المرأة الدرزية بين محافظة وتغييير
* الطائفة العربية الدرزية، يمكن وصفها كأنها في "في بيت النار".. ازمة القيادة في الطائفة الدرزية السبب الأكبر للأوضاع التي يعاني منها الدروز..
* الطائفة العربية الدرزية، يمكن وصفها كأنها في "في بيت النار".. ازمة القيادة في الطائفة الدرزية السبب الأكبر للأوضاع التي يعاني منها الدروز..
* الطائفة الدرزية على مفترق طرق وعلى الحكومة تحديد مسؤوليتها في هذا الصدد..
يومان دراسيان 7 و 8 الجاري عقدا في جامعة حيفا وفي اوتدوريوم البقيعة دعت إليهما، "الجمعية لدعم الديمقراطية في المجتمع العربي في إسرائيل" بالتعاون مع جمعيات ومراكز مختلفة وشارك فيها عدد من الشخصيات الأكاديمية والباحثين ورؤساء المجالس وشخصيات نسوية بارزة.
وبحضور مميز استمع وناقش أبحاثا دارت حول "الدروز في إسرائيل، قضايا مركزية ومستقبلية"، و"وضع التعليم عند الدروز"، و"قضايا الأراضي في القرى الدرزية"، و"المرأة الدرزية بين المحافظة والتغيير"؛ التي افتتح جلستها وجيه كيوف مدير عام الجمعية لدعم الديمقراطية مشيرا للأبحاث واستطلاعات الرأي وغير هذا من وجهات نظر تؤكد بأن الطائفة العربية الدرزية، يمكن وصفها كأنها في "في بيت النار". مشيرا الى الأزمة القيادة في الطائفة الدرزية مؤكدا بأنها السبب الأكبر للأوضاع التي يعاني منها الدروز، وأن مثل هذه الأيام الدراسية هدفها القيام بوضع وثيقة أمام الحكومة مع التأكيد أن الطائفة الدرزية على مفترق طرق وعلى الحكومة تحديد مسؤوليتها في هذا الصدد.
ثم تكلم نصر خير رئيس مجلس البقيعة المحلي، مرحبا بالحضور كبلد مضيف لمثل هذه الفعاليات في الوسط الدرزي والمجتمع العربي بشكل عام. ونوه خير من خلال كلمته إلى الأوضاع المأساوية التي تعاني منها المجالس العربية الدرزية والى استشراء البطالة في القرى وغير هذا اشكالات.
بروفيسور قيس فرو من قسم تاريخ الشرق الأوسط ورئيس القسم الدرزي في جامعة حيفا أكد في تحيته، على ان القسم الذي يرأسه ينشط مع مختلف الجمعيات والأجسام والشخصيات الفاعلة على الصعيد الأكاديمي العام وأضاف ان الهدف من ما يقومون به والتي تتوج بمثل هذه الأيام الدراسية ترمي إلى الضغط على حكومة إسرائيل لعلها تغير من سياستها الحالية.
أيضا صالح فارس رئيس مجلس حرفيش المحلي ورئيس منتدى السلطات المحلية العربية الدرزية قال، ان الطائفة الدرزية في وضع لا تحسد عليه وأشار الى كراس كان يحمله، من إصدار المركز العربي للتخطيط البديل، وجاء فيه ان 80% من أراضي الدروز قد تم الاستيلاء عليها من قبل السلطات الإسرائيلية بمختلف أذرعتها، وهذه عينة واحدة من المعاناة والواجب يقضي باستدراك الأمر والعمل على حل المشاكل.
هذا وتولت عرافة هذه الجلسة، سوسن صالح خير، مختصة علم النفس التربوي والشخصي في بلدية حيفا فجاءت على دور المرأة الدرزية ومرورها على مراحل مختلفة مثل الخروج الى العمل والتعليم العالي.. ثم أشارت إلى إنصاف المرأة من قِبل الدين الدرزي لكن على الواقع الاجتماعي غير ذلك؛ كون كثير من العقبات تعترض تطور المرأة لاعتقاد الكثيرين بأن مكانها هو المنزل، ويجب ان لا يتعدى حدوده.. في وقت أثبتت فيه المرأة بشكل عام والمرأة الدرزية بشكل خاص، أن باستطاعتها أن تكون ربة بيت وأما وعاملة ومنتجة. وأنهت خير كلمتها بالتأكيد على ان ضرورة التسلح بالعلم كونه الأقوى لمحاربة التخلف.
بدوره د. نهاد علي من قسم علم الاجتماع والانثروبولوجيا في جامعة حيفا أشاد بإتباع اللغة العربية بمثل هذه الدراسات التي أخذت تسيطر عليها اللغة العبرية، ثم قدم معطيات لاستطلاع للرأي شمل (405) مُستَطلعين، أجاب كل واحد منهم على (68) سؤالا حول مكانة المرأة الدرزية مقارنة مع مكانة أختها المرأة العربية، خاصة في البلدان مختلطة مثل كفرياسيف وأبوسنان وشفاعمرو وغيرها. وشمل البحث مختلف المجالات مثل المساواة بين الذكور الإناث والعلاقة بين الدروز وباقي الأقليات في الدولة والنظرة حول الهوية الدرزية مقارنة مع الهوية العربية وماذا يعني لهم شرف العائلة وهل شرف العائلة يجب ان يقتصر على النساء ويعفى منه الرجال؟! وقدم د. علي من خلال شاشة محوسبة الكثير من المعطيات والأرقام الهامة برز من بينها ان 57% من الأكاديميين العرب هن من النساء بمن فيهم العربيات الدرزيات.
بعد هذا العرض عقبت ربيعة بصيص، المحاضرة في كلية جوردون، على نتائج الاستطلاع والبحث مشيرة إلى ان النتائج مشجعة لكن على ارض الواقع غير ذلك. لكن الواجب يتطلب اخذ ثوابت الاستطلاع وجعلها رافعة لإحداث التغير الى الأفضل.
أما ميري أبويمن، المحاضرة في كلية سخنين، فواصلت الإضاءة على الكثير من الفجوات والفوارق التي استطلعها البحث، مؤكدة ان الفجوة كبيرة بين المنشود والموجود، بين الموقف والتطبيق، بين الشعار والممارسة، وكون النظرة نحو المرأة الدرزية كمعيلة ثانية ورغم خروج الكثيرات من الفتيات وربات البيوت الى سوق العمل والمرافق العلمية.. إلا ان هذا لم يعكس الحقيقة على ارض والواقع الملموس.
تجدر الإشارة الى الاهتمام الكبير والاهتمام الذي أبداه الحضور لكل ما في هذه الجلسة المهمة والتي انتهت بطرح الأسئلة والاستفسارات والمداخلات من المدعوين أجاب عليها المحاضرون ببعض الإسهاب مما اثرى وزكى مجمل أبحاث هذه الجلسة الدراسية.