29° الناصرة $دولار أمريكي 2.99 ₪يورو 3.47 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026 حالة الطرق
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 اخبار محلية

المجازر الصهيونية: ما بين الحلف...

المجازر الصهيونية: ما بين الحلف الآثم وحقيقة جوهر الاحتلال... وأبعد من ذلك ذعر إسرائيل من المستقبل

ك ا كل العرب اخبار محلية نُشر: 23/01/2008 الساعة 07:31
حجم الخط
المجازر الصهيونية: ما بين الحلف...
المجازر الصهيونية: ما بين الحلف... · تصوير: كل العرب

المجازر الصهيونية: ما بين الحلف الآثم وحقيقة جوهر الاحتلال... وأبعد من ذلك ذعر إسرائيل من المستقبل

لا تنفك إسرائيل عن ممارسة جرائمها بحق الشعب الفلسطيني الأعزل. وما المجزرة المروعة التي ارتكبتها قواتها العادية في حي الزيتون في غزة، والتي أوقعت 18 شهيدا دفعة واحدة، إلا واحدة من سلسلة طويلة لهذه الدولة التي ومنذ ولادتها "رضعت" دما فلسطينيا طاهرا وبريئا، ولكن طهر الدم، لم يعن بحال طهر "المولود" الذي يشربه نشوة وإجراما.
كثيرون من المتفلسفين والمتنطعين يحيلون جرائم إسرائيل المتواصلة ضد الشعب الفلسطيني، وخصوصا على قطاع غزة، إلى سيطرة حركة حماس على القطاع بعد بسط الشرعية الدستورية والقانونية فيه. ويتناسى البعض من أولئك الذين عميت أبصارهم وضمائرهم، أن إسرائيل منذ نشأتها تمثل عدوانا بذاتها. فترى متى توقف هذا العدوان ولو للحظة واحدة منذ نشأة هذه الدولة العنصرية الإجرامية!؟
أولئك المتحذلقون، يقولون إن الصواريخ الفلسطينية البدائية التي تنطلق من قطاع غزة هي السبب وراء هذه الردود الإجرامية من قبل دولة الاحتلال. حسنا، فهل يمكن أن يشرح لنا أولئك لماذا تجتاح إسرائيل كل يوم قرى ومدن الضفة الغربية، وتعتقل وتجرح وتقتل العشرات، هذا فضلا عن الدمار الهائل الذي تحدثه في كل مكان نزلت لعنتها فيه!؟ في الضفة لا وجود لصواريخ القسام، و"الحكومة" فيها، حسب القاموس الإسرائيلي ليست "كيانا معاديا" كما في غزة. فلماذا الاجتياحات والعدوان إذن هناك!؟ بل أبعد من ذلك، ففي الضفة تقوم الأجهزة الأمنية الفلسطينية، وتحت إشراف الجنرال الأمريكي دايتون، بمهمة سحق المقاومة، عفوا "الإرهاب"، ومع ذلك لم تشفع القبضة الحديدية للأجهزة الأمنية لنابلس قبل أيام قليلة من اجتياح صهيوني خلف وراءه قتلا وجرحا ودمارا واسعا. حركة حماس في الضفة مقموعة محاصرة ومعتقلة من قبل سلطة رام الله، فكيف سيفسر إذن هؤلاء المتذاكون استمرار العدوان الإسرائيلي هناك رغم ذلك كله!؟
الكثير من المعلومات والتقارير الصحفية والإعلامية والتسريبات السياسية، توحي بأن ثمة تعاونا أمنيا واستخباراتيا ما بين سلطة المقاطعة في رام الله والدولة العبرية ضد قطاع غزة وقوى المقاومة، خصوصا منها حركة حماس. بل إن تقارير كثيرة نشرت، حتى في الصحافة العبرية، تؤكد أن سلطة المقاطعة، ورئيسها أبو مازن ورئيس وزراءه سلام فياض، لهم يد لا تنكر ولا يمكن إخفائها في فرض الحصار على أهل القطاع. ترى من يمكن له أن ينكر أن هذه السلطة متورطة فعلا في تجويع سكان القطاع و"تمويت" مرضاه، اللهم إلا إذا كان المنكر متآمرا أو عدوا أو أحمقا!!. أليست هي ذات السلطة التي قطعت راتب كل من يذهب إلى عمله في قطاع غزة!؟ أوليست هي من تسببت في أن يتحول بعض أطباء غزة من مزاولي أرقى مهنة بشرية إلى وحوش لا قلوب لهم!؟ حكومة مقاطعة رام الله، خيرتهم إما الراتب على شرط أن تجلسوا في بيوتكم وإما أن تعلموا وَتُحَصِّلوا رزقكم عن طريق الحكومة الشرعية المحاصرة فلسطينيا وعربيا ودوليا في قطاع غزة!؟ وهي ذات السلطة التي جعلت من قطاع غزة مزبلة، حيث أن الكثيرين من موظفي البلديات تركوا وظائفهم. فقانون مقاطعة رام الله، إلزم بيتك واستلم راتبك، أو اذهب إلى العمل وتكفف الناس، إن وجدت من "يشحذك" في القطاع المنكوب.
نعم، للأسف إنها ذات السلطة التي تقف من ناحية وراء إغلاق المعابر... وهي ذات السلطة التي أرادات أن يعود الحجاج عبر المعابر المسيطر عليها إسرائيليا، لا عن طريق معبر رفح، المسيطر عليه مصريا، وذلك كي تقوم إسرائيل باعتقال من تريد من أبناء الشعب الفلسطيني على المعبر. كما إنها ذات السلطة التي تقف جزئيا وراء وقف تزويد القطاع بالوقود اللازم لتشغيل المستشفيات على الأقل، وهي من ساهمت في قطع الكهرباء عنهم.... الخ.
للأسف إنه الحقد الأعمى على الشعب الفلسطيني لأنه لفظ فئة بائسة في انتخابات عام 2006 التشريعية. لقد أخبرني دبلوماسي أوروبي أنه سمع من بعض قادة فتح (ولا أريد تسميتهم هنا) أنهم لا يقبلون بنتائج الانتخابات التشريعية، وذلك ببساطة لأنه ليس من حق أحد أن يحكم ويوجه الساحة والقضية الفلسطينية، غير حركة فتح. بالنسبة لهم، أي لقادة فتح، فهذا حق أصيل وطبيعي، لا يلغيه حتى الشعب الفلسطيني ذاته، فقدر هذا الشعب أن يقبل بهم ويخرس!.
غزة تأن الآن. إنها جريمة ضد البشرية. جريمة تشارك فيها أطراف عدة، بما في ذلك فلسطينيون لا يحركهم إلا حقد أعمى ومصالح ذاتية لا تمت للوطنية بشيء. إسرائيل تتوغل وتقصف وتهدم وتقتل وتعتقل، وطابور خامس فلسطيني في قطاع غزة يزرع العبوات ضد أبناء شعبه ويقتل ويحطم المشروع الوطني، الذي في الأصل أنه يمثل مشروعه!.
حينما حل الرئيس الأمريكي جورج بوش في الأراضي المحتلة الأسبوع الماضي، تنبأ كثير من المحللين أن زيارته تلك سيعقبها حمام دم فلسطيني، ولقد صدق المتنبئون هنا وكذب الطابور الخامس الفلسطيني. في كل كلمة ألقاها بوش خلال زيارته للأراضي المحتلة، تحدت دائما عن محاربة الإرهاب والمتطرفين، وضرورة هزيمتهم. من هم هؤلاء الإرهابيون، إنهم أنفسهم أبناء الشعب الفلسطيني المنكوبين بالاحتلال وبمظالم كل المتجبرين. بوش أطلق هذه التصريحات ليس فقط على مسامع مضيفيه الإسرائيليين إكراما لهم، بل وكذلك على مسامع "مضيفيه" الفلسطينيين، ولكن تقريعا لهم. البعض قد يقول لماذا وضعت مضيفيه في حالة الفلسطينيين ما بين قوسين في حين لم أفعل ذلك في الحالة الإسرائيلية. الإجابة بسيطة. فحرس بوش، هم من تحكم في كيف وأين تكون مواقع حرس الشرف والأمن الفلسطيني الذي حشد لاستقبال الرئيس وتأمين زيارته. فرضوا عليهم أن تكون بنادقهم فارغة من الرصاص، والفوهات موجهة نحو الأرض، وفوق هذا وذاك، منعوا أيا منهم أن يكون داخل مقر المقاطعة خلال لقاء بوش-عباس، حيث كان الحرس أمريكيا، داخل البيت الفلسطيني. إنها فعلا مهزلة. رموز فلسطينية كالحة لم تحترم نفسها ولم تحترم قرار شعبها فكان أن فقدت احترام من يحركها ويتلاعب بها لمصلحته كذلك.
لا توجد كلمات مهما كانت بليغة قادرة على التعبير عن نكبة الفلسطينيين وواقعهم المرير المجبول برائحة الموت والدماء المسفوكة ظلما، والجثامين المتفحمة حرقا، والحديد المنصهر في أشلائهم جراء الصواريخ والقذائف الصهيونية، أو ذلك الركام الذي يدفنون تحته. لا توجد كلمات مهما رقَّت قادرة على أن توصف أو تنقل لوعة قلب أم أو أب أو طفلة أو طفل أو قريب خسروا قريبا أو حبيبا.
يمكن أن يقال الكثير في سياق التحليل السياسي لحمام الدم المتدفق في فلسطين، ولكنه في كل حال وعلى أي كيفية أو مستوى لا يعكس جوهر الحقيقة، ألا وهي أن هذه الدولة، دولة عنصرية ومجرمة ودموية. أما الحقيقة الأقسى أن فينا نحن الفلسطينيين، ومن أسف، من يتحالف معها وهم لا يقلون عنها خبثا.
نلوم من.... الطابور الخامس الفلسطيني... إسرائيل... الولايات المتحدة... بعض الأنظمة العربية المتواطئة على تجويع وتركيع الشعب الفلسطيني... أم هذا العالم المتواطئ، لا الأعمى، لأنه يعي ويرى ما يجري ولا يحرك ساكنا!؟ نلوم من!؟ وماذا سيجدي اللوم عند المكروبين من أبناء هذا الشعب الفلسطيني!؟... هل سيعيد لهم من ذهب!؟ أم هل سيصلح ما أنكسر!؟
أقول لكم شيئا قد تستغربوه. إن الخائف والمذعور الحقيقي ليس هو الشعب الفلسطيني. إن الخائف والمذعور الحقيقي هي إسرائيل. إن هذه الجرائم والمجازر، ليست انعكاسا لغريزة دموية فحسب، بل هي أبعد من ذلك. إنها تعبير عن خوف وقلق في الحاضر والمستقبل. إسرائيل، ورغم كل القوة التي تمتلكها، والمسنودة بعظمة أكبر هي عظمة الولايات المتحدة، فضلا عن عجز وخوار المحيط العربي والإسلامي عن نصرة إخوانهم من الفلسطينيين... رغم ذلك كله هي من تخشى وتعيش الرعب.
إسرائيل تدرك أن الظلم جزاءه ظلم وبأن الأيام دول. هي تدرك أنها طارئة على جغرافية وثقافة ومستقبل ونسيج المنطقة، في حين أن الفلسطينيين راسخون في ثناياها حتى قيام الساعة. يتفدلك أبو مازن عندما يصف صواريخ المقاومة بأنها "عبثية". شخصيا سأوافقه لو أنه وصفها بالبدائية، ولا أجد غضاضة حتى من وصف البعض لها بأنها ألعاب نارية، رغم عدم قناعتي بذلك. ولكن ما لا يدركه كثيرون أن هذه الصواريخ تمثل بالنسبة لإسرائيل كابوسا، ولكنه ليس بالكابوس العسكري (لا يعني ذلك أنها لن تتحول مستقبلا إن توفر لها عاملا الزمن ومراكمة الخبرات والإمكانات).
