29° الناصرة $دولار أمريكي 2.97 ₪يورو 3.46 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 معلومات عامة

الكتاب المناسب في الوقت المناسب وللسن المناسب لفلذات أكبادنا

نسعى لتوفير ما يحتاجه فلذات أكبادنا من طعام، وشراب، وملبس الخ.. ولا يغيب عن بالنا كذلك توفير ما يغذي عقولهم. فتلك أيضاً حاجة ضرورة مثل تلك الحاجات والضرورات. فقد ينحو البعض إلي عدم إعطاء أي كتاب للصغير ريثما يكبر، ويدرك قيمته، ومن ثم يقوم بقراءته بنفسه غير عابث به كما قد يفعل في مراحل عمره الأولي. لكن إذا ما عودنا صغارنا عل أن إعتبار الكتاب عنصرا من عناصر التسلية، وإضفاء البهجة فسوف نغرس فيهم ملكة القراءة والأنفتاح مستقبلا على عالمهم الرحب الفسيح، وبخاصة أننا أمة المعرفة، والوحي المعصوم الخالد.

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة معلومات عامة نُشر: 28/05/2011 الساعة 16:48 آخر تحديث: الساعة 08:13
حجم الخط
الكتاب المناسب في الوقت المناسب وللسن المناسب لفلذات أكبادنا
الكتاب المناسب في الوقت المناسب وللسن المناسب لفلذات أكبادنا · تصوير: كل العرب

نسعى لتوفير ما يحتاجه فلذات أكبادنا من طعام، وشراب، وملبس الخ.. ولا يغيب عن بالنا كذلك توفير ما يغذي عقولهم. فتلك أيضاً حاجة ضرورة مثل تلك الحاجات والضرورات. فقد ينحو البعض إلي عدم إعطاء أي كتاب للصغير ريثما يكبر، ويدرك قيمته، ومن ثم يقوم بقراءته بنفسه غير عابث به كما قد يفعل في مراحل عمره الأولي. لكن إذا ما عودنا صغارنا عل أن إعتبار الكتاب عنصرا من عناصر التسلية، وإضفاء البهجة فسوف نغرس فيهم ملكة القراءة والأنفتاح مستقبلا على عالمهم الرحب الفسيح، وبخاصة أننا أمة المعرفة، والوحي المعصوم الخالد.

 
صورة توضيحية

وتشير الدراسات إلي أن أطفالنا يحصلون علي نحو 75% من معلوماتهم عن طريق البصر، و13% منها عن طريق السمع، و6% منها عن طريق اللمس، و3% منها عن طريق الشم، و 3% منها عن طريق التذوق. وهم يضاعفون من قوة التعلم لديهم خلال النصف الثاني من عامهم الأول، وعلى مدى فترة طويلة من عامهم الثاني لتستمر معهم مدى الحياة. لذلك ينبغي توفير الوقت اللازم للعناية بأطفالنا، ومشاركتهم سبل تواصلهم وتوسيع مدركاتهم ومنها اللعب، والاهتمام بإختيار لُعبهم المناسبة لأعمارهم، فاللعب قبل أن يكون وسيلة ترفيهية هو وسيلة تربوية تعليمية وتثقيفية هامة في تعهد القدرات الثقافية العقلية لدى أطفالنا.

الكتب تتفق مع ميولهم وسنهم ورغباتهم
تتباين درجات وإتجاهات وميول أطفالنا فيما يتعلق بالكتب التي يريدون الإطلاع عليها، وذلك حسب أعمارهم وهواياتهم ومستويات ذكائهم وإدراكهم. وبالمقابل لا ينبغي إرغامهم على القراءة عندما لا يحلو لهم ذلك فنحاول إقناعهم بأنها واجب ينبغي القيام به، أو إعطائهم كتباً لاتتفق مع ميولهم ورغباتهم.

أطفالنا من 8 أشهر- سنتين تناسبهم الكتب المغلقة
في هذه الفترة يتعرف الطفل علي عالمه الواسع المحيط به. فيناسبه الكتب المغلفة غير القابلة للتمزيق التي تحتوي على الصور المكبرة لما يراه ضمن محيطه. فالطفل عن طريق النظر بإهتمام وشغف إلى الصور سيتعرف علي خصائص الأشخاص أو الأشياء، وسيتعلم أن لكل شيء يراه اسماً.
وقد يعمد الصغير إلى طي أو تمزيق أو إتلاف الكتب والصفحات والصور، أو وضع الورق بين شفتيه ومحاولة مضغها، أفعال تعتبر بالنسبة له، مزيدا من التعرف الحسي والتواصل الفعال مع عالمه المحيط به. بيد ان مداومة نهره ومنعه من ذلك قد يولد لديه رد فعل عكسي يتمثل في الكره والعزوف عن حب الكتب، ومن ثم يفتقد أسس ملكة القراءة اللاحقة. لذا فمعاملته برفق، وتعليمه المحافظة والإهتمام بالكتب، وإعطائه المجلات القديمة وغير الضارة به، وتركه يفعل بها مايشاء، وما يحلو له.

أطفالنا من 2-4 سنوات تلائمهم صور الكتب تملأ الصفحة
كتب من ورق مقوي قابل للتحمل ومصورة. وصور الكتب تملأ الصفحة، وتذيل بقصة قصيرة أو أنشودة صغيرة بسيطة ومناسبة، نابعة من البيئة، وحيواناتها وطيورها وأشجارها الخ. كي تنمو العلاقات العاطفية والانفعالية، وتراكم الخبرات الحسية والذاتية بينهم وبين بيئتهم بصورة مستمرة وسليمة. ومن ثم يتم القيام بقراءة القصص والأناشيد للصغير، وقص عليه وماوراء هذه الصور والحكايات من وقائع وأحداث بسيطة وقيم وتوجيهات سهلة يراد تراكمها وتمثلها لاحقاً الخ.
كما ينبغي الإبتعاد عن قص كل ماهو مؤثر مخيف أو باعث على الفزع مثل الحكي عن الذئاب المفترسة، ووحش تحت السرير، وعفريت في دولاب الملابس، وثعبان يلتو يهاجمهم، وساحرة شريرة تتعقبهم. وبث الرعب من الصراصير والفئران أو من الظلام أو إخافتهم باستدعاء العسكري أو الحرامي أو الغول أو إعطاءه حقنة أو تركهم لمشاهدة أفلام مرعبة أو خرافية قاسية الخ. مما يهيئ تسريب الخوف لمخاوف إلى نفوس أطفالنا فضلا عن أن تزيد مما لديهم من مخاوف قاموا "بخلقها وتخيلها بأنفسهم"، فتزورهم أطياف تلك المخاوف ليلاً في إحلامهم فتنقلب إلي "كوابيس مزعجة"، يضيع معها هناء النوم الصحي.

أطفالنا من 4-6 سنوات يبدؤون بتحديد ميولهم
في هذه المرحلة ينمو ذهن وخيال أطفالنا بقوة، ويبدؤون في تحديد ميولهم، وتظهر رغباتهم وإهتماماتهم بالمجلات الأسبوعية الشهرية الخاصة بهم، والتي تحوي العديد من القصص وأبواب القراءات التاريخية والعلمية، ونواحي التأمل في الطبيعية والمخلوقات وكذلك أنواع الألعاب المختلفة والتسالي و"الفوازير". فيلزم الإجابة الدائمة والمناسبة والبسيطة عن أسئلتهم الخاصة بمناشط حياتنا اليومية وأثناء القيام بها. وينبغي توفير كتب ومجلات تتسم بالوضوح والصفاء والألوان الزاهية، وتوفير ما يساعده على رسم بعض الصور وتلوينها وتنمية ذكاءاته في الألعاب الخاصة بذلك. وسيعتبر أطفالنا أن القراءة شيئا حيويا وضروريا ومفيدا كونها مسلية ومبهجة. وغدا ستكون وسيلة للتعلم والتثقف والعمل في آن معا.

صفوة القول: ليست القراءة والتطواف عبر الصفحات من الأمور الخاصة بالكبار فقط. فإذا أرنا أن ننمي مواهب أطفالنا الثقافية فلابد من البدء معهم منذ الطفولة الباكرة. ومن المعلوم أن الحواس هي مُدخلات العلم والمعرفة، وهى المسؤولة عن تشكيل المدركات والأفكار وتنشيط عمليات التفكير والتدبر، وعليه تقع مسؤولية توجيه حواسه. فينبغي بجوار توفير المتطلبات المادية التي تبني وتغذي أجسام أطفالنا تهيئة الظروف الأسرية والبيئية التي يسودها الاستقرار النفسي والاجتماعي، الباعثة على تغذية وتنمية ملكات التثقف والوعي والتأمل والتدبر والاستيعاب والثراء الفكري. فكُـتب أطفالنا كأطعمتهم، وعمليات تربيتهم وتنشئتهم المباشرة وغير المباشرة يلزمها تعهدهم بالحدب والرعاية، ومتابعة أنشطتهم العلمية والتعليمية، واستثمار وتوجيه أفكارهم لحسن التحكم في سلوكياتهم. فالطفل نتاج وراثته، وهو ابن بيئته، فبإستثمار هذين الجانبين نحقق لفلذات أكبادنا نموا بدنياً ونفسيا وعقياً وفكريا صحياً وسليماً.

موقع العرب يتيح لكم الفرصة بنشر صور أولادكم.. ما عليكم سوى ارسال صور بجودة عالية وحجم كبير مع تفاصيل الطفل ورقم هاتف الأهل للتأكد من صحة الأمور وارسال المواد على الميل التالي: alarab@alarab.co.il

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد