المؤتمر الـ16 للشيوعين في منطقه أم الفحم الى أين؟؟/ بقلم: زياد محاميد
زياد محاميد في مقاله:
زياد محاميد في مقاله:
معركة تكنيس الاحتلال وارساء السلام الفلسطيني الاسرائيلي هي المهمة السّياسية الرئيسية منها تنشق فعاليات التضامن والدعم بالإغاثة الانسانية
العمل الثقافي والتوعوي مهمة مهمة يجب ألا تغيب عن برنامج الفروع والاهتمام بالاتحاد كصحيفة ومدرسة سياسية يجب أن يشغل الفروع وعدم تركها
في 11.03.2016 سيعقد المؤتمر الـ16 لمنطقه أم الفحم الحزبية. يناقش فيه الشيوعيون المهام والحالة الحزبية في المنطقة. المؤتمر حدث مهم في حياه الحزب... فهم محطة مهمة في حياة الحزب التنظيمية والسياسية والفكرية والجماهيرية...
برأيي أمام الحزب حالة واحدة لينطلق إلى آفاق جديدة بعد 11 عامًا من المؤتمر السابق. وهي حالة صحوة وتفاؤل بعد ركود تنظيمي وموسمية عمل لا تليق بالشيوعيين. تعداد المنطقة السكاني يصل إلى 220 ألف نسمة من سالم شمالا إلى زيمر جنوبًا. ويصل إلى 17 تجمع سكاني ...و7 سلطات محلية. فروع حزبية منظمة تتواجد فقط في 6 فروع من أصل 17. يشمل فرع باقة الجديد.
القضايا الساخنة التي تواجه الشيوعيين متعددة ومتنوعة:
معركة تكنيس الاحتلال وارساء السلام الفلسطيني الاسرائيلي هي المهمة السّياسية الرئيسية، منها تنشق فعاليات التضامن والدعم بالإغاثة الانسانية والتضامن مع شعبنا الفلسطيني المحتل وتكثيف العمل العربي اليهودي المشترك ضدّ الاستيطان والظلم والاعدامات وخنق السلطة الفلسطينية. على الفروع تكثيف هذه الفعاليات باعتبارها مهمة سياسية عليا في هذه الظروف.
التّصدي لهدم البيوت ومصادرة الأراضي ومسارات ارض وادي عارة وحريش والخرائط الهيكلية لقرانا هي كذلك مهمة أساسية يجب زيادة المبادرة والعمل بها. النضال ضد الفقر واستغلال الفتيات والاطفال في سوق العمل الرخيص وتحسين ظروف عمال البناء وغيرهم هي مهمة يجب أن تكون في راس سلم اوليات العمل الجماهيري.
النضال من أجل العمل الكريم للشباب والأكاديميين وخريجي الجماعات والنساء والفتيات أصبح حاجة ماسّة أمام طوابير العاطلين وأمام النقص في التوظيف واستيعاب القوى العاملة. النّضال ضد العنف المجتمعي المستشري وضد فوضى السلاح هي مَهمّة مُهمّة للشيوعيين يجب برمجتها وخوضها بشجاعة. العمل الشعبي الوطني والاحتفال بالمناسبات الوطنية والأممية وبالشخصيات الاعتبارية والقيادية والتاريخية واجب على الشيوعيين الانتباه له والمشاركة بل والمبادرة له.
العمل الثقافي والتوعوي مهمة مهمة يجب ألا تغيب عن برنامج الفروع والاهتمام بالاتحاد كصحيفة ومدرسة سياسية يجب أن يشغل الفروع وعدم تركها. تفعيل قدراتنا في النقابات وخصوصا في الهستدروت بالانضمام للهستدروت والمشاركة بنضالاتها العامّة والخاصّة. الاهتمام بالشبيبة الشيوعية تنظيميًّا وسياسيا واجتماعيا وماديا ودعمها ومساندتها لتتسع بين الشباب بعقليتهم لتتحول إلى عنوان لهم ولهمومهم وهذا يتطلّب تدريسها وتدريبها وتطوير وعيها الفكري والسّياسي وعدم تركها للتأثر بالتيارات الفوضوية وردود الفعل الدّارجة بفعل الاعلام والموضة والأمزجة الانتهازية.
تطوير العمل الجبهوي والشباب الجبهوي والجبهة ومأسستها واعطائها الحق بالتطور كتنظيم جماعي جماهيري هي مسؤولية الشيوعيين وهي ذات أهميّة قصوى وهي أهم طرق توسيع الحزب ونشر سياسته بين الجماهير. ولا يمكن انجاز هذه المهمات دون فروع منظمة ورفاق مضحية وبرنامج عمل جدي. ولا يكفي أن تكون عضوًا يجب ان تكون عضوا نشيطا ومضحيا وواعيا، وهذا يتطلب الجهد. لا يمكننا التقدم لتغيير المجتمع بأسلحة قديمة وبانتصارات ماضية ونماذج تفكير من القرن الماضي، يجب علينا المبادرة بحكمه وذكاء وقدرة على التّجدّد بعقلية عصرية وليس أن نبقى جامدين نكرّر الماضي والشعارات.
اليوم يقف الشيوعيون في مقدمة المؤسسات الوطنية. رئاسة المشتركة ورئاسة لجنه المتابعة وقيادة الهستدروت وقيادة العمل النسوي. وكتابنا وشعراؤنا يقفون في مقدمة العمل الثقافي. إذًا من يعرقل عجلة التطور وتحول الحزب إلى حزب جماهيري واسع ومتجدد؟. لماذا شبيبتنا لا تتطور؟؟ أين تنظيم ابناء الكادحين؟؟ أين روضات الاطفال التّقدمية؟ أين الصحافة الحزبية المحلية؟؟ أين الأيّام الدّراسية؟ أين المخيمات التطوعية ومخيمات الشبيبة؟ أين الاحتفالات بالطفولة؟؟ ماذا نقدم للجيل الشاب غير الأفكار والشعارات؟؟.
كل هذه التحديات تحتاج لرفاق مبادرين عمليين لا منظرين جامدين، تحتاج لعقلية جماعية لا للتفرد والتّقوقع، وتحتاج لقدرات لتنظيم ميزانيات وبرامج على مدار السنة، تحتاج للتّخلص من الموسميّة والمزاجية والشخصنة بالعمل والعشوائية في البرمجة.
المهمات كبيرة، والحزب يحتاج كل رفيق في موقعه...لنفتح الباب لمن يستعد للتضحية والعمل، وليرتاح من تعب ويعجز عن التضحية والعطاء، لنفتح باب التّجدد والانطلاق للتّنظيم الحزبي بمأسسة العمل والجبهة والعمل الشبابي والنسوي وعدم تركه فضفاضا فوضويًّا عشوائيًّا.
للمؤتمر الـ16 أهمّيّة خاصّة، لأنّه يعقد في ظروف معقدة سياسيًّا واجتماعيًّا في المنطقة والبلاد، وهنا على الرفاق التّحاور باحترام وثقة ومسؤولية وتفاؤل. المؤتمر ليس اصطفاف تيارات أو أمزجة أو شخصيّات جديدة إنّما محطة لانطلاق العمل الحزبي التّنظيمي والفكري والسّياسي والجماهيري بشمولية واسعة وعمق كبير. المؤتمر يجب أن يكون رافعة جبارة لعمل الفروع وتنظيمها وتجددها وعدم الاكتفاء ببيانات وشعارات.
الجماهير تثق بالشيوعيين وتحترمهم لدورهم التاريخي، وهي تنتظر منّا الأفضل والتّجدّد والتّضحيات والبوصلة.
كلنا مطالبون بإنجاح المؤتمر الـ16 ليكون مؤتمرًا تاريخيًّا ينقل منطقتنا إلى أفق جديد في العمل السّياسي والجماهيري لنحقّق لشعبنا ولو جزء من حلم الشيوعيين: حزب ثوري قائد لشعب حر ومجتمع مزدهر وشعب سعيد. عاش المؤتمر الـ16 لمنطقه أم الفحم الحزبية.
المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر . لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: alarab@alarab.net