الكشف عن فظائع صدام بتقنية جديدة
تستأنف اليوم محاكمة الرئيس العراقي السابق صدام حسين وسبعة من أعوانه بتهمة ارتكاب جرائم ضد الانسانية حيث من المقرر ان يقدم فريق الدفاع مرافعاته الختامية بعد ثلاثة اسابيع من مقتل احد كبار المحامين من اعضاء الفريق برصاص مسلحين.
تستأنف اليوم محاكمة الرئيس العراقي السابق صدام حسين وسبعة من أعوانه بتهمة ارتكاب جرائم ضد الانسانية حيث من المقرر ان يقدم فريق الدفاع مرافعاته الختامية بعد ثلاثة اسابيع من مقتل احد كبار المحامين من اعضاء الفريق برصاص مسلحين.

وفي هذه الأثناء يستخرج خبراء في الطب الشرعي، بفضل التقنية الحديثة، ادلة من القبور الجماعية التي تحوي رفات من يزعم انهم ضحايا صدام حسين والتي يأمل المدعون العراقيون أن تصبح ادلة قاطعة في محاكمة الرئيس السابق بتهمة الابادة الجماعية ضد الاكراد.
واستخرجت بعد مشقة الجثث التي يعتقد انها من حملة الانفال التي سيوجه لصدام الاتهامات فيها الشهر المقبل وجرى تحليلها في مختبر قرب بغداد ورسمت خرائط لمواقع القبور بواسطة الكاميرات الرقمية وتقنية الليزر. والنتيجة هي خرائط رقمية ثلاثة الابعاد تتيح للخبراء اعادة تنظيم أي شيء بدءا من الخنادق التي القي فيها الضحايا قبل اطلاق النار عليهم والاذى الذي عانوا منه الى مسار الرصاص والموقع المحدد للقتلة.
ومع اقتراب محاكمة صدام في قضية الدجيل من نهايتها فان الخبراء يقولون ان الادلة الجنائية ستلعب دورا مهما في قضية الانفال.
واعتمدت قضية الدجيل وهي الاولى من سلسلة محاكمات يرجح ان يواجهها صدام بسبب الجرائم التي ارتكبت خلال حكمه بشكل كامل تقريبا على افادات الشهود ووثائق. وستكون قضية الانفال هي الاولى التي يواجه فيها صدام بادلة من القبور الجماعية. وتشير بعض التقديرات الى ان 4500 قرية ابيدت وقتل مئات الالاف خلال حملة 1988 التي لا تزال ذكراها حية في شمال كردستان.
واكتشف الفريق ستة مواقع لقبور جماعية بينها موقع في محافظة نينوى الشمالية حيث استخرج خبراء جثث 123 امرأة وطفلا اطلق عليهم جميعا الرصاص من مسافات قريبة. وفي قبر اخر في الجنوب استخرج الخبراء 114 جثة بينها 79 رضيعا وطفلا من الضحايا الذين القوا في خندق قبل ان يمطروا بوابل من الرصاص من بنادق الية من طراز ايه كي-47.