المتابعة قررت والقيادات تغيبت
انتهت قبل قليل في مدينة ام الفحم، الحملة الاولى التي اعلنت عنها لجنة المتابعة لشؤون الجماهير العربية، لتوزيع مناشير على السكان وحثهم بالالتزام تجاه السلطات المحلية، باعتبار ذلك موقفا وطنيا وواجبا مدنيا، ولتفويت الفرصة على الحكومة بالنيل من السلطات المحلية، بغية تنفيذ مخططاتها وتحديدا في قضية الارض والمسكن.
انتهت قبل قليل في مدينة ام الفحم، الحملة الاولى التي اعلنت عنها لجنة المتابعة لشؤون الجماهير العربية، لتوزيع مناشير على السكان وحثهم بالالتزام تجاه السلطات المحلية، باعتبار ذلك موقفا وطنيا وواجبا مدنيا، ولتفويت الفرصة على الحكومة بالنيل من السلطات المحلية، بغية تنفيذ مخططاتها وتحديدا في قضية الارض والمسكن.

انطلقت الحملة في ساعات الصباح من مدينة الناصرة، لكن في معركة الدفاع عن الحكم المحلي، والتي اعلنت عنها لجنة المتابعة، لوحظ تغيب الاغلبية الساحقة من القيادات، ان كان على مستوى رؤساء المجالس والبلديات، او النواب العرب، او قيادات الاحزاب ومختلف الحركات السياسية الناشطة في المجتمع.

يشار الى ان القيادات الأحزاب والحركات السياسية الممثلة للجماهير العربية، التي وقعت على البيان هي ، الجبهة والحزب الشيوعي، التجمع الوطني، الحركة الإسلامية الشمالية، الحركة الإسلامية الجنوبية، الحزب الديمقراطي العربي، الحركة العربية للتغيير، حركة أبناء البلد، الحزب القومي العربي والتحالف الوطني التقدمي. وستواصل قيادة الجماهير العربية حملتها هذه، خلال الأيام والاسابيع القادمة، في مدن وقرى عربية أُخرى، في مختلف أنحاء البلاد.

وفي مدينة ام الفحم شارك وفد عن بلدية المدينة ترأسه المحامي مصطفى سهيل القائم باعمال رئيس البلدية، ورئيس بلدية الناصرة المهندس رامز جرايسي، رئيس لجنة المتابعة المهندس شوقي خطيب، رئيس حركة ابناء البلد رجا اغبارية، ووفد عن الحزب الديموقراطي العربي ترأسه الشيخ محمود مواسي، بينما تغيب جميع النواب العرب باستشناء، النائب جمال زحالقة، حيث شارك الحضور، بتوزيع نداءٍ عبر بيانٍ وزع على سكان المدينة، وفي محوره العناوين التالية :" الإيفاء بإلتزاماتنا نحو سلطاتنا المحلية موقف وطني وواجب مدني، الدفاع عن سلطاتنا المحلية أمام السياسة الرسمية يعني دفاعاً عن مُدننا وقرانا ومستقبلنا". ولوحظ بانه باستثناء وفد بلدية ام الفحم، لم يشارك من منطقة المثلث أي رئيس سلطة محلية في الحملة، مع العلم ان الاغلبية الساحقة من المجالس العربية التي حلت واستبدلت بلجان معينة هي من منطقة المثلث. وخلال توزيع المناشير، كانت القيادات تتبادل اطراف الحديث مع المواطنين، الاغلبية الساحقة تفهموا هذه الخطوة واشادوا بهذه الحملة، والبعض وجه انتقادات شديدة اللهجة لقيادات المجالس والبلديات.

هذا، وستواصل قيادات الجماهير العربية حملتها هذه، خلال الأيام والاسابيع القادمة، في مدن وقرى عربية أُخرى، في مختلف أنحاء البلاد. وجاء في النداء ما يلي:" نتوجه إليكم بهذا النداء، في الوقت الذي تعاني فيها سلطاتنا المحلية العربية، في الجليل والمثلث والنقب، من أصعب مراحل وجودها، حيث تمر في أحلك أزماتها المالية الخانقة جرّاء سياسات التمييز العنصري والقومي على مدار عشرات السنين، لا سيّما في السنوات الأخيرة، فقد أدت تلك السياسة إلى خنق سلطاتنا المحلية، ودفعها نحو إنهيار شامل مُحتمل قد يمسّ بمستقبل مدننا وقرانا، وبمستقبل الأجيال القادمة وفي بقائها وتطورها في وطنها، وقد يؤدي ذلك أيضاً إلى مصادرة حقنا في إدارة شؤوننا المحلية، وما يترتب على ذلك من مخاطر حياتية يومية ومصيرية، إننا نناشدكم، وبعيداً عن الخلافات أو الاختلافات، المحلية أو الحزبية أو السياسية، أن نتحلَّى بالمسؤولية وأن نترفع عن الصغائر، وأن نواجه معاً وموحدين هذه المخاطر المحدقة بنا وبأبنائنا ، وأن نساهم في الدفاع عن سلطاتنا المحلية وفي إنقاذها من الانهيار".
واضاف البيان:" القيام بتسديد مُستحقاتكم وديونكم المالية من ضرائب الارنونا وأثمان المياه الى سلطاتكم المحلية، الإلتزام بالقوانين والتعليمات المحلية، لِما فيه مصلحة جماعية وفردية، الدفاع عن سلطاتكم المحلية في وجه السياسة والمخططات الحكومية الرسمية، تعزيز وتطوير وترجمة الشعور بالانتماء والالتزام نحو سلطاتنا المحلية، دفاعاً عن مدننا وقرانا ومستقبلنا".


