المأساة اتسعت بحكم الرعيان
حين كانت غزة في رزنامة الدمار والقتل مجرد أرقام تتصدر نشرات الأخبار, وحين كانت هذه الرزنامة تضغط مربعاتها الرقمية لتفسح المجال لمزيد من الأيام لتحصد المزيد من القتلى والمشوهين , كان هناك ايضاً من يخرج من المربع ملوحاً بالرحيل على طريقة الفرسان الذين سئموا خديعة الأيام واعتبروا العيش قمة العطاء .الذين يحاولون الوقوف على حافة العظمة , لابد ان ينحنوا لرحيل منصور الرحباني ,النصف الآخر "للأخوين الرحباني " وكان شقيقه عاصي قد سبقه, صانعين من الرحابنه ماركة مسجله للنجاح المتفجر بالأبداع , والحديث عن الثورة الموسيقية التي اشعلوها في الغناء العربي , وعن المسرحيات , وعن كنزهم الباقي فيروز , سيطول ويمتد الى السنوات القادمة .لن أرثي منصور الرحباني لأنه باق, فالرثاء لم يخلق لمثل هؤلاء ,لأنهم أكبر من جميع المراثي , لكن حين اسمع واقرأ واشاهد سيل الغناء , اغنيات تخرج من جحور الحدث لتصب في قنوات فضائية تأسست منذ البداية على استغلال واستهبال ودغدغة حواس ومشاعر المشاهد وتريد الآن ان تركب الموجة "الغزية" لنصدق ان هذه الوجوه التي اتخمت الغنيات فشلاً تريد الآن ان ترفع سقف الأحاسيس اصبح الغناء لغزة الآن جزء من الحملات تجارية , وكل مطرب يريد ان يدخل الصف الوطني يغني لغزة , وغزة مشرعة الأبواب على جراحها وشهدائها ودمارها, تاركة كل من يجيد السباحة في بحر الألفاظ والغناء, الغوص في دمها , ومن يعتقد ان هذا نوع من التضامن العربي, نؤكد له ان الغناء الصحيح هو الذي لايزول عند غياب الحدث ولا يكون مجرد هوجة مشاعر وحناجر , في ذات الوقت يستغل المطرب والفنان المواقف لمزيد من الأرباح المالية , ويطرق السؤال كم مطرب عربي اقام حفلة غنائية ورصد ريعها لأطفال غزة ؟ كم ملحن ومؤلف وفرقة موسيقية تبرعت بأجرها من اجل غزة ؟ نرى مثل هذه اليقظة الأنسانية العالية عند بعض مطربي الغرب, حيث يبرز الحس الثقافي والانساني في الأزمات والكوارث والامراض ويكون التحرك الغنائي للدعم والمشاركة والأحساس بالمسؤولية , لا نريد ان نناقش الكلمات والأصوات والألحان ومن يراقب طريقة الندب والبكاءواللطم يصاب بأزمة قلبية ووطنية تدخله في اليأس , مع اننا بحاجة للتفاؤل , تفاؤل الثوريين الذين يثقون بالغد .فيروز والرحابنه حملوا الأغنية الوطنية الفلسطينية من "سنرجع يوماً الى حينا" الى "سيف فليشهر" الى "اذكر يوماً كنت في يافا" الى "يا جسراً خشبياً" الى "زهرة المدائن" الى "غاب نهار آخر" الخ, ولا تقاس تجارب الرحابنه باي تجارب غنائية اخرى , حتى لو حاول الكثير من الذين ساعدوا في ترسيخ الأغنية السياسية العربية الفلسطينية الزهو, سيبقى للرحابنه التوهج الخاص المتغلغل في عمق التفهم للقضية الفلسطينية .الأرشيف الغنائي السياسي لا يمكن ان ينسى "زهرة المدائن " من مئات الأغنيات التي غنيت للقدس بقيت هذه الأغنية صالحة لجميع الاجيال والسنوات والمشاعر, هل يوجد اغنية تشير الى نفاذ الصبر وتصل الى حد التهديد مثلما غنت فيروز(المأساة اتسعت , وسعت , وصلت حد الشنق) , لايوجد الآن وصف للمأسي التي يعيشها الفلسطينيون في غزة الا الصرخه الرحبانية, الفيروزية المأساة اتسعت , وسعت , واذا كان" الأخوين الرحباني"قد سخرا من الحكام والملوك والتيجان عبر مسرحياتهم , لانجد ابلغ من منصورالذي أكد اننا نعيش الآن حكم الرعيان, حين جسد ازمة كراسي الحكام عبر مسرحية كتبها لوحده بعد رحيل عاصي, (حكم الرعيان).
حين كانت غزة في رزنامة الدمار والقتل مجرد أرقام تتصدر نشرات الأخبار, وحين كانت هذه الرزنامة تضغط مربعاتها الرقمية لتفسح المجال لمزيد من الأيام لتحصد المزيد من القتلى والمشوهين , كان هناك ايضاً من يخرج من المربع ملوحاً بالرحيل على طريقة الفرسان الذين سئموا خديعة الأيام واعتبروا العيش قمة العطاء .الذين يحاولون الوقوف على حافة العظمة , لابد ان ينحنوا لرحيل منصور الرحباني ,النصف الآخر "للأخوين الرحباني " وكان شقيقه عاصي قد سبقه, صانعين من الرحابنه ماركة مسجله للنجاح المتفجر بالأبداع , والحديث عن الثورة الموسيقية التي اشعلوها في الغناء العربي , وعن المسرحيات , وعن كنزهم الباقي فيروز , سيطول ويمتد الى السنوات القادمة .لن أرثي منصور الرحباني لأنه باق, فالرثاء لم يخلق لمثل هؤلاء ,لأنهم أكبر من جميع المراثي , لكن حين اسمع واقرأ واشاهد سيل الغناء , اغنيات تخرج من جحور الحدث لتصب في قنوات فضائية تأسست منذ البداية على استغلال واستهبال ودغدغة حواس ومشاعر المشاهد وتريد الآن ان تركب الموجة "الغزية" لنصدق ان هذه الوجوه التي اتخمت الغنيات فشلاً تريد الآن ان ترفع سقف الأحاسيس اصبح الغناء لغزة الآن جزء من الحملات تجارية , وكل مطرب يريد ان يدخل الصف الوطني يغني لغزة , وغزة مشرعة الأبواب على جراحها وشهدائها ودمارها, تاركة كل من يجيد السباحة في بحر الألفاظ والغناء, الغوص في دمها , ومن يعتقد ان هذا نوع من التضامن العربي, نؤكد له ان الغناء الصحيح هو الذي لايزول عند غياب الحدث ولا يكون مجرد هوجة مشاعر وحناجر , في ذات الوقت يستغل المطرب والفنان المواقف لمزيد من الأرباح المالية , ويطرق السؤال كم مطرب عربي اقام حفلة غنائية ورصد ريعها لأطفال غزة ؟ كم ملحن ومؤلف وفرقة موسيقية تبرعت بأجرها من اجل غزة ؟ نرى مثل هذه اليقظة الأنسانية العالية عند بعض مطربي الغرب, حيث يبرز الحس الثقافي والانساني في الأزمات والكوارث والامراض ويكون التحرك الغنائي للدعم والمشاركة والأحساس بالمسؤولية , لا نريد ان نناقش الكلمات والأصوات والألحان ومن يراقب طريقة الندب والبكاءواللطم يصاب بأزمة قلبية ووطنية تدخله في اليأس , مع اننا بحاجة للتفاؤل , تفاؤل الثوريين الذين يثقون بالغد .فيروز والرحابنه حملوا الأغنية الوطنية الفلسطينية من "سنرجع يوماً الى حينا" الى "سيف فليشهر" الى "اذكر يوماً كنت في يافا" الى "يا جسراً خشبياً" الى "زهرة المدائن" الى "غاب نهار آخر" الخ, ولا تقاس تجارب الرحابنه باي تجارب غنائية اخرى , حتى لو حاول الكثير من الذين ساعدوا في ترسيخ الأغنية السياسية العربية الفلسطينية الزهو, سيبقى للرحابنه التوهج الخاص المتغلغل في عمق التفهم للقضية الفلسطينية .الأرشيف الغنائي السياسي لا يمكن ان ينسى "زهرة المدائن " من مئات الأغنيات التي غنيت للقدس بقيت هذه الأغنية صالحة لجميع الاجيال والسنوات والمشاعر, هل يوجد اغنية تشير الى نفاذ الصبر وتصل الى حد التهديد مثلما غنت فيروز(المأساة اتسعت , وسعت , وصلت حد الشنق) , لايوجد الآن وصف للمأسي التي يعيشها الفلسطينيون في غزة الا الصرخه الرحبانية, الفيروزية المأساة اتسعت , وسعت , واذا كان" الأخوين الرحباني"قد سخرا من الحكام والملوك والتيجان عبر مسرحياتهم , لانجد ابلغ من منصورالذي أكد اننا نعيش الآن حكم الرعيان, حين جسد ازمة كراسي الحكام عبر مسرحية كتبها لوحده بعد رحيل عاصي, (حكم الرعيان).