العليا ترغم بلدة يهودية على قبول عائلة أحمد وفاتنة زبيدات السكن فيها
عائلة زبيدات منذ العام 2006 وحتى اليوم في شقة مستأجرة في مدينة "كرميئيل" لعدم وجود بدائل سكن في سخنين، وتعاني العائلة من عدم الإستقرار لجنة القبول التابعة لـ "ركيفت" قد ردت طلب العائلة العربية بمنحهم قطعة أرض للبناء بحجة عدم ملائمتها إجتماعياً
عائلة زبيدات منذ العام 2006 وحتى اليوم في شقة مستأجرة في مدينة "كرميئيل" لعدم وجود بدائل سكن في سخنين، وتعاني العائلة من عدم الإستقرار لجنة القبول التابعة لـ "ركيفت" قد ردت طلب العائلة العربية بمنحهم قطعة أرض للبناء بحجة عدم ملائمتها إجتماعياً
أحمد زبيدات: قضيتنا التي إستمرت قرابة ست سنوات تثبت أن منظومة لجان القبول، التي حصلت على تصديق من قبل الكنيست هي منظومة عبثية، تميز ضد العرب ولا تحتوي على أي منطق إجتماعي
المحامية بشارة:
نأسف لأن العائلة إضطرت لخوض نضال قضائي إستمر قرابة الست سنوات بعد أن رفضتهم لجنة القبول فقط لكونهم عرب
نأمل أن تقنع قضية عائلة زبيدات المحكمة العليا بقبول الإدعاءات المبدئية التي أوردها عدالة في إلتماسه ضد قانون لجان القبول الذي سن مؤخراً في الكنيست
أصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية الثلاثاء الماضي، قرارًا بقبول الإلتماس الذي تقدم به مركز عدالة بإسم الزوجين فاتنة وأحمد زبيدات، من سخنين ضد الجمعية التعاونية ركيفت، ودائرة أراضي إسرائيل، وأمرتهم بمنح الزوجين قطعة أرض للبناء في البلدة الجماهيرية ركيفت خلال 90 يوماً، وكانت لجنة القبول التابعة لـ "ركيفت" قد ردت طلب العائلة العربية بحجة عدم ملائمتها إجتماعياً، حيث توجه الزوجان إلى المحكمة بواسطة مركز عدالة، وكان على رأس الهيئة القضائية التي أصدرت قرارها رئيسة المحكمة العليا دوريت بينيش، وبمشاركة كل من القاضيين الياكيم روبنشطين، وعدنة أربيل، وأكدت رئيسة المحكمة في قرارها: "أنها تـأمل ألا تعود للنظر في القضية، خشية من عدم إحترام قرارها".

أحمد وفاتنة زبيدات من مدينة سخنين درسا الهندسة المعمارية في "بتسلئيل" في القدس، وهناك تعارفا وقررا الزواج، وأحمد مهندس معماري يعمل في مكتب مستقل في سخنين، وفاتنة هي أيضاً مهندسة معمارية أنهت اللقب الثاني في الهندسة المعمارية بتفوق، وتحضر في هذه المرحلة للدكتوراة، وتعمل معيدة في "التخنيون"، والزوجان رزقا بطفلة عمرها اليوم 4 سنوات، حيث تسكن العائلة منذ العام 2006 وحتى اليوم في شقة مستأجرة في مدينة "كرميئيل" لعدم وجود بدائل سكن في سخنين، وتعاني العائلة من عدم الإستقرار.
وتمتلك عائلة أحمد أراضي، ولكنها جميعها واقعة تحت سلطة "المجلس الإقليمي مسجاف"، ويستميت المجلس الإقليمي في رفض طلب ضم أراضي سخنين، ومن ضمنها أراضي عائلة زبيدات الى نفوذ بلدية سخنين، وترفض السماح لأصحابها بالبناء عليها، مما يفاقم أزمة السكن في سخنين، ولذلك لم تتوفر لأحمد وفاتنة بدائل سكن ملائمة في سخنين.
لجان القبول منظومة عبثية
ومباشرة بعد زواجهما عام 2006 تقدم أحمد وفاتنة زبيدات بطلب للسكن في "موشاف ركيفت"، وهي تابعة للمجلس الإقليمي مسجاف، وتبعد عن سخنين 3 كيلومترات، وتسكن فيها 170 عائلة يهودية، وأقيمت على أرض صودرت من أهالي سخنين.
وقال أبناء عائلة زبيدات: "نحن نثني على قرار المحكمة ونرى أن قضيتنا التي إستمرت قرابة ست سنوات تثبت أن منظومة لجان القبول، التي حصلت على تصديق من قبل الكنيست هي منظومة عبثية، تميز ضد العرب ولا تحتوي على أي منطق إجتماعي".
رفض إختلاط السكن مع العرب
وقالت المحامية بشارة من مركز عدالة، التي قدمت الإلتماس: "نحن نبارك صدور القرار، لكن في الوقت نفسه نأسف لأن العائلة إضطرت لخوض نضال قضائي إستمر قرابة الست سنوات بعد أن رفضتهم لجنة القبول فقط لكونهم عرب"، وأضافت: "نحن نأمل أن تقنع قضية عائلة زبيدات المحكمة العليا بقبول الإدعاءات المبدئية التي أوردها عدالة في إلتماسه ضد قانون لجان القبول الذي سن مؤخراً في الكنيست، حيث لا يزال هذا الإلتماس عالقاً أمام المحكمة العليا، وستنظر به هيئة قضائية موسعة مكونة من 9 قضاة".
ويذكر أن هذا القانون سن لمنع قبول العرب في البلدات اليهودية الصغيرة دون إعطاء سبب للرفض، وإنما الإكتفاء بالإدعاء بعدم ملائمة مقدم الطلب إجتماعياً.