29° الناصرة $دولار أمريكي 2.97 ₪يورو 3.46 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 مقالات

الظلم بعد العقيد معمر القذافي/ بقلم: عبد الكريم أبوكف

عبد الكريم أبوكف في مقاله:

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب- الناصرة مقالات نُشر: 13/02/2012 الساعة 12:09 آخر تحديث: الساعة 14:26
حجم الخط
الظلم بعد العقيد معمر القذافي/ بقلم: عبد الكريم أبوكف
الظلم بعد العقيد معمر القذافي/ بقلم: عبد الكريم أبوكف · تصوير: كل العرب

عبد الكريم أبوكف في مقاله:

فالإعمال الإجرامية التي ترتكب من قبل بعض من يسمون أنفسهم بالثوار من قتل للناس في المستشفيات بدم بارد دليل على تردي حال هذه الأمة

الحالة المتوحشة التي تحدث أمام أعين العالم بشكل واضح تشير أيها السادة الى أن الحق في هذا الزمن لم يعد موجودا فتحول البشر الى كائن متوحش وانتقامي يأكل لحوم بعضة كما تأكل "الضباع" الجيف


من يتابع المشهد المشوهة خلقيا ، وإنسانيا ، وبشريا في بلاد المجاهد الكبير "عمر المختار" بعد احتلالها من قبل الغرب بمساندة عربية ، وبعض من ما يسمونهم بالثوار من قتل، وتدمير ، وترويع للناس ، ومحاكمات انتقامية ، وبسكوت عربي متورط في قتل أكثر من سبعون ألف مسلم، يدهش المرء من هذه الحالة التي ، وصلت اليها الأمة العربية التي مازالت ضالة عن طريق الركب الإنساني، والبشري ، من تخلف وتشتت وضياع فكري وتبصر فالإعمال الإجرامية التي ترتكب من قبل بعض من يسمون أنفسهم بالثوار من قتل للناس في المستشفيات بدم بارد ، ومحاكمة كل من كان خدم في الجمهورية الليبية في عهد النظام السابق دليل على تردي حال هذه الأمة.

الضحية هو الإنسان العربي
الحالة المتوحشة والتي تحدث أمام أعين العالم بشكل واضح تشير أيها السادة  الى أن الحق في هذا الزمن لم يعد موجودا فتحول البشر الى كائن متوحش وانتقامي يأكل لحوم بعضة كما تأكل "الضباع" الجيف ، فالغريب في هذه الحالة أن الضحية هو الإنسان العربي دون غيره حتى أنه أصبح لا يفرق بين الحق ، والباطل ، ومصلحته ، والمؤامرات التي تحاك ضده.
كان بالمكان أن يتم تداول الحكم سلمي ، ديمقراطي كما أعلن المرحوم العقيد معمر القذافي أكثر من مره ألا أن "تغول" البشر ، والشهوة الجانحة الى تدمير ليبيا ، وإرجاعها الى مئات السنين الى الوراء جعل الغرب يرفض أي حلول سلمية ليفضي ذلك بمقتل ألوف الناس ، وتدمير دولة بالكامل للتحول الى غابة غير أمانة على سلامة الناس.

ضمير البشرية
كلنا شاهدنا كيف تم قتل العقيد معمر القذافي، ونجله ، وآخرين بشكل تشمئز له الانفس، وبطريقه متوحشة جدا، ولم يحرك هذا التوحش ضمير البشرية ولم نجد أحدا ينتفض لهذا المشهد غير الإنساني كما انتفض العالم بأسرة لجندي نكل بجثته في العراق برغم أنه غازٍ إلا أن السلام يحرم أن يعتدي على الأسرى. فمات سبعون ألف ليبيا وشرد الآلاف منهم ، ثم لما يسمونه الديمقراطية هذا الرقم صغير بالنسبة لبلاد الرافدين الذي قتل من أبنائها الإملائيين ، ويتم الملايين ، ورمل الملايين ، وشرد الملايين بذريعة الديمقراطية المزعومة. اليوم يتوجهون الى سوريا ليكلموا المخطط الذي يعادي البشرية يحتمون تحت اسم أي انظمة رجعة تحكم بحكم "المشيخة" لكي لا يتحملون لوحدهم جريمة العصر.

مصالح الغرب
فالغرب يبحث عن مصالح شعبه وتوفير مصادر الحياة لهم وتمكينهم من السيطرة على العالم ، ومن الطبيعي أن منبع هذه المصالح البلدان العربية حيث تتوفر فيها الثروات التي يهتم بها الغرب ، وتكثر مطامعه لها ، فمطامع الأجنبي في الشرق الأوسط لم تكن وليدة اليوم ، فالاستعمار الغربية مازال مستعمرا لهذه البلاد منذ زمن بعيد حيث مزق وشتت هذه الأوطان الى دويلات تحكم بحكم "القبيلة" لتوفر الحماية الى مصالحة ، وكل ما تعافت الشعوب وأفاقت من سباتها يضربها على رأسها ليفقدها الوعي لتنام عدت قرون أخرى ليستغل هذه الغيبوبة التي اصبحت مرض العرب، فهذا المرض من اهم اسبابه ابتعاد الامة عن مسارها الصحيح وهو الإسلام.

تدمير سوريا
فالغرب اليوم يسعى جاهدا لتدمير سوريا ، وتنصيب حكاما جددا عليها ليكتمل مخططة وتصبح جميع الدول العربية تحت "وسادة " السيد الغربية ، ويضمن محاصرة النفوذ الإيراني ، والحركات الإسلامية لتخلو ا له ارض العرب من الرافضين لهيمنة الاستعمار ، فالاستعمار ينذر لبلاد العرب كمخزون استراتيجي لمصالحه ، ولا يريد أن يقاسمه في الغنيمة الدسمة احد. 

موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرا في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: alarab@alarab.co.il

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد