الكنيست يسقط اقتراحا للكتل العربية
النائب غنايم تحدث نيابة عن الكتل العربية الثلاثة واختار أن يكون موضوع حجب الثقة هو التمييز الصارخ ضد السلطات المحلية العربية
النائب غنايم تحدث نيابة عن الكتل العربية الثلاثة واختار أن يكون موضوع حجب الثقة هو التمييز الصارخ ضد السلطات المحلية العربية
أسقط الكنيست، مساء الاثنين، اقتراحا لحجب الثقة عن الحكومة تقدمت به الكتل العربية الثلاث، بسبب تمييز الحكومة ضد الوسط العربي في كل ما يتعلق بقضايا السلطات المحلية.
وكان النائب عن الحركة الإسلامية مسعود غنايم (القائمة الموحدة والعربية للتغيير)، بصفته صاحب الحق في اختيار موضوع حجب الثقة لهذا الأسبوع، قد اختار أن يسلط الضوء على المشاكل الكثيرة التي تعاني منها السلطات المحلية العربية، خاصة بعد سلسلة زيارات ميدانية قام بها النائب غنايم للعديد من السلطات المحلية العربية منذ انتخابه لعضوية الكنيست، استمع خلالها إلى المشاكل التي تعاني منها هذه السلطات.

في البداية تحدث النائب غنايم في خطاب نزع الثقة عن الحكومة عن مشاريع القوانين العنصرية الآخذة بالتزايد في الفترة الأخيرة، مثل قانون منع إحياء ذكرى النكبة، وقانون يهودية الدولة، والتصريحات العنصرية لجمهور فريق كرة القدم البيتار ولاعبيه، مؤكدا أن التمييز ضد السلطات المحلية العربية هي فصل في هذا المسلسل العنصري المستمر.
وتحدث النائب غنايم عن التمييز الذي تعاني منه السلطات المحلية العربية في ميزانيات التطوير والتعليم، وسياسة حل السلطات المحلية العربية وتعيين لجان معينة لإدارة شؤونها، حتى بدون أسباب مقنعة كما حدث في بلدية الطيبة.
وأكد النائب غنايم أن سياسة اللجان المعينة قد فشلت كما أشار إلى ذلك تقرير مراقب الدولة، وفي بعض الحالات زادت معاناة المواطنين مع وجود لجان معينة كما في الشاغور حيث لم يتلق مستخدمو البلدية معاشاتهم منذ أكثر من خمسة أشهر.
وشدد النائب غنايم على مشكلة البناء وعدم المصادقة على الخرائط الهيكلية ومناطق النفوذ للبلدات العربية، ووصف النائب غنايم مشكلة البناء والسكن بأنها أكبر وأخطر مشكلة يعاني منها الوسط العربي.
وفي رده على كلام النائب غنايم ادعى وزير الداخلية إيلي يشاي أن السلطات المحلية العربية لا تعاني بالمرة من تمييز في الميزانيات، معترفا بأن السلطات المحلية تمر بأوضاع اقتصادية صعبة جدا، لكنه أضاف أن جميع السلطات العربية واليهودية تعاني من هذه الأوضاع الصعبة.
وأضاف وزير الداخلية أن الحكومة السابقة خصصت مئات ملايين الشواكل للوسط العربي، متعهدا بأن يستمر في نفس الخط، وبنفس الوقت محذرا من أن أي رئيس سلطة محلية لا يقوم بواجبه ستتم معاملته بشدة وصرامة، أما الرؤساء الناجحون فستتم مكافأتهم.
وأشار وزير الداخلية في حديثه أنه يميل إلى عدم تعيين لجان معينة في السلطات المحلية إلا في حالات نادرة جدا وكخطوة اضطرارية.
من جهته، وفي خطابه في الكنيست، عقب النائب الشيخ إبراهيم صرصور على ادعاء وزير الداخلية بعدم وجود تمييز ضد الوسط العربي بأنه كلام غير صحيح، وأعطى مثالا على ذلك بلدية كفرقاسم وما تعانيه منذ عشرات السنوات من حصار وتضييق على أراضيها ومنطقة نفوذها. كما تحدث بنفس الروح كل من النائب حنا سويد والنائب سعيد نفاع.