الطيبي في سلسلة محاضراته في إسبانيا: الشعب الفلسطيني كأضلاع المثلث
استقبلت الجالية الفلسطينية من فالنسيا - إسبانيا النائب أحمد الطيبي رئيس كتلة القائمة الموحدة والعربية للتغيير، وذلك لمشاركتها إحياء ذكرى النكبة من خلال محاضرة ألقاها وتطرق خلالها إلى آخر المستجدات السياسية. وكان لقاء مؤثراً وحارا مع ناشطين سياسيين فلسطينيين وعائلات فلسطينية في الشتات وصلت إلى الجيل الثالث من الأبناء تحلم بالعودة الى الوطن وتحافظ على الهوية الوطنية.
أحمد الطيبي
فلسطين أكبر من فصائلها
وتحدث د. الطيبي عن المصالحة الفلسطينية بين فتح وحماس التي تم إبرامها مؤخراً في القاهرة مشيداً بالجهود التي بذلها الطرفان لإنهاء هذه الحقبة السوداء في تاريخ الشعب الفلسطيني، والمسؤولية التي أبداها الطرفان تجاه الشعب والقضية، مشدداً على ما كان يقوله في كل منبر بأن فلسطين أكبر من فصائلها. وقال إن الإنقسام الداخلي الذي عانى منه الفلسطينيون كان الوقود الذي يغذي الموقف الإسرائيلي والحجة التي تمسك بها لعدم التوصل إلى أي تسوية مع الفلسطينيين، ولذلك لا عجب في أن إنهاء الانقسام يقلق مضاجع إسرائيل التي كانت تتمنى ان يبقى الشعب الفلسطيني متشرذماً منقسماً ضعيفاً، ولذلك يخرج قادة إسرائيل بتصريحات ضد المصالحة محاولين إقناع العالم بخطورتها وتأثيرها السلبي على عملية السلام، وكأنه كانت هناك أصلاً عملية سلام.
الحقيقة
وطالب الطيبي الجالية الفلسطينية في فالنسيا إسوة بجميع الجاليات الفلسطينية في المهجر بأن تقوم بدورها أمام الحكومات التي تنتمي إليها في دول العالم بتبيان عكس ما تدّعيه حكومة إسرائيل، وحث تلك الحكومات على دعم المصالحة والاعتراف بفلسطين دولة وعضو في هيئة الأمم المتحدة.
وتطرق د. الطيبي إلى ما يتعرض له المواطنون العرب في إسرائيل، وهم من صمدوا في أراضيهم عام 48، من حيث حملات التحريض والعنصرية ضدهم، القوانين التي يتم تشريعها لتضييق الخناق عليهم، التمييز بحقهم وحرمانهم من حقوقهم المدنية ، واستشهد بآخر جلسات الكنيست التي عُقدت خصيصاً ضد النواب العرب وضد المصالحة ليعبّر من خلالها اعضاء الكنيست المتطرفون عن سمومهم وهجمتهم الشرسة ضد الشعب الفلسطيني لمجرد أنه تصالح وضد النواب الذين شاركوا في حفل التوقيع على المصالحة – الطيبي بركة والصانع – إضافة الى حملات متكررة ضد د. الطيبي والدعوة لطرده، وتجريده من صلاحياته البرلمانية ومنصبه كنائب لرئيس الكنيست.
بإتجاه إقامة دولة فلسطينية
وبمناسبة ذكرى النكبة أكد النائب الطيبي على ان الشعب الفلسطيني بمثابة مثلث هندسي، اضلاعه الفلسطينيون في الضفة وغزة، الفلسطينيون في الشتات والمخيمات والمهجر، والفلسطينيون في مناطق 48، وأي محاولة من قبل أي جهة لفصل هذه الأضلاع الثلاثة مصيرها الفشل لأنه لا يمكن فصل أبناء الشعب الواحد عن بعضهم البعض. وأكد على صمود عرب 48 على أراضيهم وتمسّكهم بها رغم كل الحملات والمؤامرات اليمينية المتطرفة التي تُحاك لطردهم وترحيلهم وتكرار النكبة، وأكد على ان التاريخ لا بد أن يسير بإتجاه إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية مع ضمان حق العودة للاجئين الذي لن تتنازل عنه أي قيادة فلسطينية واشاد د.الطيبي بتماسك جالية فالنسيا ودورها الفعال.
احتياجات سياسية ومدنية
من جانب آخر القى النائب الطيبي محاضرة امام جمهور واسع في البيت العربي في مدريد شارك فيها د. خوسيه ابو طربوش من تنريف وأدارتها السيدة خيمة مارتينيس مونيوس مديرة البيت العربي. والبيت العربي هو مؤسسة تابعة للخارجية الإسبانية، تحدث فيها عن أفاق الدولة الفلسطينية وعن مكانة العرب في اسرائيل واوجه التمييز بحقهم واهمية ان تلتفي اسبانيا ودول اوروبا لاحتياجاتهم السياسية والمدنية. وحضر المحاضرة حشد من المهتمين بالشأن الفلسطيني ومنهم السفراء والمندوبون العرب في العاصمة الاسبانية مدريد. كما التقى الطيبي الجالية الفلسطينية في مدريد وألقى كلمة امامهم.
انعدام الفرص
وكان النائب الطيبي قد التقى في البرلمان الاسباني عددا من النواب من احزاب مختلفة وكذلك لقاء مع مدير عام الخارجية الاسبانية لشؤون الشرق الاوسط واطلعهم على اوضاع الاقلية العربية داخل اسرائيل وانعدام فرص التقدم في المفاوضات مع حكومة اسرائيل وافاق قبول فلسطين عضوا في الامم المتحدة وكذلك زار السفارة الفلسطينية في مدريد بصحبة مساعده البرلماني احمد مهنا والتقي السفير الفلسطيني كفاح عودة وشكره على جهده وادائه امام الاسبان واالعمل الجماهيري مع الجالية في كل الاقاليم.