الكنيست تناقش هدم البيوت العربية
النائب زحالقة: سياسات التخطيط هي المشكلة لأنها لا تأخذ احتياجات المواطن العربي بالحسبان والحكومة
النائب زحالقة: سياسات التخطيط هي المشكلة لأنها لا تأخذ احتياجات المواطن العربي بالحسبان والحكومة
ناقشت هيئة الكنيست، الاثنين، اقتراح كتلة التجمع الوطني الديمقراطي البرلمانية لحجب الثفة عن الحكومة جراء سياسة هدم البيوت العربية في النقب والمدن الساحلية والطيبة وكفر قاسم والبلدات العربية عموماً.
وقال النائب د. جمال زحالقة، رئيس كتلة التجمع في الكنيست، في عرضه لحجب الثقة إن "هناك قرارات حكومية لا يستطيع المواطنون تحملها، ويجب تغييرها لأنها تضاعف الغبن بحقهم... فسياسة التخطيط والبناء المتبعة تجاه البلدات العربية تخلق وضعاً اصبحت فيه الاف البيوت العربية غير قانونية وغير مرخصة، ليس لأن المواطن العربي لديه هواية البناء غير المرخص، وإنما بسبب الخرائط الهيكلية التي لا تسمح للمواطن العربي استصدار التراخيص، إذ أن البلدات العربية التي فيها خارطة هيكلية ملائمة لاحتياجات المواطنين، وهي قليلة، فإن نسبة البيوت غير المرخصة قليلة جداً، وهذا يدل أن سياسات التخطيط هي المشكلة لأنها لا تأخذ احتياجات المواطن العربي بالحسبان".
من الأرشيف
وأضاف النائب زحالقة: "مشكلة البناء غير المرخص هي مشكلة جدية ومنتشرة، فلا يجوز التعامل معها من خلال تطبيق القانون الصارم وعلى هوى وزير الداخلية، ولا يمكن هدم كافة البيوت المسمى غير المرخصة التي تريد السلطات هدمها، وهذا الاسلوب قد يفجر مواجهات لا نرغب بها".
وأكد النائب زحالقة أن "هذه مشكلة لها حل في حوزة الحكومة، وهو تجميد أوامر الهدم والشروع في مفاوضات مع ممثلي المواطنين العرب والسلطات المحلية العربية، إذ أن خبراء التخطيط قالوا أن للبناء فير المرخص يوجد حل. ففي بعض البلدات العربية لم توسع الخارطة الهيكلية منذ ثلاثين عاما ولم يبقَ خياراً للمواطنين سوى البناء دون تراخيص".
وتطرق النائب زحالقة في خطابه في حملة هدم البيوت المستعرة في الفترة الاخيرة في الطيبة وكفر قاسم والنقب، قائلاً إن "في الآونة الاخيرة نشهد فائض من الناشط باصدار أوامر هدم من قبل وزارة الداخلية وسلطات التخطيط، ففي الطيبة على سبيل المثال، هناك 20 منزلاً في الطرف الشرقي من المدينة صدرت بحقها أوامر هدم رغم ان البيوت قائمة منذ عشرات السنين، إلا أن الادارة المدنية في الضفة الغربية قررت بعد الآن أن هذه البيوت غير مرخصة وغير قانونية".
وأردف النائب زحالقة مثالاً آخر في كفر قاسم مشيراً إلى أن "السلطات اصدرت في الآونة الأخيرة أوامر هدم بحق 100 منزل ودحرجت القضية الى أروقة المحاكم بدلاً من أن اوفر خارطة هيكلية مناسبة للقرية".
د. جمال زحالقة
كما تطرق النائب زحالقة الى قضية هدم البيوت في اللد والرملة وحي الجواريش على وجه التحديد، قائلاً إن الدولة التي تعهدت بارض بديلة لأهالي القرية بعد ترحيلهم من الجنوب، خالفت وعودها وصادرت الارض البديلة ولا تتيح للمواطنين التطور الطبيعي.
من جانبه رد وزير الداخلية، روني بار أون، على اقتراح حجب الثقة قائلاً إن "الحكومة لن ترضخ للضغوطات وستستمر في سياسة الهدم حتى لو استغرض ذلك عشر سنوات، رغم طرحكم الموضع اسبوعاً تلو اسبوع".
الى ذلك، اسقط الائتلاف الحكومي اقتراحات حجب الثقة الثلاث التي تقدمت بها كتل المعارضة بما فيها اقتراح كتلة التجمع الوطني.