29° الناصرة $دولار أمريكي 2.97 ₪يورو 3.46 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 مقالات

القيادة بين حرِّ الكلام وحرّية الصمت/جواد بولس

جواد بولس في مقاله:

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة مقالات نُشر: 29/06/2012 الساعة 08:45 آخر تحديث: الساعة 14:19
حجم الخط
القيادة بين حرِّ الكلام وحرّية الصمت/جواد بولس
القيادة بين حرِّ الكلام وحرّية الصمت/جواد بولس · تصوير: كل العرب

جواد بولس في مقاله:

نبارك للسيّد محمد مرسي ونأمل أن يحافظ على مصر دولة حرّة يعيش مواطنوها بكرامة وعدل وحرية وبمساواة أمام القانون وسلطته الأعلى

ماذا نريد وكيف؟ شكرًا لها ميرا عوض، وحّدت القومي والشيوعي والمؤمن والكافر فينا، فكلهم أجمعوا أنّها خارجة عن صف الوطن وعلى الناصرة أن تبقى نظيفة من أمثالها! هكذا يا للعمى والمزايدات! فأين أيام كانت الناصرة تسطر بالأحمر ربيع بلادي الأخضر

على الرغم مما يحمله السؤال أعلاه من مدلولات كثيرة وما تثيره الإجابة عليه من مؤشرات بشأن منظومة القيم والمبادئ التي يرضى بها كل واحد منّا ويأمل أن يحيا بفيئها وهديها سيقول البعض ما لنا وهناك؟ ألا يكفينا ما فينا وما علق من عقد في وجه نجّارينا؟


نبارك لمصر ولشعبها بإجراء أول انتخابات رئاسية عامة حرّة وديمقراطية. ونبارك للسيّد محمد مرسي بنيله ثقة الأكثرية ممّن شاركوا وأدلوا بأصواتهم. كثيرون كانوا يحلمون بربيع آخر، لكن مصر، كمن سبقها من أخواتها، لم تشذّ عن المتوقَّع والمتاح، ألم يكن الربيع في الشرق دائمًا أخضرَ؟!.
نبارك للسيّد محمد مرسي ونأمل أن يحافظ على مصر دولة حرّة، يعيش مواطنوها بكرامة وعدل وحرية وبمساواة أمام القانون وسلطته الأعلى. نأمل أن يكون ما جرى فاتحة لعهد جديد يكرّس سلطة الشعب وقبولًا بمبدأ تداول السلطة والنظام من خلال انتخابات عامة حرة وديمقراطية أتاحت لمرسي، هذه المرة، أن يتبوأ سدة الحكم، وتتيح له ولغيره في المستقبل منافسة وسلطة .

منظومة القيم والمبادئ
ومن فرحة إلى محنة، وبدونها لا تكون الفرحة فرحة، فلولا الصحراء بماذا يتشاوف النبع ولمَ تزبد أمواج؟ وامتحاننا اليوم يبدأ من تلك النهاية أو قل البداية، فلو كنتَ/تِ في مصر لمن كنت ستصوّت؟ لمرسي أم لشفيق؟ علّل خيارك ببضعة جمل وأسباب. وذلك على افتراض أن خيار عدم التصويت غير وارد قطعيًا. (ملاحظة: إن اخترت مرسي لأن شفيق خائن من فلول نظام فاسد ظالم، وبنفس الوقت أنت تساند بشار الأسد، لأنه مقاوم وممانع، انتبه، فمرسي لا يعترف بالأسد رئيسًا لسوريا وينادي بالإطاحة به فورًا. فهل ستبقى على إجابتك؟!).
على الرغم مما يحمله السؤال أعلاه من مدلولات كثيرة، وما تثيره الإجابة عليه من مؤشرات بشأن منظومة القيم والمبادئ التي يرضى بها كل واحد منّا ويأمل أن يحيا بفيئها وهديها، سيقول البعض ما لنا وهناك؟ ألا يكفينا ما فينا وما علق من عقد في وجه نجّارينا؟
أمرُ يومِنا ليس كأمسِنا، وغدنا سيبقى رمية نرد. ستكون الحياة هنا "للقوي" طبعًا، شريطة أن يكون بعقله هو "الشاطر" الظافر. والشاطر من يغزو الفلاة وهو بعلم السماء والنجم فالح. ومن يصطحب قطيعه وهو على غُرَّة الريح قابض، ومن يركب البحر وبيساره بوصلة وفي يمينه جرح يحرس العين من إغفاءة ويهديه إلى شط ومأوى عاشق هرم. ومن هناك إلى هنا.

ظلم الدولة
قرأت مثلكم دراسات تشتكي ظلم الدولة ومؤسساتها. جمعيات رصدت تمييز الدولة بحق مواطنيها العرب واستبعادهم عن الوظائف والتوظيف في ما تملك الدولة من شواغر وأماكن للعيش الأمين والمستور. الكنيست تتجبر. المحاكم تتنكر. الوزارات تتعسف. والشركات الحكومية تستبعد. وسلطات الموانئ والمطارات تشكّك وتخوّن.
هذه هي الحقيقة والواقع، ولكن حِرت في أمرنا ومرادنا. ماذا نريد ومن يملك المساطر والمماحي والبيكارات. ما المسموح وما الممنوع يا سادة؟ أنريد، حقًا، نسبتنا من تعدادنا في هذه الدولة في كل وزارة ودائرة ومحفل؟ هل نريد خمس ما تتيحه الكنيست من وظائف عمل؟ (هل يشمل ذلك مثلًا حصتنا في حرس الكنيست؟).
هل عمل العربي منّا في وزارة الشرطة متاح ومسموح؟ هل نطالب بأن يكون نائبَ قائد الشرطة العام عربيًا منّا؟ وان كان ذلك محظورًا وطنيًا فهل نطالب أن يكون قائد المنطقة الشمالية عربيًا منّا؟ هل نقبل ان يكون قائد شرطة مكافحة المخدرات عربيًا منا؟ أو هل نطالب ونرضى بأن يكون قائد شرطة السير عربيًا؟ هل تملك قيادتنا موقفًا إزاء كل ذلك؟ وماذا يقول الشيخ والقائد والوطن لجاره السائل: ما صوت الوطن وما سيرضي الله يا صاحبي ويا أخي: هل أنا مخطئ أو معيب أو خائن إن من أجل عيشي لبست الكحلي وصرت في شرطة الدولة كاهنًا؟.

أسباب الفرح وأسباب الترح
ماذا نقول لآلاف السواعد تخدم في مصلحة سجون الدولة. من أصغر السجّانين إلى أعلى المراتب والسلطة والنفوذ. آلاف لم يسعفهم حظ وما تسلّحوا بشهادة، فحوتهم مصلحة وأعالتهم بمعاشات سمينة فبنوا عائلات وولاءات. هل صمت الفراشات حل وموقف؟ وكيف لأولئك أن لا يفهموا صمت الوطن موافقة ورضا؟ وهل من حلول بديلة لتلك الآلاف ولصغارها "زغب الحواصل" كي لا تذل من جوع ومن ملق؟
ماذا نريد وكيف؟ شكرًا لها ميرا عوض، وحّدت القومي والشيوعي والمؤمن والكافر فينا، فكلهم أجمعوا أنّها خارجة عن صف الوطن وعلى الناصرة أن تبقى نظيفة من أمثالها! هكذا يا للعمى والمزايدات! فأين أيام كانت الناصرة تسطر بالأحمر ربيع بلادي الأخضر، وهذه الناصرة اليوم تزوّدنا بكل أسباب الفرح وأسباب الترح كذلك، فنقرأ عن ثلاثة لاعبين نصراويين تم استدعاؤهم للمشاركة في منتخب إسرائيل في بطولة الهوكي. مفاخرة صحيحة لم يعرها الراصد لا همّا ولا عتبا. فالعناوين مرَّت من على رقاب غفاة وحناجر تعبت من همس الفيافي الزائف وسباقات جري قاتل وراء ملكات من وهمٍ وشبق.

مصالح الضرائب والجمارك
هل نسمح لمحامينا أن يوظَّفوا بمكاتب نيابات الدولة أسوة بزملائهم اليهود؟ هل حقنا أن نطالب بأن يكون نائب عام لواء الشمال عربيًا منا؟ أم هذه "ثقيلة" وخيانة؟ وهل نطالب، إذًا، من بدأ العمل هناك بالانسحاب الفوري فهو في حضن العدو خائن ورابض (تصوروا لائحة اتهام ضد المتهم: موشي كتساف موقعة من النائب العام محمد جبر بولس، أو لائحة اتهام بنفس التوقيع ضد عضو الكنيست حميد البعباع).
ماذا نريد وكيف؟ هل علينا النضال من أجل كراسينا المسلوبة في شركات الدولة الكبيرة؟ موانئ إسرائيل، مصالح الضرائب والجمارك والكهرباء والحنطة والبترول والغاز والبورصة؟ هل مقبول وجدير وضروري أن نقاتل لنكون هناك، نخدم ونعمل ونقبض ونحيا كما يحيا آلاف من يهود هذه الدولة؟ فنحن هنا وعليها وحقنّا أن نعمل ونحيا ونربح بكرامة وحق وبساطة قصوى.
لراحة المُمتَحنين نقترح سؤالًا مفتاحًا، الإجابة عليه من شأنها أن تساعد على الإجابة الصحيحة على جميع الأسئلة في جميع نماذج دورات البسيخوطني المقترحة.
 
موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرا في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: alarab@alarab.net

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد