العُرس ليس لي بل لإبني وهو من يُحدّد المعازيم
رسالة قصيرة وصلتني على الواتس آب : " تابعت مقالك السابق عن الاعراس ... أنا زوّجتُ ابني قبل أسبوعين تقريبًا ، ويخبرونني أنه هناك هجمة عليّ ومحاولة لتشويه صورتنا اتجاه ما قمت به من اختصار في العرس والمدعوين ، وهناك أصوات مؤيّدة وداعمة ومُبارِكة ... أنا لا أستطيع أن أكتب في هذا الموضوع الآن ، كم أتمنّى أن تكتب أنت وتدعم مبادرة التغيير التي قمت بها " . بدايةً اريد ان أقول : أن الفرح كلمة مُلوّنة تنقط هدوءً وسكينة وغبطة ، وكم نتمناها للجميع كيما تدخل القلوب والنُّفوس والبيوت فتُعطّر وتُزيّن. كنت قد نشرت قبل أيام مقالًا بعنوان " أعراسنا أضحت همًّا " فتناقلته وسائل ووسائط الإعلام المقروءة والمسموعة وحتى المرئيّة بشكلٍ مُلفتٍ للنَّظر ، دعوت من خلاله الى التروّي والحكمة في التبذير في "التعاليل " والمدعوين الى الاكليل والمتنزّه ؛ هذا التبذير والتضخيم الذي سيعود بالهمّ على الجميع وعلى العريس أولًا . نعم لقد لاقى المقال الناقد آذانًا صاغية فالكلّ امتدح وأثنى الّا قلّة قليلة . وهناك من عقَّبَ قائلًا : أنا معك يا أستاذ بكلِّ حرف ولكن لماذا يكون هذا الإصلاح على دوري أنا الذي " نقّطْتُ " العشرات والمئات ؟ وينسى هذا الانسان الجميل أنّه لا ربح مطلقًا في المدعوين الكُثُر الذين سيملؤون المتنزّه والتعاليل ، بل سيجد نفسه في أفضل الحالات " تيكو" ومن ثَمَّ سيبدأ بعد أيام قليلة بفتح جزدانه . إلّا أنّ هناك انسانًا راقيًا ؛ رجل مجتمع عبلّينيّ معروف ومحاسب قدير لديه مئات الزبائن ، زوّج ابنه البكر قبل أسبوعين فاقتصر واختصر ودعا و" عَزَمَ " الاقرباء والمُقرّبين جدًّا حتى أنه لم يدع بعض الاقرباء البعيدين بعض الشيء، رغم انّه يحبّهم ويُقدّرهم ، فرتّب " زيانة " ضمّت مئتين وعشرين من الحضور وأرسل مئتين من الدعوات لحضور الإكليل ، وما كان هناك مُنتزه ولا يحزنون !!! وقامت الدُّنيا ولمّا تقعد ، فهناك من هاجمه ، وهناك من حاول تشويه سمعته الطيّبة ، وهناك من سلخَ عليه صفات البخل والتكبّر والانعزالية . والرجل بريء واكثر من هذه التُّهم ، فهو رجل راقٍ يُقدّر ويعي وينظر بعين الحكمة الى الآتي والى جيوب الناس . نعم اعجبني وكأنّه يقول لي : صدقت يا أستاذ .. أنا من سيبدأ بهذا التحوّل والتغيير . وللحقيقة أقول : ما كان الكلّ لائمًا ومُعاتبًا بل كان هناك مَن شدَّ على يديه وقدَّرَ عاليًا خطوته الجميلة والمدروسة والواعية والهادفة ، وكنتُ أنا بالطّبع من أولئك المناصرين والمادحين ، بالرغم من انّني لم أُدع للعرس ، فقد راقت ليَ الفكرة وأعجبني التّصرّف الرّاقي الجميل . أضاميم ورد ومنتور ، عابقة بشذا الفرح والسُّرور ، أزفّها لهذا العريس الرائع ولذويه الكرام الذين كتبوا على جبين الآتي قصيدة ترفلُ بالواقعيّة وتتلفّع بالمنطق . بورك نهجكم الجميل آملين أن يتعظّ الجميع منكم وبكم . بأمثالكم تُبنى المجتمعات الرّاقية المؤسّسة على الصّخر.
رسالة قصيرة وصلتني على الواتس آب : " تابعت مقالك السابق عن الاعراس ... أنا زوّجتُ ابني قبل أسبوعين تقريبًا ، ويخبرونني أنه هناك هجمة عليّ ومحاولة لتشويه صورتنا اتجاه ما قمت به من اختصار في العرس والمدعوين ، وهناك أصوات مؤيّدة وداعمة ومُبارِكة ... أنا لا أستطيع أن أكتب في هذا الموضوع الآن ، كم أتمنّى أن تكتب أنت وتدعم مبادرة التغيير التي قمت بها " . بدايةً اريد ان أقول : أن الفرح كلمة مُلوّنة تنقط هدوءً وسكينة وغبطة ، وكم نتمناها للجميع كيما تدخل القلوب والنُّفوس والبيوت فتُعطّر وتُزيّن. كنت قد نشرت قبل أيام مقالًا بعنوان " أعراسنا أضحت همًّا " فتناقلته وسائل ووسائط الإعلام المقروءة والمسموعة وحتى المرئيّة بشكلٍ مُلفتٍ للنَّظر ، دعوت من خلاله الى التروّي والحكمة في التبذير في "التعاليل " والمدعوين الى الاكليل والمتنزّه ؛ هذا التبذير والتضخيم الذي سيعود بالهمّ على الجميع وعلى العريس أولًا . نعم لقد لاقى المقال الناقد آذانًا صاغية فالكلّ امتدح وأثنى الّا قلّة قليلة . وهناك من عقَّبَ قائلًا : أنا معك يا أستاذ بكلِّ حرف ولكن لماذا يكون هذا الإصلاح على دوري أنا الذي " نقّطْتُ " العشرات والمئات ؟ وينسى هذا الانسان الجميل أنّه لا ربح مطلقًا في المدعوين الكُثُر الذين سيملؤون المتنزّه والتعاليل ، بل سيجد نفسه في أفضل الحالات " تيكو" ومن ثَمَّ سيبدأ بعد أيام قليلة بفتح جزدانه . إلّا أنّ هناك انسانًا راقيًا ؛ رجل مجتمع عبلّينيّ معروف ومحاسب قدير لديه مئات الزبائن ، زوّج ابنه البكر قبل أسبوعين فاقتصر واختصر ودعا و" عَزَمَ " الاقرباء والمُقرّبين جدًّا حتى أنه لم يدع بعض الاقرباء البعيدين بعض الشيء، رغم انّه يحبّهم ويُقدّرهم ، فرتّب " زيانة " ضمّت مئتين وعشرين من الحضور وأرسل مئتين من الدعوات لحضور الإكليل ، وما كان هناك مُنتزه ولا يحزنون !!! وقامت الدُّنيا ولمّا تقعد ، فهناك من هاجمه ، وهناك من حاول تشويه سمعته الطيّبة ، وهناك من سلخَ عليه صفات البخل والتكبّر والانعزالية . والرجل بريء واكثر من هذه التُّهم ، فهو رجل راقٍ يُقدّر ويعي وينظر بعين الحكمة الى الآتي والى جيوب الناس . نعم اعجبني وكأنّه يقول لي : صدقت يا أستاذ .. أنا من سيبدأ بهذا التحوّل والتغيير . وللحقيقة أقول : ما كان الكلّ لائمًا ومُعاتبًا بل كان هناك مَن شدَّ على يديه وقدَّرَ عاليًا خطوته الجميلة والمدروسة والواعية والهادفة ، وكنتُ أنا بالطّبع من أولئك المناصرين والمادحين ، بالرغم من انّني لم أُدع للعرس ، فقد راقت ليَ الفكرة وأعجبني التّصرّف الرّاقي الجميل . أضاميم ورد ومنتور ، عابقة بشذا الفرح والسُّرور ، أزفّها لهذا العريس الرائع ولذويه الكرام الذين كتبوا على جبين الآتي قصيدة ترفلُ بالواقعيّة وتتلفّع بالمنطق . بورك نهجكم الجميل آملين أن يتعظّ الجميع منكم وبكم . بأمثالكم تُبنى المجتمعات الرّاقية المؤسّسة على الصّخر.