القاضي هاشم خطيب: الاجحاف مستمر
"اليوم، بعد مرور 3 سنوات على نشر تقرير لجنة أور وحوالي 6 سنوات على اندلاع تلك الأحداث يبدو وكأن شيئًا لم يتغير في السياسة التي تتبعها سلطات الحكومة تجاه مواطني الدولة العرب ، وبقيت هذه السياسة في الأساس تعتمد التمييز والإجحاف. إنّ استمرار سياسة الإجحاف والظلم التي تنتهجها السلطات ، يزيد من الشعور بالإحباط والغربة لدى المواطن العربي."هذا ما قاله هذا الأسبوع القاضي هاشم خطيب، قاضي المحكمة المركزية في الناصرة عضو لجنة أور في السابق ، في المحاضرة التي ألقاها في جامعة تل أبيب بمناسبة مرور 3 سنوات على نشر تقرير لجنة أور.ومضى القاضي يقول: "ليس أقل خطورة في نظري وضع العلاقات بين السكان اليهود والسكان العرب. يخيل انه منذ نشر تقرير لجنة أور الذي كان من المفروض أن يساهم في إعادة الثقة المتبادلة وجسر الهوة التي شهدتها العلاقات بين العرب واليهود في أعقاب أحداث أكتوبر لم يطرأ أي تحسن في العلاقات المتبادلة بين هاتين الفئتين ، بل على العكس، فقد ازدادت الشكوك وعدم الثقة بين الجمهورين. الحديث حول ترحيل السكان العرب أو قسم منهم بات خطابا شرعيا وليس في صفوف الجمهور فقط ، وإنما بين رجالات السياسة والشخصيات الإعلامية أيضا ، مع العلم أن كلّ هذه العوامل تخلق حالة من الأجواء الحادة وثقيلة الوطأة بصدد العلاقات بين العرب واليهود في الدولة".وفي تطرقه إلى انعكاسات الحرب في الشمال قال سعادة القاضي هاشم خطيب: "لقد زادت حرب لبنان الثانية أيضا من حدة الأجواء وانعدام الثقة المتبادل، وذلك على خلفية الموقف المتحفظ الذي أبداه الكثير من السكان العرب في الدولة من الحرب التي أدت إلى إزهاق حياة الكثيرين من السكان الإسرائيليين ومن المواطنين اللبنانيين ، ناهيك عن الدمار الكبير الذي خلفته هذه الحرب في الدولتين".وخلص سعادة القاضي إلى القول: "إنني أخشى أن من شان مثل الأحداث التي اندلعت في أكتوبر 2000 الحدوث ثانية وربما حتى بزخم أكبر. نواقيس الخطر التي كانت تدق قبل اندلاع تلك الأحداث ما زالت تدق وهي تقرع هذه المرة بشدة وجلبة اكبر."يذكر أن مشروع كونراد ادناور للتعاون اليهودي العربي في مركز ديان هو الذي بادر إلى هذه المحاضرة. وقد قال الدكتور إيلي ريخس، مدير المشروع، في كلمته الاستهلالية التي سبقت محاضرة القاضي خطيب: "لا يمكن التغاضي عن التراجع الذي شهدته العلاقات اليهودية العربية في ظل الحرب في لبنان". "فقد زادت هذه الحرب من الشرخ القومي بصورة ملموسة للغاية وجعلت المارد العرقي القومي يخرج من فوهة القمقم والتعبير عن نفسه بأشكال حادة وعنيفة لم يسبق أن سمعنا مثيلا لها" وأردف ريخس يقول "هذه الأجواء تذكرنا بخلفية أحداث أكتوبر 2000. وكان من المتوقع مع مرور زمن أطول منذ نشر التقرير أن يتم تطبيق قسم أكبر من توصيات اللجنة، إلا أن ما يحدث على ارض الواقع هو العكس تماما ، فكلما مرت السنوات نبتعد عن هذه الغاية".
"اليوم، بعد مرور 3 سنوات على نشر تقرير لجنة أور وحوالي 6 سنوات على اندلاع تلك الأحداث يبدو وكأن شيئًا لم يتغير في السياسة التي تتبعها سلطات الحكومة تجاه مواطني الدولة العرب ، وبقيت هذه السياسة في الأساس تعتمد التمييز والإجحاف. إنّ استمرار سياسة الإجحاف والظلم التي تنتهجها السلطات ، يزيد من الشعور بالإحباط والغربة لدى المواطن العربي."هذا ما قاله هذا الأسبوع القاضي هاشم خطيب، قاضي المحكمة المركزية في الناصرة عضو لجنة أور في السابق ، في المحاضرة التي ألقاها في جامعة تل أبيب بمناسبة مرور 3 سنوات على نشر تقرير لجنة أور.ومضى القاضي يقول: "ليس أقل خطورة في نظري وضع العلاقات بين السكان اليهود والسكان العرب. يخيل انه منذ نشر تقرير لجنة أور الذي كان من المفروض أن يساهم في إعادة الثقة المتبادلة وجسر الهوة التي شهدتها العلاقات بين العرب واليهود في أعقاب أحداث أكتوبر لم يطرأ أي تحسن في العلاقات المتبادلة بين هاتين الفئتين ، بل على العكس، فقد ازدادت الشكوك وعدم الثقة بين الجمهورين. الحديث حول ترحيل السكان العرب أو قسم منهم بات خطابا شرعيا وليس في صفوف الجمهور فقط ، وإنما بين رجالات السياسة والشخصيات الإعلامية أيضا ، مع العلم أن كلّ هذه العوامل تخلق حالة من الأجواء الحادة وثقيلة الوطأة بصدد العلاقات بين العرب واليهود في الدولة".وفي تطرقه إلى انعكاسات الحرب في الشمال قال سعادة القاضي هاشم خطيب: "لقد زادت حرب لبنان الثانية أيضا من حدة الأجواء وانعدام الثقة المتبادل، وذلك على خلفية الموقف المتحفظ الذي أبداه الكثير من السكان العرب في الدولة من الحرب التي أدت إلى إزهاق حياة الكثيرين من السكان الإسرائيليين ومن المواطنين اللبنانيين ، ناهيك عن الدمار الكبير الذي خلفته هذه الحرب في الدولتين".وخلص سعادة القاضي إلى القول: "إنني أخشى أن من شان مثل الأحداث التي اندلعت في أكتوبر 2000 الحدوث ثانية وربما حتى بزخم أكبر. نواقيس الخطر التي كانت تدق قبل اندلاع تلك الأحداث ما زالت تدق وهي تقرع هذه المرة بشدة وجلبة اكبر."يذكر أن مشروع كونراد ادناور للتعاون اليهودي العربي في مركز ديان هو الذي بادر إلى هذه المحاضرة. وقد قال الدكتور إيلي ريخس، مدير المشروع، في كلمته الاستهلالية التي سبقت محاضرة القاضي خطيب: "لا يمكن التغاضي عن التراجع الذي شهدته العلاقات اليهودية العربية في ظل الحرب في لبنان". "فقد زادت هذه الحرب من الشرخ القومي بصورة ملموسة للغاية وجعلت المارد العرقي القومي يخرج من فوهة القمقم والتعبير عن نفسه بأشكال حادة وعنيفة لم يسبق أن سمعنا مثيلا لها" وأردف ريخس يقول "هذه الأجواء تذكرنا بخلفية أحداث أكتوبر 2000. وكان من المتوقع مع مرور زمن أطول منذ نشر التقرير أن يتم تطبيق قسم أكبر من توصيات اللجنة، إلا أن ما يحدث على ارض الواقع هو العكس تماما ، فكلما مرت السنوات نبتعد عن هذه الغاية".