الفلسطينيون يستبعدون قيام دولتهم
*النتائج تشير أيضا إلى ارتفاع نسبة تأييد العمليات المسلحة ضد مدنيين إسرائيليين داخل إسرائيل
*النتائج تشير أيضا إلى ارتفاع نسبة تأييد العمليات المسلحة ضد مدنيين إسرائيليين داخل إسرائيل
*58 في المئة تعارض العودة الى مفاوضات سلام فلسطينية -إسرائيلية قبل قيام إسرائيل بتجميد الاستيطان
*70 في المئة لا تعتقد بوجود فرق بين أحزاب اليمين والوسط واليسار في إسرائيل فيما يتعلق بعملية السلام
أبدى غالبية الفلسطينيين تشاؤمهم إزاء فرص إقامة دولة مستقلة لهم عبر حل سلمي مع إسرائيل خلال السنوات الخمس المقبلة، معربين عن تراجع دعمهم للمفاوضات ومبادرات السلام مع إسرائيل. وأظهر استطلاع للرأي العام الفلسطيني أجراه "المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية"، تراجعا في نسبة تأييد الفلسطينيين لعملية السلام وزيادة في نسبة تأييد العمليات المسلحة ضد مدنيين إسرائيليين داخل إسرائيل، مبينا أن ثلثي الفلسطينيين لا يرغبون في الهجرة رغم الأوضاع السياسية والأمنية والاقتصادية الراهنة.
وأعربت الغالبية العظمى (73 في المئة) عن اعتقادها بأن فرص قيام دولة فلسطينية مستقلة إلى جانب إسرائيل خلال السنوات الخمس المقبلة ضعيفة أو غير موجودة؛ في حين قال 24 في المئة فقط من المشاركين في الاستطلاع ان فرص قيامها متوسطة أو عالية. وكانت هاتان النسبتان بلغتا قبل ثلاثة أشهر 70 في المئة و29 في المئة على التوالي، ما يشير إلى زيادة نسبة التشاؤم.
وقال المركز الفلسطيني الذي أعلن نتائج الاستطلاع ان النتائج تشير إلى تراجع في نسبة تأييد الفلسطينيين لعملية السلام، اذ تراجعت - على سبيل المثال - نسبة تأييد المبادرة العربية التي تدعو لانسحاب إسرائيلي كامل من الأراضي العربية المحتلة وقيام دولة فلسطينية مقابل اتفاق سلام مع إسرائيل وتطبيع للعلاقات بينها وبين الدول العربية، لتنخفض من 66 في المئة قبل ثلاثة أشهر إلى 58 في المئة في هذا الاستطلاع.

دولة فلسطينية... متى؟
وبلغت نسبة المعارضة للمبادرة 39 في المئة مقابل 30 في المئة في الاستطلاع السابق الذي أجري في كانون الاول ( ديسمبر) 2008. وانخفضت نسبة الموافقة على اعتراف متبادل بإسرائيل كدولة للشعب اليهودي وفلسطين كدولة للشعب الفلسطيني بعد قيام دولة فلسطين وحل كافة مشاكل الصراع من 53 في المئة قبل ثلاثة أشهر إلى 50 في المئة حاليا، بينما تبلغ نسبة المعارضة لهذا الاعتراف المتبادل 48 في المئة حاليا مقابل 46 في المئة في الاستطلاع السابق.
وأضاف المركز أن النتائج تشير أيضا إلى ارتفاع نسبة تأييد العمليات المسلحة ضد مدنيين إسرائيليين داخل إسرائيل من 48 في المئة في كانون الاول (ديسمبر) 2008 إلى 54 في المئة في هذا الاستطلاع، في حين تبلغ نسبة معارضة العمليات المسلحة حاليا 43 في المئة مقابل 49 قبل ثلاثة أشهر.
وتزداد نسبة تأييد العمليات المسلحة ضد أهداف إسرائيلية بين سكان قطاع غزة (67 في المئة) مقارنة بسكان الضفة الغربية (47 في المئة) ، وبين المتدينين (59 في المئة) مقارنة بمتوسطي التدين (49 في المئة)، وبين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و27 سنة (61 في المئة) مقارنة بمن تزيد أعمارهم على 47 عاما (53 في المئة).
كما تزداد هذه النسبة بين حملة الشهادة الجامعية (59 في المئة) مقارنة بالأميين (52 في المئة)، وبين الطلاب (67 في المئة) والموظفين (63 في المئة) مقارنة بالتجار (37 في المئة) وربات البيوت (51 في المئة)، وبين ناخبي حركة المقاومة الإسلامية (حماس) (70 في المئة) مقارنة بناخبي حركة "فتح" (45 في المئة).
