29° الناصرة $دولار أمريكي 2.97 ₪يورو 3.46 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 شعر

اللَّيلُ وبَراءَةُ الأَشياءِ/ بقلم: صالح أحمد كناعنة

شاخَ الطَّريقُ، وأَوهَنَ الخُطُواتِ الصُّبحُ مَهجورُ الصَّدى لا شَيءَ يَذكُرُني سِوى ضيقٍ تَمَدَّدَ في الرِّئَة وغُبارِ عُمرٍ يَعتَلي صُوَرَ القَبيلَةِ مَلَّها صَمتُ الجِدار في اللَّيلِ... حينَ نَغيبُ خَلفَ نَوافِذِ العَتمِ الصَّريح تستَيقظُ الأوهامُ فينا... والحَنين... في العَتمِ يَشمَخُ... لا نَراهُ ولا يَرانا مَجدُنا ذاكَ المُعَتَّقُ في جِدارِ الذِّكريات الحُلمُ يَأوي مِثلَ صَبٍّ لا يَنالُ سِوى السَّراب جاعَ الجَميعُ بِحُلمِنا... اللَّيلُ والغَدُ والعَراء... تَتَزاحَمُ الأَيامُ في صَدري ويَبلَعُني المَدى... ظِلًّا... وصاحبُهُ أَسير أنا لا أَراكَ... يَصيحُ بي صَمتي، وكُنتُ أَظُنُّهُ لَوني... يُغَطّي عَورَةَ الأَيامِ بي ويَصيرُ لي سِرًّا بَريئًا من خَطايا الحُبِّ يا للحُبِّ! كيفَ يُصيبُنا بِبَراءَةِ الأَشياءِ؟ كَيفَ يَفِرُّ مِن دَمِنا إِلى دَمِنا؟ ونحنُ نَغوصُ في فَصلِ النَّوايا وَمضَةً فَرَّت... تَناهَبَها الضّبابُ استَوقَدَت نارًا بِخَيمَةِ هارِبٍ مِن ظِلِّهِ عارٍ... ومَثقوبِ الجِهاتِ تَضُمُهُ وَجَعًا وِسادَةُ صَمتِهِ واللَّيلُ يَغتَصِبُ المَواسِمَ دونَهُ وتُزَغرِدُ الصّحرا... وخِنجَرُ عُهرِها يَبتَزُّ أَثداءَ الرِّمال... يا حُبُّ لَيتَ صَدى المُحالِ يُغيثُ مِن صَمتِ السُّؤال.. ذا عُمرُنا صارَ انتِفاضَةَ أَحرُفٍ راحَت تُلَملِمُ عُذرَها مِن خَيمَةٍ خَرساءَ عَقَّت رَملَها... وَالرَّملُ مَصلوبٌ بِكَهفِ الأَسئِلَة... الكَهفُ مَوّالٌ تَشَتَّتَ حُزنُهُ سَيَعودُ خِلخالًا بِأَعقابِ القَصيدَةِ... القَصيدَ ةُ لا تَموت! ماتَ الصّدى عَطَشًا، وأَنَّت رِحلَةُ الآبادِ بي وأَنا جُروحي مُثقَلاتٌ بِالنَّدى والبَرقُ يَشطُرُني كَرُمحٍ شَقَّ خاصِرَتي فَصارَت صَرخَتي رَعدًا وظَلَّ الصُّبحُ مَهجورَ الصَّدى   موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكاركم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية منبر العرب. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان:alarab@alarab.com

ص أ صالح أحمد كناعنة شعر نُشر: 22/04/2020 الساعة 12:33 آخر تحديث: الساعة 19:08
حجم الخط
اللَّيلُ وبَراءَةُ الأَشياءِ/ بقلم: صالح أحمد كناعنة
اللَّيلُ وبَراءَةُ الأَشياءِ/ بقلم: صالح أحمد كناعنة · تصوير: كل العرب

شاخَ الطَّريقُ، وأَوهَنَ الخُطُواتِ الصُّبحُ مَهجورُ الصَّدى لا شَيءَ يَذكُرُني سِوى ضيقٍ تَمَدَّدَ في الرِّئَة وغُبارِ عُمرٍ يَعتَلي صُوَرَ القَبيلَةِ مَلَّها صَمتُ الجِدار في اللَّيلِ... حينَ نَغيبُ خَلفَ نَوافِذِ العَتمِ الصَّريح تستَيقظُ الأوهامُ فينا... والحَنين... في العَتمِ يَشمَخُ... لا نَراهُ ولا يَرانا مَجدُنا ذاكَ المُعَتَّقُ في جِدارِ الذِّكريات الحُلمُ يَأوي مِثلَ صَبٍّ لا يَنالُ سِوى السَّراب جاعَ الجَميعُ بِحُلمِنا... اللَّيلُ والغَدُ والعَراء... تَتَزاحَمُ الأَيامُ في صَدري ويَبلَعُني المَدى... ظِلًّا... وصاحبُهُ أَسير أنا لا أَراكَ... يَصيحُ بي صَمتي، وكُنتُ أَظُنُّهُ لَوني... يُغَطّي عَورَةَ الأَيامِ بي ويَصيرُ لي سِرًّا بَريئًا من خَطايا الحُبِّ يا للحُبِّ! كيفَ يُصيبُنا بِبَراءَةِ الأَشياءِ؟ كَيفَ يَفِرُّ مِن دَمِنا إِلى دَمِنا؟ ونحنُ نَغوصُ في فَصلِ النَّوايا وَمضَةً فَرَّت... تَناهَبَها الضّبابُ استَوقَدَت نارًا بِخَيمَةِ هارِبٍ مِن ظِلِّهِ عارٍ... ومَثقوبِ الجِهاتِ تَضُمُهُ وَجَعًا وِسادَةُ صَمتِهِ واللَّيلُ يَغتَصِبُ المَواسِمَ دونَهُ وتُزَغرِدُ الصّحرا... وخِنجَرُ عُهرِها يَبتَزُّ أَثداءَ الرِّمال... يا حُبُّ لَيتَ صَدى المُحالِ يُغيثُ مِن صَمتِ السُّؤال.. ذا عُمرُنا صارَ انتِفاضَةَ أَحرُفٍ راحَت تُلَملِمُ عُذرَها مِن خَيمَةٍ خَرساءَ عَقَّت رَملَها... وَالرَّملُ مَصلوبٌ بِكَهفِ الأَسئِلَة... الكَهفُ مَوّالٌ تَشَتَّتَ حُزنُهُ سَيَعودُ خِلخالًا بِأَعقابِ القَصيدَةِ... القَصيدَ ةُ لا تَموت! ماتَ الصّدى عَطَشًا، وأَنَّت رِحلَةُ الآبادِ بي وأَنا جُروحي مُثقَلاتٌ بِالنَّدى والبَرقُ يَشطُرُني كَرُمحٍ شَقَّ خاصِرَتي فَصارَت صَرخَتي رَعدًا وظَلَّ الصُّبحُ مَهجورَ الصَّدى   موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكاركم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية منبر العرب. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان:alarab@alarab.com

 

 

 

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد