"العربان" الجدد !
ينشط العرب الفلسطينيون في إسرائيل على مستويات عدة لكي يقوموا بدورهم كجزء من يتجزأ من الأمة العربية ومن الشعب الفلسطيني من جهة، وكمواطنين في دولة إسرائيل من الجهة الأخرى، ومن جملة ما يقومون به المبادرة إلى تنظيم نشاطات سياسية وثقافية ودينية لتعزيز دورهم واخذ قسطهم في تغيير الأمور للأفضل. وفي هذا السياق تأتي تصريحات رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك الإسرائيلي) يوفال ديسكين، بان العرب في هذه الديار تحولوا إلى خطر استراتيجي على امن الدولة العبرية، لتؤكد مرة أخرى امتعاض المؤسسة وأقطابها من نشاطنا المشروع يهدف للتأثير على حياتنا وعلى القضايا العامة التي تشغل إسرائيل والحركة الوطنية الفلسطينية.ومواقف ديسكين ومن لف لفه وسياسات المؤسسة الأمنية والسياسية تجاهنا تؤكد بان سياسة الدولة مبنية على أساس الإبقاء على الوضع المتدني للعرب في مقابل اليهود من خلال التمييز ضدهم في طائفة منوعة من مجالات الحياة وعلى مستويات مختلفة، وذلك بهدف تكريس هذا الوضع وحرمان العرب من تحقيق المساواة. فمن اجل الحفاظ على النظام الاثنوقراطي الإسرائيلي قامت الدولة واذرعها إجمالاً بإتباع عدة قواعد مركزية لتعاملها مع المواطنين الفلسطينيين في إسرائيل، تتلخص هذه السياسات في محاولة قطع صلة الهوية بين الفلسطينيين في إسرائيل وباقي أجزاء الشعب الفلسطيني والأمتين العربية والإسلامية وبناء مجموعة جديدة "عربية إسرائيلية" أو "العربي الإسرائيلي" الجديد ومنع الفلسطينيين في إسرائيل من التواصل المادي والمعنوي مع إخوتهم في الضفة الغربية، وقطاع غزة والقدس وخصوصا فيما يخص الأماكن المقدسة، والتي تمثل رمزاً روحياً جامعاً للفلسطينيين، العرب والمسلمين.كما تتطلع الدولة العبرية إلى منع تنظيم الفلسطينيين في إسرائيل خارج ما تريده الأكثرية والدولة من حيث التنظيم البرلماني، والتدخل لمنع أية إمكانية جدية لنسبة كبيرة من الفلسطينيين في إسرائيل بالعمل السياسي خارج-برلماني المرتكز على العمل الشعبي والنضال الجماهيري وضرب أية قيادة جدية تحاول تنظيم الفلسطينيين في إسرائيل أو تبني لهم رؤيا مناهضه لتكريس وضع الأقلية في الدولة اليهودية والتي ترضى في نهاية المطاف بالسيطرة اليهودية على الدولة ومقدراتها ومواردها، ومن ثم إجبار الفلسطينيين في إسرائيل، أي أصحاب الأرض الاصلانيين، على القبول بتوزيع موارد الدولة حسب المفتاح ألاثني وليس حسب المواطنة حتى يتسنى للدولة الحفاظ على التفوق اليهودي ودونية الفلسطيني.من نوافل القول إنّ هناك قيود مفروضة على تطور المواطنين الفلسطينيين في إسرائيل في جميع مناحي الحياة، الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية، وذلك بسبب نظام الدولة الذي يُوظف معظم الجهود من اجل تطور ونماء المجموعة اليهودية، ولا يعمل بنفس القدر من اجل تطور وتقدم المجموعة الفلسطينية التي تعتبر جزءا من مواطني الدولة. وليس هذا وحسب، فقد حالت الدولة في حالات كثيرة عبر أنظمة وتدابير مختلفة، من تطور المواطنين الفلسطينيين، بل وعملت من أجل تطوير وتنمية السكان اليهود على حسابهم، ويمكن القول بدرجة لا تنقصها الدقة الشديدة، إنّ النظام في إسرائيل يتجاهل مصالح وحتى يعادي الأقلية الفلسطينية عند قيامه بتحديد السياسة والأهداف ولأيديولوجيه الرسمية التي توجه هذه الأمور.والأخطر مما سبق ذكره هو ما تمخض عنه بحث البروفيسور سامي سموحة، من جامعة حيفا، والذي نشر هذا الأسبوع في وسائل الإعلام الإسرائيلية، ومضمونه يقول إنّ الأغلبية اليهودية تؤيد الدولة الاثنية وسياستها تجاه الأقلية العربية، وبذلك فان تأييدها هذا يشكل ضمانة لاستمرار نهج عمل الدولة الاثني الذي يعتبر اليهود مجموعة متفوقة والعرب كمجموعة متدنية، بل ويضمن أيضاً الحفاظ على استقرار الدولة الاثنية، الأمر الذي يضع صعوبات أمام الأقلية ويظهر لها أن إمكانيات تغير وضعها في ظل الظروف الديموغرافية والسياسية السائدة هي إمكانيات ضئيلة، وهو ما يسهم بالتالي في اندفاع الأقلية باتجاه وضع تأزمي أو نحو البحث عن حلول ثورية، جذرية، فيما يتعلق بمكانة هذه الأقلية كجزء من الدولة، وعندما نُطالب أن يعترفوا بنا كأقلية قومية، فإنّ هذا الاعتراف، هو أكبر تنازل من قبلنا، لأننا بذلك نعترف، ولو بشكل ضمني، بالأكثرية اليهودية التي تعيش على أرض فلسطين.
