المتابعة تعقد اجتماعا شعبيا في كفركنا لنصرة الثورات واحتفالاً بنجاحها بتونس ومصر
عقدت لجنة المتابعة لشؤون المواطنين العرب في اسرائيل اجتماعا شعبيا في قرية كفر كنا اليوم السبت حول ثورتي الشعب المصري والتونسي.
وافتتح المهرجان الخطابي الاستاذ شحادة خمايسي مدير المركز الثقافي الاسلامي في كفركنا, ورحب بالحضور، وألقيت العديد من الكلمات الخطابية وتحدث في المهرجان كلّ من الأستاذ محمد زيدان، رئيس لجنة المتابعة، والشيخ رائد صلاح، رئيس الحركة الإسلامية، واصل طه، رئيس حزب التجمع، وأيمن عودة سكرتير الجبهة، والدكتور منصور عباس ومحمد كناعنة أمين عام حركة أبناء البلد ومحمود مواسي سكرتير الحزب الدمقراطي العربي، وطاهر سيف، أبناء البلد، وغسان عبد الله، الحركة العربية للتغيير، محمد حسن كنعان الحزب العربي القومي.
الثورات هي مقدمة تغيير
وأكد الأستاذ محمد زيدان رئيس لجنة المتابعة خلال كلمته على أن ما حصل في مصر وتونس هي مقدمة لتغيير سيشمل كل الدول العربية. كما واكد ان الظلم والاستبداد التي عاشتها الدولتين كان من الواضح انها ستنفجر, وقال:" لقد تحول استبداد في مصر وتونس الى بركان وانفجر وتطايرت منه شظايا ستصل كل الدول العربية, وستنال من السياسات الظالمة". وأضاف "كنا نعرف الشعب مصري بأنه شعب صبور وبطيء التحرك وما حصل اكد للجميع انه شعب يحمل بطياته الكثير من الخير والقوة والارادة".
ومن جانبه حيا واصل طه الشيخ راشد الغنوشي من حركة النهضة الإسلامية في تونس الذي أحدث قفزة نوعية في الفكر الإسلامي السياسي مشيرا إلى أنّ هذا الشيخ يستحق الاجلال والإكبار، كما وحيا طه المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين د. محمد بديع في مصر الذي نادى بالدولة المدنية التعددية.
أما د. منصور عباس، فقد أشار في كلمته إلى أنّ الدولة المدنية هي دولة إسلامية، وقال: إنّ الذي قرأ السياسة الإسلامية يجد أنّ دولة مدينة المنورة الدولة الإسلامية في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم هي دولة مدنية بكل المقاييس بحيث يعيش المسلم إلى جانب المسيحي وإلى جانب الناس من المعتقدات الأخرى.
الثورة بدأت في تونس وستنتهي في القدس
ولفت الشيخ رائد صلاح، في كلمته إلى أنّ جمعة النصر وخطبة التحرير لاقت منه اهتماما كبيرا، وقال: "تابعت الرسائل المكتوبة التي كانت تنشر في قناة الجزيرة فاستوقفتني مجموعة رسائل، أذكر منها رسالة قال صاحبها إنّ ثورة تونس وثورة مصر هي مقدمة لتحرير فلسطين، وقد لفت انتباهي رسالة أخرى قال صاحبها: القدس يا عرب!، ولفت انتباهي رسالة ثالثة، قال صاحبها: استيقظوا يا مسلمون ويا عرب لإنقاذ المسجد الأقصى من الاحتلال!".
وأوضح الشيخ رائد: "أنّ هذه الرسائل تحمل في طياتها معاني كثيرة، ما يعني أنّ ثورة تونس ومصر والثورات التي لحقت بها، قد يكون من دوافعها البحث عن لقمة الطعام والبحث عن الحقوق الاجتماعية وحقوق العمال ولكن في الأساس هناك دوافع أخرى محلية وذا امتداد عربي اسلامي". وأضاف: "قد يكون الدافع المحلي المشترك أنّ الإنسان العربي بدأ ينتصر لكرامته لأنّ الشعوب لا تعيش من لقمة الطعام فقط ولا بشربة الماء فقط بل تحتاج إلى كرامة ولعل الدافع المشترك للامتداد العربي الإسلامي أنّ الشعوب العربية الآن تعيش في مرحلة تأنيب ضمير وتريد أن تتحرر من تأنيب الضمير، بحيث أنّها ترى حصار غزة حتى الموت والذي يمنعها أن تنتصر لغزة هي هذه الحكام، هي ترى الضفة الغربية تعيش سياسة تهويد والذي يمنعها من الانتصار للضفة الغربية هم هؤلاء الحكام، هي ترى القدس تهود حجر حجر وبيت بيت والأقصى على وشك أن يُهدم من أجل بناء هيكل كذاب على حسابه والذي يمنعهم من الانتصار للقدس والأقصى هؤلاء الحكام".
وأضاف: "هذه الأسباب لم يركز عليها الإعلام وأنا على قناعة به أنّ هذا الانسان التونسي أو الليبي أو المصري أو اللبناني أو الجزائري أو البحريني أو في أي رقعة من العالم العربي والإسلامي في الوقت الذي قالوا ثاروا فيه قد تكون بداية ثورة في تونس ونهايتها في القدس الشريف إن شاء الله تعالى".