وأضاف المركز الفلسطيني أن النتائج تظهر أن الغالبية (58 في المئة) تعارض العودة الى مفاوضات سلام فلسطينية -إسرائيلية قبل قيام إسرائيل بتجميد الاستيطان، فيما يؤيد 37 في المئة من المشاركين في الاستطلاع العودة للمفاوضات رغم استمرار النشاط الاستيطاني. وتزداد نسبة معارضة العودة الى المفاوضات قبل تجميد الاستيطان في الضفة الغربية (61 في المئة) مقارنة بقطاع غزة (53 في المئة)، وبين الرجال (66 في المئة) مقارنة بالنساء (50 في المئة)، وبين حملة الشهادة الجامعية (66 في المئة) مقارنة بالأميين (48 في المئة) ، وبين الموظفين والطلبة (66 في المئة و61 في المئة على التوالي) مقارنة بالعمال وربات البيوت (53 في المئة و51 في المئة على التوالي) ، وبين ناخبي "حماس" (69 في المئة) مقارنة بناخبي "فتح" (47 في المئة).
وكشف الاستطلاع عن أن غالبية الفلسطينيين (70 في المئة) لا تعتقد بوجود فرق بين أحزاب اليمين والوسط واليسار في إسرائيل فيما يتعلق بعملية السلام، فيما تقول نسبة من 26 في المئة إن هناك فرقا بين هذه الأحزاب.
وتظهر النتائج ميلا واسعا نحو التشاؤم في ما يتعلق بفرص عملية السلام بعد فوز أحزاب اليمين في الانتخابات الإسرائيلية الأخيرة، اذ تقول نسبة من 62 في المئة إنها تتوقع ازدياد الاستيطان وفشل جهود السلام، وتقول نسبة من 28 في المئة إن الأوضاع الراهنة ستبقى على ما هي عليه، فيما يتوقع سبعة في المئة فقط نجاح المفاوضات في وقف الاستيطان وتحقيق السلام.
وتزداد نسبة الاعتقاد بوجود فروق بين الأحزاب الإسرائيلية بين النساء (30 في المئة) مقارنة بالرجال (23 في المئة) ، وبين مؤيدي عملية السلام (30 في المئة) مقارنة بمعارضي العملية (16 في المئة) وبين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و27 عاما (35 في المئة) مقارنة بالذين تزيد أعمارهم عن 47 عاما (20 في المئة)، وبين الأميين (29 في المئة) مقارنة بحملة الشهادة الجامعية (21 في المئة)، وبين الطلاب (37 في المئة) مقارنة بالموظفين (23 في المئة)، وبين ناخبي "فتح" (33 في المئة) مقارنة بناخبي "حماس" (21 في المئة).
وذكر الاستطلاع أن النسبة الكبرى (46 في المئة) تعتقد بأن الأولوية الأولى الأكثر أهمية التي تواجه الفلسطينيين اليوم هي توحيد الضفة والقطاع، فيما يقول 28 في المئة ان الأولوية الأولى هي العودة للتهدئة وفتح معابر القطاع. وقال 25 في المئة من المشاركين في الاستطلاع إن الأولوية الأهم هي إعادة إعمار ما دمره الهجوم الإسرائيلي على غزة. وتبلغ نسبة الاعتقاد بأن إعمار غزة هو الأولوية الأولى 21 في المئة فقط في القطاع مقابل 27 في المئة في الضفة.
وأظهرت النتائج أن نسبة الاعتقاد بأن الأولوية الأولى أمام الشعب الفلسطيني اليوم هي توحيد الضفة والقطاع تتساوى بين الضفة والقطاع لكنها تزداد بين الرجال (51 في المئة) مقارنة بالنساء (42 في المئة)، وبين متوسطي التدين (53 في المئة) مقارنة بالمتدينين (40 في المئة)، وبين حملة الشهادة الجامعية (51 في المئة) مقارنة بالأميين (33 في المئة)، وبين الموظفين (56 في المئة) مقارنة بربات البيوت (40 في المئة)، وبين ناخبي "فتح" (54 في المئة) مقارنة بناخبي "حماس" (40 في المئة).
وأكد 74 في المئة أنهم لا يرغبون في الهجرة من الأراضي الفلسطينية رغم الأوضاع السائدة، في حين قال 26 في المئة إنهم يرغبون في الهجرة بسبب الأوضاع السائدة.