إن هذه الصواريخ تعني أكثر من ذلك. إنها تمثل بالنسبة لإسرائيل قمة العجز عن سحق ثقافة الممانعة ومنطق الصمود والعزيمة عند الفلسطينيين. إسرائيل فعلت كل ما بوسعها كي تجعل من تكلفة إطلاق هذه الصواريخ باهظة على الفلسطينيين إنسانيا واقتصاديا وسياسيا وعسكريا، ولكن ما الذي حصل؟ ببساطة هذه الصواريخ تستمر بالانهمار. بمعنى آخر المعركة لم تنته بعد، والوعي الفلسطيني رغم شدة المعاناة لا زال حيا ينبض، والمستقبل يحمل المجهول لدولة إسرائيل... إنه فعلا كابوس مرعب بالنسبة لها، حيث أن الضحية المشدود وثاقها ترفض الاستسلام وذلك في انتظار دورة الزمان. التحليل الأخير، ليس تحليلا شخصيا فحسب، بل هو أيضا حصيلة نقاشات شخصية مع بعض عقلاء اليهود.
نعم، إسرائيل حائرة في فهم كيفية تمسك الذاكرة والعقل الجمعي الفلسطيني بالقضية ومنطق المقاومة، بكل ما تحمله هذه الكلمة (المقاومة) من معان ومستويات، بما في ذلك الممانعة ورفض الاعتراف بالهزيمة بالضربة القاضية. حائرة طبعا، لأنها، أي إسرائيل، جعلت ثمن ذلك باهظا فلسطينيا. وبصراحة، فإنه من حق إسرائيل أن تحار وتخاف. كيف لا، وهي ترى أن من يدعون تمثيل الشعب الفلسطيني يتحدثون بمفردات ومفاهيم، في حين يتحدث شعبهم مفردات ومفاهيم أخرى. لقد اعتاد المسؤولون الإسرائيليون والغربيون على نمط معين من المفاوضين الفلسطينيين، ممن تعنيهم مصالحهم أولا، ثمّ إذا هم فجأة في مواجهة نوع آخر من أبناء الشعب، ولكن الخبر السيئ لإسرائيل، إن مجمل الفلسطينيين هم من النوع الثاني الرافض للاعتراف بالهزيمة، والرافض كذلك لأن يخدع راضيا.
وضمن النوع الأول القابل للاعتراف بالهزيمة، والراضي لأن يخدع طواعية، يندرج الرئيس الفلسطيني أبو مازن. لماذا؟
خذ على سبيل المثال كلمته في المؤتمر الصحفي المشترك مع الرئيس بوش الأسبوع الماضي في رام الله. فيها طالب عباس حماس أن تعترف بقرارات الشرعية الدولية والمبادرة العربية وخارطة الطريق والتزامات منظمة التحرير... الخ، في حين كان بوش قبل ذلك قد صرح بأن حدود الدولة الفلسطينية لن تكون هي حدود عام 1967، وبأن عودة اللاجئين أمر بعيد المنال، وأتبعه رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت، بتصريحات تقول بأن قيام الدولة الفلسطينية قبل نهاية فترة رئاسة بوش قد يكون أمرا متعذرا، هذا طبعا دون أن ننسى عن تسمين المستوطنات القائمة وبناء أخرى جديدة دونما إلقاء بال لاعتراضات الجانب الفلسطيني. بل إن بوش نفسه، والذي كان أكد من قبل إمكانية قيام الدولة الفلسطينية قبل نهاية عام 2008، أي نهاية ولايته الرئاسية الثانية، أصبح يتحدث الآن عن إنجاز العمل الشاق من المفاوضات حول القضايا الجوهرية، أو تحقيق تقدم بشأنها قبل نهاية هذا العام. أي أن قيام الدولة، قبل نهاية فترة رئاسة بوش لم يعد إلا حلما يعشعش فقط في مخيال المفاوض الفلسطيني، والذي لا زال يتغنى بـ"وعد بوش" (طبعا هذا غير وعد بوش لشارون)، ظانا، أي المفاوض الفلسطيني، أن بوش فارس عربي أو زعيم قبلي، كما نقرأ في القصص التراثية، يموت ولا تنزل كلمته الأرض. إذن لعلم المفاوض الفلسطيني، فقد نزلت كلمة بوش الأرض، وهو لن يموت كمدا وقهرا جراء أنه سحب وعده بعد أن عجز عن تنفيذه، وذلك كما عجز من قبل أن يحقق الدولة الفلسطينية في نهاية عام 2005، كما كان أكد في حزيران/يونيو 2002، فيما يعرف بـ"رؤية بوش". وبالمناسبة فإن بوش عندما طرح رؤيته عام 2002 كان مستوى التأييد الشعبي الأمريكي له في أعلى درجاته بعد هجمات أيلول/سبتمبر واحتلال أفغانستان. أما الآن فالرجل لا يملك رأس المال السياسي حتى لتمرير قرارات داخلية أمريكية، ولذلك فهو بطة عرجاء، حسب القاموس السياسي الأمريكي. واللبيب من الإشارة يفهم.
وحتى لا يتهمنا البعض بإلقاء الكلام على عواهنه حول انسلال بوش من التزامه بالدولة الفلسطينية قبل نهاية العام الجاري، فهذا هو الدليل، والمتمثل ببيان نشره البيت الأبيض يوم 8 كانون الثاني/يناير الجاري تحت عنوان: "تصحيح السجل: الرئيس بوش ركز بثبات على تعريف الدولة الفلسطينية". رد البيت الأبيض في هذا البيان على أقوال تناقلتها تقارير في جريدة الواشنطن بوست، قالت إن الرئيس قد بدأ حتى قبل بدئه جولته الشرق أوسطية (8-16 كانون الثاني/يناير2008) بتقليل حجم التوقعات بشأن تعهده بشأن إقامة الدولة الفلسطينية. وقال البيان إن الرئيس لم يقل أبدا إنه يتعهد بإقامة دولة فلسطينية كاملة ونهائية وذات سيادة بنهاية عهده الرئاسي. وفي ما يلي جانب من نص البيان:
"أوحى تقرير صدر اليوم في جريدة واشنطن بوست أن الرئيس بدأ يتراجع لناحية التوقعات والطموحات الخاصة بنتائج عملية سلام في الشرق الأوسط، مشيرا إلى أن الرئيس سبق له وأن قال (إننا سوف نتمكن من إقامة دولة فلسطينية نهائية مستقلة وذات سيادة بحلول نهاية عام 2008). إنه لم يقل ذلك مطلقا. لقد أوضحنا بشكل لا لبس فيه أن عام 2008 يجب أن يستغل من أجل مساعدة الأطراف المتفاوضة في التركيز على الصورة الأكبر، ولكنه أيضا ينبغي الخوض في بعض الجزئيات والقضايا الصعبة جدا أيضا، مثل قضايا الحدود والمستوطنات التي يتعين حلها". ولمن أحب مطالعة بقية البيان فهاهو مصدره على موقع رسمي تابع للخارجية الأمريكية:
http://usinfo.state.gov/xarchives/display.html?p=washfile-arabic&y=2008&m=January&x=20080108183027ssissirdile6.443423e-02
إذن، هذا هو النوع من الفلسطينيين الذين تتعاطى معهم إسرائيل، وهي الآن أدركت أنهم لا يمثلون الشعب ولا يمثلون القضية ومن ثمَّ فهي لا تحترمهم، وهي تدرك بأنه إن عاجلا أم آجلا ستجد نفسها تواجه أصحاب منطق الممانعة ورفض الاعتراف بالهزيمة. هذا هو ما يخيفها فعلا. أن ينضج صاحب الحق غدا ويشتد عوده فيطلب ميراثه الذي سرق منه طفلا ضعيفا. ومن ثمَّ فإن كل ما تفعله، فضلا عن أنه نابع من الطبيعة الدموية لهذا الاحتلال، فإنه، وهو الأهم، تعبير عن رعب تملك مفاصل الدولة من قريب قادم، وهي بالتالي تخوض حربا يائسة وبائسة لمنع قدومه.
 وإلى ذلك الحين، سيبقى الجرح الفلسطيني نازفا وبغزارة، ولكن الجرح لن يميت القضية بل سيبقي على حياتها حتى يلتئم. ولأننا طلاب خير للبشرية جمعاء، فإننا نتمنى لإسرائيل أن تفيق من سكرتها... فليس بالضرورة أن يكون قدر شعبها والشعب الفلسطيني صدامات وأتراح إلى أبد الآبدين... ولكن من ذاك يا ترى الذي يفهم هذه الحقيقة في الجانب الآخر!؟ لذلك لن يكون القادم خيرا لها، ليس لأننا نريد ذلك لهم، بل لأن ذلك هو ديدنهم تاريخيا عبر الأزمان والأماكن!!.

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد