتوظيف هذه المعادلة وسيروة الحياة النسوية والاجتماعية، في قاموس واجندة الاعلام العربي المحلي. في ظل العولمة وعصر السرعة، والمفهوم التجاري للاعلام، اذا لم تقم المرأة بذاتها بالمبادرة وعكس ذاتها في الاعلام المحلي، كجزء لا يتجزء من المجتمع والاقلية العربية، فانها ستبقى على قارعة الطريق.

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد