29° الناصرة $دولار أمريكي 2.97 ₪يورو 3.46 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 مقالات

العنف آفة ووحش يهدد مجتمعنا- بقلم: د.جمال عاصلة -عرابة

في الاونة الاخيرة يتحدث الكثير منا بالتحديد عن قتل النساء والحديث بحق لانه في وسطنا العربي قتلوا في السنة الاخيرة وما قبلها العشرات من النساء وقبل ايام قليلة كانت اخر ضحية السيدة المربية هالة سلام فيصل , والجريمة النكراء جاءت بعد اقل من 24 ساعة بعد المظاهرة الحاشدة في مدينة الناصرة ضد قتل النساء والتي دعت اليها لجنة المتابعة العليا للسلطات المحلية . بغض النظر عن اسباب ودوافع القتل في مجتمعنا العربي اليوم نعيش ازمة اخلاقية وتشوهات مجتمعية لذا كنت اود ان اقول اننا ضد قتل الانسان ذكر اوانثى ,اننا ضد كل القتل وضد كل العنف المستشري في الاونة الاخيرة في مجتمعنا على امتداد ارض الوطن.لذالك يجب ان لا نقسم القتل حسب الجنس ولا العنف حيث الاداة والوسيلة ومن هنا علينا جميعا نبذها واستنكارها بكل الوسائل والامكانيات المتاحة لدينا . العنف في معناه اللغوي ضد الرفق وقد جاءت بعض الاحاديث الشريفة لتجعل الرفق مقابل العنف ,فقال رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم "ان الله رفيق يحب الرفق ,ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف وما لا يعطي على ما سواه."وقال ايضا "من يحرم الرفق يحرم الخير . العنف وحش يهدد مجتمعنا وكياننا والعنف معناه واحد الا وهو ايذاء الشخص والحاق الضرر به ونجد ان العنف يغرس في نفس الطفل منذ صغره فهو سلوك يكتسب وينشأ مع الطفل خطوة بخطوة ليصل الى ذروته في فترة الشباب والمراهقة وهي فترة التمرد والعنفوان .من هنا اقول والغالبية العظمى من شعبي توافق بان العنف مرفوض شرعيا اخلاقيا اجتماعيا سياسيا واقتصاديا مهما كانت دوافعه ,وهو آفة لا سبيل لتسويغها ويجب محاربتها في جذورها واشكالها . العنف واستعمال القوة أي الاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة وما يدور في هذا الفلك من قتل طوش تكسير حرق سيارات وبيوت سرقات اطلاق رصاص حي في الاعراس وغير الاعراس طعن بالات حادة وبالاضافة لذالك استعمال المفرقعات النارية وازعاج الناس والسياقة بتهور وبسرعة ومع صخب الموسيقى العالية الصوت المسموعة من بعيد, والتسبب بحوادث الطرق نتيجة الطيش وقلة الانتباه والتسبب لاصابات واعاقات جسمانية ونفسية مزمنة وضحايا ,وتوقف سائقي السيارات في الشارع العام لتبادل الحديث والمزاح امام حركة السير هي ايضا اعتداء.اليوم تنتهك كل الحرمات ولا حدود للحرام. حتى المدارس وروضات الاطفال المساجد والكنائس, بيوت المسن ودور الايتام تسرق. اليوم نقف امام مفترق طرق وامام انزلاق نحو الهاوية والهلاك . العنف نار تحرق الاخضر واليابس ولكن السؤال : هل الاستنكار وحده بكاف لانهاء هذه آلافة ؟ اننا نعتقد ان الاستنكار وحده لا ينهي الأفة ,وان المطلوب هو فهم هذه الظاهرة فهما دقيقا وعميقا وصولا لبلورة استراتيجية ومشروع وطني متكامل ,يستهدف انهاء هذه الظاهرة من جذورها لاننا اقلية مستهدفة يتربصون لها من قريب ومن بعيد سياستهم ومخططاتهم تهدف لقلعنا وطردنا من ارضنا وبيوتنا ووطننا وتشريدنا وتجويعنا تهدم بيوتنا وتسلب حقوقنا في العيش الكريم ولقمة العيش من افواهنا والبسمة من شفاه اطفالنا ورغم هذه الحرب والمخططات ضدنا نعيش الاحتراب الداخلي هذا بدلا من نكون وحدة واحدة موحدة والديانات السماوية دعت الى التسامح والحق في ميزان العدل مثقال ,العدل والانصاف ميزان الله. . العنف وحش يهدد مجتمعنا وكياننا ونحن منزعجون جدا من ازدياد هذه الظواهر الغريبة وآن الاوان لتحرك جماهيري وشعبي على كل المستويات وعلى شتى الاصعدة من اجل ايجاد حل سريع وجذري . لذالك على المؤسسات والجمعيات والحركات السياسية والاجتماعية وكذالك المجالس المحلية والبلديات ورجال الدين واللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية ولجنة المتابعة العليا والشخصيات الاجتماعية ذوي النفوذ في كل عائلة وفي كل بلد اخذ الدور الريادي في زيادة الوعي واعطاء المحاضرات من قبل المختصين والمؤهلين لشرح خطورة هذه الظواهر وما ستجلبه من كارثة انسانية اخلاقية اجتماعية واقتصادية علينا , ومن هنا نقطة الانطلاق والبدء بوضع خطط مدروسة ومناسبة حسب كل بلد وبلد . ا دعا الاسلام الى اللين واللاعنف في شتى المجالات ,فهو في نفس الوقت اكد على تجنب دواعي العنف واسبابه الرئيسية التي غالبا ما تؤدي الى فساد العباد ودمار البلاد.وحيث ان الاسلام يروم للبشرية سعادتها الابدية التي لا تتحقق الا تحت ظلال اللين واللاعنف فانه –الاسلام- اخذ يحذر بشدة من اسباب العنف والبطش التي لا تجني البشرية منها سوى الويل والضياع" .العنف انواع منها الاسري- المدرسي -الرياضي -الطائفي -المجتمعي -الشوارعي -العنف والاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة-العنف ضد الحيوانات -العنف ضد الطفل وكبار السن وضد المرأة وعنف المرأة ضد الرجل -العنف ضد المرضى وذوي الاحتياجات الخاصة . فمن ابرز تلك الاسباب المولدة للعنف الصفات الذميمة التي ورد النهي عنها : كالغضب والحسد والعصبية والبغي والحقد والغيبة والنميمة وما اشبه. ففي الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم "الغضب يفسد الايمان كما يفسد الخل العسل " وعن ابي جعفر عليه السلام قال :من كف غضبه عن الناس كف الله عنه عذاب يوم القيامة" . وعن الحسد قيل عن ابي جعفر عليه السلام :"ان الرجل ليأتي بأي بادرة فيكفر ,وان الحسد يأكل الايمان كما تأكل النار الحطب". وفي النفاق قال الله سبحانه و تعالى وفي سورة البقرة بعد بسم الله الرحمن الرحيم - وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللّهِ وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ (8) يُخَادِعُونَ اللّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلاَّ أَنفُسَهُم وَمَا يَشْعُرُونَ (9) فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللّهُ مَرَضاً وَلَهُم عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ (10) وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ قَالُواْ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ (11) أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَـكِن لاَّ يَشْعُرُونَ (12) وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُواْ كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُواْ أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاء أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاء وَلَـكِن لاَّ يَعْلَمُونَ (13).صدق الله العظيم. قال الله سبحانه وتعالى في سورة الزلزلة -"فمن يعمل مثقال ذرة خيرا" يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا"يره. صدق الله العظيم وإذا علمنا أن النبي صلى الله عليه وسلم قد جعل كف الأذى رمزًا للمسلم الحق وذلك في قوله "المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده" فإننا نعلم سمو المقاصد التي اشتمل عليه قول رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث "لاتغضب". وإذا أردنا محاكمة هذه الأفكار فلا بدّ أن ننطلق من إقرار جملة من المعايير والضوابط التي تحكم قضية الثواب والعقاب، وأولى هذه المعايير التي لا بدّ أن تؤخذ في الحسبان: معيار العدالة بما تعنيه من إعطاء الحقوق إلى أصحابها دون تمييز أو تفضيل بغير وجه، ونظيره معيار الحكمة بما تعنيه من وضع الأمور في مواضعها، فالعدالة والحكمة هما الأساس الذي يرتكز عليه مبدأ الحساب، فمقتضى عدله تعالى، وكذلك حكمته أن يعطي كل ذي حق حقه وأن لا يظلم أحداً مثقال ذرة، فالميزان عنده في الثواب والعقاب واضح وقويم وهو ميزان الحق والعدل، إذ ليس في قاموس العدالة الالهية شيء إسمه الانتقام أو التشفي أو الاستنسابية أو الكيل بمكيالين أو الترجيح دون مرجح، فذلك كله ظلم وجور وقد تعالى الله عن ذلك علواً كبير.اً.

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب- الناصرة مقالات نُشر: 12/02/2010 الساعة 14:23 آخر تحديث: الساعة 08:20
حجم الخط
العنف آفة ووحش يهدد مجتمعنا- بقلم: د.جمال عاصلة -عرابة
العنف آفة ووحش يهدد مجتمعنا- بقلم: د.جمال عاصلة -عرابة · تصوير: كل العرب

في الاونة الاخيرة يتحدث الكثير منا بالتحديد عن قتل النساء والحديث بحق لانه في وسطنا العربي قتلوا في السنة الاخيرة وما قبلها العشرات من النساء وقبل ايام قليلة كانت اخر ضحية السيدة المربية هالة سلام فيصل , والجريمة النكراء جاءت بعد اقل من 24 ساعة بعد المظاهرة الحاشدة في مدينة الناصرة ضد قتل النساء والتي دعت اليها لجنة المتابعة العليا للسلطات المحلية . بغض النظر عن اسباب ودوافع القتل في مجتمعنا العربي اليوم نعيش ازمة اخلاقية وتشوهات مجتمعية لذا كنت اود ان اقول اننا ضد قتل الانسان ذكر اوانثى ,اننا ضد كل القتل وضد كل العنف المستشري في الاونة الاخيرة في مجتمعنا على امتداد ارض الوطن.لذالك يجب ان لا نقسم القتل حسب الجنس ولا العنف حيث الاداة والوسيلة ومن هنا علينا جميعا نبذها واستنكارها بكل الوسائل والامكانيات المتاحة لدينا . العنف في معناه اللغوي ضد الرفق وقد جاءت بعض الاحاديث الشريفة لتجعل الرفق مقابل العنف ,فقال رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم "ان الله رفيق يحب الرفق ,ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف وما لا يعطي على ما سواه."وقال ايضا "من يحرم الرفق يحرم الخير . العنف وحش يهدد مجتمعنا وكياننا والعنف معناه واحد الا وهو ايذاء الشخص والحاق الضرر به ونجد ان العنف يغرس في نفس الطفل منذ صغره فهو سلوك يكتسب وينشأ مع الطفل خطوة بخطوة ليصل الى ذروته في فترة الشباب والمراهقة وهي فترة التمرد والعنفوان .من هنا اقول والغالبية العظمى من شعبي توافق بان العنف مرفوض شرعيا اخلاقيا اجتماعيا سياسيا واقتصاديا مهما كانت دوافعه ,وهو آفة لا سبيل لتسويغها ويجب محاربتها في جذورها واشكالها . العنف واستعمال القوة أي الاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة وما يدور في هذا الفلك من قتل طوش تكسير حرق سيارات وبيوت سرقات اطلاق رصاص حي في الاعراس وغير الاعراس طعن بالات حادة وبالاضافة لذالك استعمال المفرقعات النارية وازعاج الناس والسياقة بتهور وبسرعة ومع صخب الموسيقى العالية الصوت المسموعة من بعيد, والتسبب بحوادث الطرق نتيجة الطيش وقلة الانتباه والتسبب لاصابات واعاقات جسمانية ونفسية مزمنة وضحايا ,وتوقف سائقي السيارات في الشارع العام لتبادل الحديث والمزاح امام حركة السير هي ايضا اعتداء.اليوم تنتهك كل الحرمات ولا حدود للحرام. حتى المدارس وروضات الاطفال المساجد والكنائس, بيوت المسن ودور الايتام تسرق. اليوم نقف امام مفترق طرق وامام انزلاق نحو الهاوية والهلاك . العنف نار تحرق الاخضر واليابس ولكن السؤال : هل الاستنكار وحده بكاف لانهاء هذه آلافة ؟ اننا نعتقد ان الاستنكار وحده لا ينهي الأفة ,وان المطلوب هو فهم هذه الظاهرة فهما دقيقا وعميقا وصولا لبلورة استراتيجية ومشروع وطني متكامل ,يستهدف انهاء هذه الظاهرة من جذورها لاننا اقلية مستهدفة يتربصون لها من قريب ومن بعيد سياستهم ومخططاتهم تهدف لقلعنا وطردنا من ارضنا وبيوتنا ووطننا وتشريدنا وتجويعنا تهدم بيوتنا وتسلب حقوقنا في العيش الكريم ولقمة العيش من افواهنا والبسمة من شفاه اطفالنا ورغم هذه الحرب والمخططات ضدنا نعيش الاحتراب الداخلي هذا بدلا من نكون وحدة واحدة موحدة والديانات السماوية دعت الى التسامح والحق في ميزان العدل مثقال ,العدل والانصاف ميزان الله. . العنف وحش يهدد مجتمعنا وكياننا ونحن منزعجون جدا من ازدياد هذه الظواهر الغريبة وآن الاوان لتحرك جماهيري وشعبي على كل المستويات وعلى شتى الاصعدة من اجل ايجاد حل سريع وجذري . لذالك على المؤسسات والجمعيات والحركات السياسية والاجتماعية وكذالك المجالس المحلية والبلديات ورجال الدين واللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية ولجنة المتابعة العليا والشخصيات الاجتماعية ذوي النفوذ في كل عائلة وفي كل بلد اخذ الدور الريادي في زيادة الوعي واعطاء المحاضرات من قبل المختصين والمؤهلين لشرح خطورة هذه الظواهر وما ستجلبه من كارثة انسانية اخلاقية اجتماعية واقتصادية علينا , ومن هنا نقطة الانطلاق والبدء بوضع خطط مدروسة ومناسبة حسب كل بلد وبلد . ا دعا الاسلام الى اللين واللاعنف في شتى المجالات ,فهو في نفس الوقت اكد على تجنب دواعي العنف واسبابه الرئيسية التي غالبا ما تؤدي الى فساد العباد ودمار البلاد.وحيث ان الاسلام يروم للبشرية سعادتها الابدية التي لا تتحقق الا تحت ظلال اللين واللاعنف فانه –الاسلام- اخذ يحذر بشدة من اسباب العنف والبطش التي لا تجني البشرية منها سوى الويل والضياع" .العنف انواع منها الاسري- المدرسي -الرياضي -الطائفي -المجتمعي -الشوارعي -العنف والاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة-العنف ضد الحيوانات -العنف ضد الطفل وكبار السن وضد المرأة وعنف المرأة ضد الرجل -العنف ضد المرضى وذوي الاحتياجات الخاصة . فمن ابرز تلك الاسباب المولدة للعنف الصفات الذميمة التي ورد النهي عنها : كالغضب والحسد والعصبية والبغي والحقد والغيبة والنميمة وما اشبه. ففي الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم "الغضب يفسد الايمان كما يفسد الخل العسل " وعن ابي جعفر عليه السلام قال :من كف غضبه عن الناس كف الله عنه عذاب يوم القيامة" . وعن الحسد قيل عن ابي جعفر عليه السلام :"ان الرجل ليأتي بأي بادرة فيكفر ,وان الحسد يأكل الايمان كما تأكل النار الحطب". وفي النفاق قال الله سبحانه و تعالى وفي سورة البقرة بعد بسم الله الرحمن الرحيم - وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللّهِ وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ (8) يُخَادِعُونَ اللّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلاَّ أَنفُسَهُم وَمَا يَشْعُرُونَ (9) فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللّهُ مَرَضاً وَلَهُم عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ (10) وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ قَالُواْ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ (11) أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَـكِن لاَّ يَشْعُرُونَ (12) وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُواْ كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُواْ أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاء أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاء وَلَـكِن لاَّ يَعْلَمُونَ (13).صدق الله العظيم. قال الله سبحانه وتعالى في سورة الزلزلة -"فمن يعمل مثقال ذرة خيرا" يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا"يره. صدق الله العظيم وإذا علمنا أن النبي صلى الله عليه وسلم قد جعل كف الأذى رمزًا للمسلم الحق وذلك في قوله "المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده" فإننا نعلم سمو المقاصد التي اشتمل عليه قول رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث "لاتغضب". وإذا أردنا محاكمة هذه الأفكار فلا بدّ أن ننطلق من إقرار جملة من المعايير والضوابط التي تحكم قضية الثواب والعقاب، وأولى هذه المعايير التي لا بدّ أن تؤخذ في الحسبان: معيار العدالة بما تعنيه من إعطاء الحقوق إلى أصحابها دون تمييز أو تفضيل بغير وجه، ونظيره معيار الحكمة بما تعنيه من وضع الأمور في مواضعها، فالعدالة والحكمة هما الأساس الذي يرتكز عليه مبدأ الحساب، فمقتضى عدله تعالى، وكذلك حكمته أن يعطي كل ذي حق حقه وأن لا يظلم أحداً مثقال ذرة، فالميزان عنده في الثواب والعقاب واضح وقويم وهو ميزان الحق والعدل، إذ ليس في قاموس العدالة الالهية شيء إسمه الانتقام أو التشفي أو الاستنسابية أو الكيل بمكيالين أو الترجيح دون مرجح، فذلك كله ظلم وجور وقد تعالى الله عن ذلك علواً كبير.اً.

ظاهرة العنف مثلها مثل باقي الظواهر السلبية في مجتمعنا العربي ,لم تأت من فراغ وانما غذتها امور ودوافع اخرى بعضها مرتبط مباشرة بالوسط العربي ,والاخر بالمجتمع اليهودي العلماني.
فسوء التربية والفقر والعجز نتيجة الاوضاع الاقتصادية الاجتماعية الصعبة وشح اماكن العمل والتقدم التكنولوجي وعادات وتقاليد الثأر هي من اهم مسببات هذه الظاهرة ,ومنها ما هو متعلق بسياسات الحكومة المتجاهلة بشكل منهجي للاحتياجات الحقيقية وخصوصا لفئة الشباب وتقاعس الشرطة عن ملاحقة المجرمين واستيراد نظام العصابات من المجتمع اليهودي وتراجع تماسك العائلة وسيطرة الوالدين على ابنائهما وباختصار تفاقم العنف في المجتمع العربي نتيجة لعملية التحديث المشوه التي يمر بها مجتمعنا ,حيث تقذف فئات اجتماعية كاملة الى هوامش المجتمع مما يخلق ارضية خصبة للعنف والجريمة والمخدرات".
الشرطة لا تقوم بالحد الادنى لردع المجرمين عن ارتكاب جرائمهم .
النسبة الاكبر لاسباب الانفلات وارتفاع حدة العنف تعود الى الانتشار غير المسبوق للسلاح المرخص وغير المرخص بين الناس .واصبح استخدام السلاح لدى غالبية الذين يملكونه اما لدوافع ارتكاب اعمال العنف واللصوصية والاجرام او لاشباع نفوسهم المريضة .
لذالك مرة اخرى نعود ونذكر ان القتل وسفك الدم محرم ومن ذكر القران الكريم - في سورة البقرة..الآية: 258 { أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ.
وقد أعلن النبي صلى الله عليه وسلم حرمة الدماء في حجة الوداع يوم قال: (إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا)، وتوعد الله سبحانه القاتل المتعمد بأشد العقوبات فقال سبحانه {وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً}.
وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: (إن من ورطات الأمور التي لا مخرج لمن أوقع نفسَه فيها سفكَ الدم الحرام بغير حلّه.
وعن ابن عباس رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((يجيء المقتول بالقاتل يوم القيامة, ناصيته ورأسه بيده, وأوداجه تشخب دما, يقول: يا ربّ, هذا قتلني, حتى يدنيه من العرش.
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((أكبر الكبائر الإشراك بالله وقتل النفس وعقوق الوالدين وقول الزور.
وتبقي كلمات رب العرش العظيم صادحة مجلجلة تدين الغوغاء والظلم والقتل الأهوج وإذا الموؤدة سئلت، بأي ذنب قتلت!
خطط للحد من ظاهرة العنف
1-محاضرات لزيادة الوعي عند الناس وشرح هذه الظاهرة وما ستجلبه من كوارث انسانية على المجتمع
2-اقامة فرق حراسة ليلية
3- تعزيز وغرس الانتماء للبلد
4-الانغراس في مشروع العمل الوطني
5-انارة الشوارع في البلد حتى الساعة الثالثة صباحا
ب-انارة مداخل وساحات البيوت
6-تشكيل لجان تواصل في كل حي وحي والتواصل بين الشباب وهذه اللجان مع السلطة المحلية .
7-زيادة الفعاليات التربوية والترفيهية المنهجية واللا منهجية مثل نشاطات رياضية دوريات لكرة القدم كرة سلة كرة طاولة شطرنج وما اشبه ذالك
8اقامة دورات تثقيفية ومساعدة الطلاب الضعفاء في مواضيع مثل الرياضيات واللغة الانجليزية والفيزياء وما شابه
9- زيادة الدروس الدينية والمواعض من قبل رجال الدين ليس في الجامع فحسب وانما يخصص لهذا الامر يوم معين ومكان عام ليلتحق اكبر عدد من الناس .
10-زيادة وترغيب المواطن بالعمل التطوعي مثل تنظيف المقابر والشوارع وطلاء الجدران والمحافظة على نظافة البلد وشوارعها وما شابه
11-اعطاء محاضرات من قبل المختصين والمؤهلين عن المخدرات وطرق العلاج من الادمان منها ومن شرب الكحول والخمور ومحاضرات عن علم الاجرام
12-اتخاذ خطوات جريئة ومعاقبة كل انسان يخالف النظام او يثبت انه قام بالعنف او الاعتداء .

هيا نغير هذه الظواهر والجرائم ونبدلها بالمحبة والتسامح والصبر وان نزرع بدل كل رصاصة وردة وكل يد ترفع آثمة تصبح يدا تصافح وكن جميلا ترى الوجود جميلا.
 

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد