الفريديس: احتفالات عيد الأضحى كادت أن تفقد علي عقلة بصره برصاصة بلاستيكية
أبرز ما جاء على لسان علي عقلة:
أبرز ما جاء على لسان علي عقلة:
شعرت ان احدا يقوم بتمزيق عيني بسكين وسالت الدماء من عيني وفقدت نظري
عيد الأضحى هو مناسبة سعيدة في القرية وللاسف هذه المناسبة كادت أن تفقدني عيني
ظاهرة الرصاص المعدين المغلف بمادة البلاستيك - ما يسمى كرات بلاستيكية للمسدسات - تنتشر في الوسط العربي
علي عقله 19 عاما هو شاب من سكان قرية الفريديس يدرك جيدا مدى خطورة اطلاق رصاص المعدن المبطن بالبلاستيك بمناسبة الاعياد، وفي كل عيد يسمع هذه الاصوات كما يسمعها مواطنو كل المدن والبلدات. لكن في هذه المرة، علي لم يسمع فقط صوت اطلاق هذا النوع من الرصاص انما كاد أن يفقد بصره بسببه. يقول علي:"كنت اجلس مع مجموعة من اصدقائي وكنا نتحدث عن العمل" يقول علي ويضيف:""فجأة رأينا مجموعة من الاطفال تركض حولنا وتلعب بالمسدسات البلاستيكية، لكننا لم نأخذ الامر بجدية ولم نعتقد ان هنالك خطرا علينا وفجأة قام احد الاطفال بتصويب المسدس نحوي واطلق رصاصة بلاستيكية نحوي".

علي
علي صدم من صوت الطلقة ولم ينتبه ان الطفل اطلق رصاصة بلاستيكية نحو عينه وانها استقرت في مقلته. يقول علي:"شعرت وكأنما احد يمزق عيني بسكين". وتابع:" امتلأت عيني بالدم ولم اتمكن من الرؤية، وخفت ان اكون قد فقدت عيني ونظري". أصدقاء علي الذين كانوا برفقته سارعوا بنقله الى قسم طوارئ العيون في مستشفى الكرمل في حيفا.

علي في الوسط
بيع الرصاص البلاستيكي دون ترخيص
كان في استقبال علي في قسم طوارئ العيون الدكتورة يوسفا هوروبيتش طبيبة مخضرمة في قسم العيون، ودكتور شاؤول شير.
" للاسف الشديد في كل عيد في الوسط العربي نحن نواجه مشكلة اطلاق الرصاص البلاستيكي ونعالج الكثير من حالات اصابات العيون"، قالت دكتور هوروبييتش من مستشفى الكرمل وأضافت:"إن هذه الرصاصات عبرة عن كرات معدنية صغيرة مغطاة بالبلاستيك وتُباع في القرى والبلدات العربية دون ترخيص. ويقوم الكبار والأطفال باستعمال هذه الرصاصات والأسلحة لإطلاق النار تعبيراً عن الفرح في الاعياد ولكن لا أحد يأخذ بعين الاعتبار خطورة ونتائج اطلاق هذه الرصاصات".
"الكرة المعدنية التي اُطلقت باتجاه علي دخلت في عينه مما ادى الى نزيف حاد"، يقول دكتور شاؤول شير، ويتابع:"علي يعاني من إصابة في القرنية ونزيف في العين، لحسن حظه لم تصب شبكية العين، هو يعالج عن طريق كريمات المضادات الحيوية والأدوية للحد من نزيف داخل العين". بعد العلاج والمراقبة في غرفة الطوارئ في مسشتفى الكرمل، تم نقل علي الى البيت ليتم استدعاؤه للمتابعة في عيادة مستشفى الكرمل ولمتابعة العلاج.
"العيد كاد أن يفقدني عيني"
هذا وقال الشاب علي عقلة:"عيد الأضحى هو مناسبة سعيدة في القرية، للاسف هذه المناسبة كادت أن تفقدني عيني، أشكر طاقم مستشفى الكرمل الذي انقذ عيني وأنا أطلب من جميع الاهالي والاطفال الذين يلعبون ويطلقون الرصاصات المعدنية التوقف عن ذلك لخطورتها".
واضاف علي:" هذه الكرات خطيرة ومؤذية ويمكن ان تتسبب بأذى كبير، الرجاء التوقف عن اطلاق هذه الكرات فانها من الممكن ان تسبب الاذى لمن في الجوار أو حتى لمن يمر من المكان".
الدكتورة هوروبيتش قالت:"استطعنا هذه المرة وبأعجوبة أن ننقذ علي، ولكن كان من الممكن أن تكون النتيجة اسوأ بكثير، والتسبب بإصابة خطيرة بالعين والتسبب بالعمى، كان لدينا حالات كهذه في الماضي، بحيث يصل الينا الى القسم عدد كبير من المصابين جراء اطلاق هذه الكرات، لذلك يجب الحد من هذه الظاهرة". واوصت الدكتورة هوروبيتش كل من تعرض لاصابة بالعين ان يغطي عينه كي لا تصاب بالتهاب وان يصل بمساعدة الأهل او الأصحاب بأسرع وقت ممكن الى الطوارئ".