ينشط العرب الفلسطينيون في إسرائيل على مستويات عدة لكي يقوموا بدورهم كجزء من يتجزأ من الأمة العربية ومن الشعب الفلسطيني من جهة، وكمواطنين في دولة إسرائيل من الجهة الأخرى، ومن جملة ما يقومون به المبادرة إلى تنظيم نشاطات سياسية وثقافية ودينية لتعزيز دورهم واخذ قسطهم في تغيير الأمور للأفضل. وفي هذا السياق تأتي تصريحات رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك الإسرائيلي) يوفال ديسكين، بان العرب في هذه الديار تحولوا إلى خطر استراتيجي على امن الدولة العبرية، لتؤكد مرة أخرى امتعاض المؤسسة وأقطابها من نشاطنا المشروع يهدف للتأثير على حياتنا وعلى القضايا العامة التي تشغل إسرائيل والحركة الوطنية الفلسطينية.ومواقف ديسكين ومن لف لفه وسياسات المؤسسة الأمنية والسياسية تجاهنا تؤكد بان سياسة الدولة مبنية على أساس الإبقاء على الوضع المتدني للعرب في مقابل اليهود من خلال التمييز ضدهم في طائفة منوعة من مجالات الحياة وعلى مستويات مختلفة، وذلك بهدف تكريس هذا الوضع وحرمان العرب من تحقيق المساواة. فمن اجل الحفاظ على النظام الاثنوقراطي الإسرائيلي قامت الدولة واذرعها إجمالاً بإتباع عدة قواعد مركزية لتعاملها مع المواطنين الفلسطينيين في إسرائيل، تتلخص هذه السياسات في محاولة قطع صلة الهوية بين الفلسطينيين في إسرائيل وباقي أجزاء الشعب الفلسطيني والأمتين العربية والإسلامية وبناء مجموعة جديدة "عربية إسرائيلية" أو "العربي الإسرائيلي" الجديد ومنع الفلسطينيين في إسرائيل من التواصل المادي والمعنوي مع إخوتهم في الضفة الغربية، وقطاع غزة والقدس وخصوصا فيما يخص الأماكن المقدسة، والتي تمثل رمزاً روحياً جامعاً للفلسطينيين، العرب والمسلمين.كما تتطلع الدولة العبرية إلى منع تنظيم الفلسطينيين في إسرائيل خارج ما تريده الأكثرية والدولة من حيث التنظيم البرلماني، والتدخل لمنع أية إمكانية جدية لنسبة كبيرة من الفلسطينيين في إسرائيل بالعمل السياسي خارج-برلماني المرتكز على العمل الشعبي والنضال الجماهيري وضرب أية قيادة جدية تحاول تنظيم الفلسطينيين في إسرائيل أو تبني لهم رؤيا مناهضه لتكريس وضع الأقلية في الدولة اليهودية والتي ترضى في نهاية المطاف بالسيطرة اليهودية على الدولة ومقدراتها ومواردها، ومن ثم إجبار الفلسطينيين في إسرائيل، أي أصحاب الأرض الاصلانيين، على القبول بتوزيع موارد الدولة حسب المفتاح ألاثني وليس حسب المواطنة حتى يتسنى للدولة الحفاظ على التفوق اليهودي ودونية الفلسطيني.من نوافل القول إنّ هناك قيود مفروضة على تطور المواطنين الفلسطينيين في إسرائيل في جميع مناحي الحياة، الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية، وذلك بسبب نظام الدولة الذي يُوظف معظم الجهود من اجل تطور ونماء المجموعة اليهودية، ولا يعمل بنفس القدر من اجل تطور وتقدم المجموعة الفلسطينية التي تعتبر جزءا من مواطني الدولة. وليس هذا وحسب، فقد حالت الدولة في حالات كثيرة عبر أنظمة وتدابير مختلفة، من تطور المواطنين الفلسطينيين، بل وعملت من أجل تطوير وتنمية السكان اليهود على حسابهم، ويمكن القول بدرجة لا تنقصها الدقة الشديدة، إنّ النظام في إسرائيل يتجاهل مصالح وحتى يعادي الأقلية الفلسطينية عند قيامه بتحديد السياسة والأهداف ولأيديولوجيه الرسمية التي توجه هذه الأمور.والأخطر مما سبق ذكره هو ما تمخض عنه بحث البروفيسور سامي سموحة، من جامعة حيفا، والذي نشر هذا الأسبوع في وسائل الإعلام الإسرائيلية، ومضمونه يقول إنّ الأغلبية اليهودية تؤيد الدولة الاثنية وسياستها تجاه الأقلية العربية، وبذلك فان تأييدها هذا يشكل ضمانة لاستمرار نهج عمل الدولة الاثني الذي يعتبر اليهود مجموعة متفوقة والعرب كمجموعة متدنية، بل ويضمن أيضاً الحفاظ على استقرار الدولة الاثنية، الأمر الذي يضع صعوبات أمام الأقلية ويظهر لها أن إمكانيات تغير وضعها في ظل الظروف الديموغرافية والسياسية السائدة هي إمكانيات ضئيلة، وهو ما يسهم بالتالي في اندفاع الأقلية باتجاه وضع تأزمي أو نحو البحث عن حلول ثورية، جذرية، فيما يتعلق بمكانة هذه الأقلية كجزء من الدولة، وعندما نُطالب أن يعترفوا بنا كأقلية قومية، فإنّ هذا الاعتراف، هو أكبر تنازل من قبلنا، لأننا بذلك نعترف، ولو بشكل ضمني، بالأكثرية اليهودية التي تعيش على أرض فلسطين.