وتحدث في الاجتماع ممثلا عن الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة سكرتيرها المحامي ايمن عودة الذي وجه نقدا واضحا لرئيس لجنة المتابعة محمد زيدان الذي انتقد الجبهة على خروجها الى الشوارع ضد الثورة المصرية، ولم يقل موقفا الى بعد ان تنحى مبارك وبعد أن دخل في غيبوبة (كوما)!
الشعب الليبي
فقال عودة نحن لا ننتظر حتى تُحسم الثورات بل موقفنا واضح وهو مع الشعوب العربية ضد الأنظمة العربية، هذا هو موقفنا ليس في 25 يناير وحسب، وإنما هذا هو موقفنا في العام 48 ضد الرجعية العربية حيث اعتبرناها جزءا من الثالوث الدنس الى جانب الاستعمار والصهيونية، وكنا أول من خرج ضد النظام الارتدادي للسادات والارتباط مع أمريكا وإدارة الظهر للقضية الفلسطينية والعربية والتقدمية في العالم، وكنا نهتف في مظاهراتنا ضد الأنظمة العربية ومع حق الشعوب، كنا ثوريين حين كان الزمان غير ثوري. وقال عودة إن هذا هو الوقت لنقول إننا مع الشعب الليبي وثورته، لا ان ننتظر حتى يُحسم الأمر.
الشعوب العربية والارادة الشعبية
واليوم نقول إن في هذا الوقت الثوري حيث سيؤثر ايجابيا على الحراك الوطني لجماهيرنا فعلينا أن نتحد في القواسم المشتركة لتعزيز الانتماء الوطني والنسيج الاجتماعي في مواجهة سياسات حكام إسرائيل وفي مواجهة العنف والانتماءات الضيقة وحالة اللاتسييس.
وطالب عودة لجنة المتابعة بالعمل المنهجي والصادق للتأثير على الفصائل الفلسطينية من أجل الوحدة الوطنية، وحدة فتح وحماس وسائر الفصائل، وحدة الضفة وغزة، ضد العدو الرئيسي وهو الاحتلال الإسرائيلي.
ووصلت برقية من رئيس بلدية الناصرة ورئيس لجنة الرؤساء رامز جرايسي الذي اعتذر عن الحضور باتفاق مع لجنة المتابعة حيث مثلها في مهرجان التضامن مع الفنان محمد بكري، وحيا في رسالته ثورة الشعوب العربية والارادة الشعبية التي برزت أقوى من الأنظمة، وأنه لا يمكن بعد اليوم تجاهل أرادة الشعوب بل هي اليوم العامل الحاسم في صناعة التاريخ.
وتحدث الشيخ رائد صلاح عن أمنية الشيخ القرضاوي في الصلاة في المسجد الأقصى، وتحدث رئيس التجمع واصل طه داعيا الى العمل القومي الإسلامي، وهاجم الشيخ منصور عباس الرؤساء الثلاث لمصر بعد الثورة! مؤكدا ان الإخوان المسلمين هم من بقوا. وتحدث محمد اسعد كناعنة مؤكدا وقوف حركة ابناء البلد تاريخيا مع الشعوب.
ليبيا ستتحرر من الطاغية رغم قسوة النظام هناك
وفي حديث مع نائب رئيس الحركة الإسلامية الشيخ كمال خطيب قال :" لا شك أن ما يحصل في المنطقة العربية يحتاج منا أن نقول بأعالي الصوت اننا مع هذه الخيرات الايجابية ورياح الخير التي تهب هولاء الأصنام الذين ضنوا بان شعوبنا هي مستعمرات ومزارع لهم حان الوقت لهولاء بان يطردوا طرا شعوبنا خيرية وتسحق بان يقودها رجال خيرون وشعوبنا وفية وتستحق بان يقودها أشخاص أوفياء ".
وأضاف : " ما حصل في تونس ومصر والان في اليمن والبحرين وليبيا والجزائر فهذا يدل بان شعوبنا سئمت حياة الذل سئمت حياة الاستبداد وما يحصل يبشر بالخير لشعوبنا العربية ".
وحول الثورة الليبية قال الشيخ كمال خطيب :" ما يحصل في ليبيا لن يكون كالذي حصل في مصر فليبيا تختلف كليا عن مصر فطبيعة المنطقة الجغرافية واتساع المنطقة وقلة عدد السكان وبنية النظام في ليبيا تفوق قسوة ووحشية كل الانظمة الدكتاتورية في العالم لكن مع ذلك ستحصل تغييرات ايجابية وان لم تكن ثمارها الان فان الشعب الليبي سيتقدم في خطواته لاحقا في تغيير جذري للنظام فالذين ولد منهم عمر المختار واخرج الاستعمار الايطالي فلن تعجز نساءه عن ولادة عمر جديد ليخلصهم من اتباع الاستعمار الايطالي ممثلا بالقيادة الليبية الحالية ".