الغرب يضغط على سورية ويطالبها بالحياد وعدم التدخل بالمفاوضات بين اسرائيل وفلسطين
طالبت الولايات المتحدة الأمريكية ودول غربية أخرى، دولة سورية البقاء خارج المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية المزعم الانطلاق بها يوم الثاني من شهر أيلول القادم. وذكر دبلوماسيون عرب اليوم السبت في حديث لصحيفة القدس العربي أن تحذيرات وتنبيهات وصلت الى سورية مفادها أن تبقى الأخيرة خارج صورة المفاوضات المباشرة بين الجانبين، مطالبة إياها عدم التأثير على سير الأمور.
طالبت الولايات المتحدة الأمريكية ودول غربية أخرى، دولة سورية البقاء خارج المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية المزعم الانطلاق بها يوم الثاني من شهر أيلول القادم. وذكر دبلوماسيون عرب اليوم السبت في حديث لصحيفة القدس العربي أن تحذيرات وتنبيهات وصلت الى سورية مفادها أن تبقى الأخيرة خارج صورة المفاوضات المباشرة بين الجانبين، مطالبة إياها عدم التأثير على سير الأمور.

الرئيس الأسد
موقف الحياد
وبيّنت المصادر التي تحدثت للقدس العربي أن المطلوب غربياً من سورية أن تتجه لسلوك موقف الحياد خلال استئناف المفاوضات المباشرة القادمة وعدم معارضة تلك المفاوضات أو التأثير في سياقها وإفساح المجال لهذه الخطوة التفاوضية التي اعتبرت المصادر أن فشلها سيولد انعكاسات أكبر بكثير مما سببه فشل المفاوضات المماثلة لها والتي جرت في الأعوام السابقة.
وزادت المصادر أنه طُلب إلى دمشق التخفيف من حدة أصوات الفصائل الفلسطينية المعارضة بشدة للمفاوضات والموجودة داخل سورية وتحديداً حركتي حماس والجهاد والجبهة الشعبية القيادة العامة من جهة، وعدم قيام هذه الفصائل بأية أعمال أو خطوات على الأرض في الداخل الفلسطيني تنعكس سلباً على المفاوضات المباشرة، لكن دمشق لم تُبد أي موافقة ولو بسيطة على هذا الطلب المتصل بالفصائل الممانعة وأنها ردت بأن تلك القضية مرتبطة بالفصائل ذاتها ولا مجال للتدخل في هذا الموقف سوريّاً وفق ما أوضحت المصادر ذاتها.
مسار السلام
إلى ذلك، وتزامناً مع استعداد المبعوث الفرنسي كلود كوسران لزيارة دمشق بعد نهاية شهر رمضان، فإن المصادر أكدت أن تركيز كوسران سينصب على ضمان عدم رفض سورية للمفاوضات المباشرة استنادا إلى الإدراك بان سورية وفي ظل المعطيات السياسية العربية غير قادرة على القيام بخطوات فعلية لوقف المفاوضات، كما أن كوسران سيركز خلال مباحثاته في دمشق أيضاً على إقناع القيادة السورية بإمكانية إحداث خرق ما على مسار السلام السوري الإسرائيلي. وكانت واشنطن أوفدت منتصف الشهر الفائت السيناتور الجمهوري أرلين سبيكتر إلى دمشق لبحث مسار السلام ومحاولة ضمان عدم عرقلة سورية لاتجاه السلطة الفلسطينية نحو مفاوضات مباشرة مع الإسرائيليين.
دمشق ترفض المفاوضات
وترفض دمشق هذه المفاوضات لعدم جدواها وفق المعطيات الحالية، كما رفضت دمشق استقبال الرئيس محمود عباس أكثر من مرة خلال الأشهر الفائتة لأسباب تتعلق بالمفاوضات مع الإسرائيليين والموقف من المصالحة الفلسطينية، ودعت اللجنة الرباعية الدولية للسلام في الشرق الأوسط كلا من السلطة الفلسطينية وإسرائيل إلى استئناف المفاوضات المباشرة وحددت اللجنة يوم الثاني من أيلول (سبتمبر) المقبل موعداً لاستئناف المفاوضات، ودعت إلى التوصل لاتفاق في غضون سنة واحدة.