الغبار!/ بقلم: قيصر كبها
كنا سنُعْلِنُ الحربَ على الغُبار
كنا على بُعْد شِبْرَيْن عن القرار
بعدما أعْلَنَّا في مخادعنا
أقصى حالات الاسْتنفار
فقط انتظرنا طلوعَ الشمس
لنسري اليه في وضح النهار
كنا سنبدّده ونغبّره
وندمّره دمار
انْتهى ذلك الى مسامِعِهِ
فخشي وقرر الاخْتِصَار
من يصمد أمامنا ؟
نحن شعبٌ جَبَّار
لا نحتمل حصار
ونعرف كيف نواجه الأخطار
ثم من حُجُرَاتِنَا ومخابِئِنَا
نتلو بيانات الانْتصار
فهل نحسبُ حسابًا لغُبَار ؟
وماذا فعلَ لكي نجازيه
ألأنه حجبَ عنا زُرْقَةَ السماء
وزُرْقَةَ البحار ؟
أم لأنه جعلَ لونَ حياتنا
يزدادُ اصْفرار ؟
أم لأنه حجبَ الفضاء
أمام مركباتٍ لنا وأقمار ؟
أم لأنه فطن بأنَّ أفخر
صنائِعِنَا من فخّار ؟
وأنَّ أطعمةً لنا في العراء
تحتاج بَهار ؟
ام لأنَّهُ سترَ للوراء
ما اقترفنا من آثام وعار ؟
الغبارُ لأنَّهُ من بلاد العُرْب
أوْلَى به أصحابُ الدَّار !
موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكاركم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية منبر العرب. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان:alarab@alarab.net