29° الناصرة $دولار أمريكي 2.97 ₪يورو 3.46 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 خاطرة

المحامية سرى الحاج تصلب كلمات الحزن لوالدها: ليت قبلك كان الموت صادفني

عفوا أبت أن بلغت بي الكلمات حد اليأس واحترق أملي فأنا أعلم أنك تمقت اليأس والبكاء... ولكن ماذا أفعل بقدر يعاندني ويفقدني أعز الناس وأغلاهم ؟ ! ماذا أفعل بقدر يسلبني أفراحي , آمالي , أحلامي , راحتي , هدوئي , سكينتي , أماني , فخري ومفخرتي ؟!

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة خاطرة نُشر: 31/03/2010 الساعة 12:47 آخر تحديث: الساعة 12:53
حجم الخط
المحامية سرى الحاج تصلب كلمات الحزن لوالدها: ليت قبلك كان الموت صادفني
المحامية سرى الحاج تصلب كلمات الحزن لوالدها: ليت قبلك كان الموت صادفني · تصوير: كل العرب

عفوا أبت أن بلغت بي الكلمات حد اليأس واحترق أملي فأنا أعلم أنك تمقت اليأس والبكاء... ولكن ماذا أفعل بقدر يعاندني ويفقدني أعز الناس وأغلاهم ؟ ! ماذا أفعل بقدر يسلبني أفراحي , آمالي , أحلامي , راحتي , هدوئي , سكينتي , أماني , فخري ومفخرتي ؟!

في صباح ذلك الخميس اللعين , أساء الدهر لنا , رحل الصباح والايام صرن ليال , وكبحر مآقينا اندفق الباكون والباكيات بكوا عليك ما شاءوا وتفجعوا لرحيل الانسان الانسان , لرحيل الطبيب الماهر الفذ , كل يهرع الى ذاكرته يستذكر صورة أو كلمات ذلك الطالب الذكي , أو ذلك الطبيب المداوي أو ذلك الزميل الطبيب النجيب .
أبي , أخبرنا معزوك بأنك كوكبا ساطعا عجل القدر في خسوفه وبأنك لست خسارتنا فحسب , بل خسارتهم هم أيضا , لست فقيدنا فحسب بل فقيدهم هم أيضا , لا بل فقيد المجتمع بأسره ...
أبي الالاف جاءونا مفزوعين , هائمين على وجوههم ولسان حالهم يقول للمجد ولدت لا لحفائر التراب .. أتغمص عينيك عنا أبتي ؟ أبي لا تدعنا ! أن كانوا هم خسروك أنسانا طيبا , وأن كانوا هم خسروك طبيبا نطاسيا , فبرحيلك ثكلنا , الحب , الحنان , الطمأنينة , السند , العز والمجد ..
ما أغباك أيها الموت , تختطف أجدر الرجال وأنبلها وما أقساك أيها القدر تسلب منا احن الاباء

أبي لا تدعني فما زالت هناك أفراح لا تتم الا بوجودك وضحكات أريد أن ندويها معا , أتفتح باب أحزاني فليس بعدك خير في الدنيا ومن فيها ولا يهوى الفؤاد مسرة بعدك , أتنسى طفلتك المشتاقة ؟ أبي لا تدعني !

أبي لا زلت أنتظر وجهك الصبوح , ابتسامتك التي لم تفارقك , طلتك البهية , أبي كم أحن ألى جلساتنا العائلية (البانيل) , ألى أحاديثك الثقافية العلمية , أبي , لا زلت انتظر عند الساعة الحادية عشرة صباحا مكالمتك الهاتفية ودعوتك لي لارتشاف القهوة معكم , انت , أمي وسحر ولا زال فنجانك ينتظرك وكرسيك يسأل عن سلطانه ....

ابي لماذا رحلت ؟ ولماذا استعجلت الرحيل ؟ لماذا غافلتنا وغافلت اللحظة ؟ ولمن تركتنا يتامى حزانى , حيارى قلوب ؟ لماذا استسلمت للموت فما عهدناك ضعيفا مستسلما ؟ لماذا دعيت الموت يقهرك ؟ لا .. لم يقهرك ولن تقهرنا ايها الموت , فأبي زهرة عبيرها فواح , ابي شجرة جذورها عميقة في الثرى غائرة , ومجد أبي سننقله جيلا بعد جيل وأبي باق .. باق .. باق

لي الشرف ولطالما شعرت بالحظ والامتياز أنني أبنتك , يا من البستنا ثوب الوقار ورفعت فوق رؤوسنا تاج افتخار , يا أجمل أصواتنا , يا أعذب أغانينا , يا اسطع أقمارنا ويا أعلى قاماتنا ..

هنيئا لك أبتي فما مات من جعل الزمان لسانه يتلو مناقب عودا وبوادي , وهنيئا لك بحسن الخاتمة فقد صادف رحيلك ذكرى مولد ووفاة رسولنا الكريم محمد – صلعم - فارحل هنيئا , ضاحكا مستبشرا واذهب سعيدا , ولتدع لقلوبنا نحن النواح .

سلام الله عليك ما اهتز شوقنا لك
ابنتك المشتاقة
سرى  

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد