الطيبي في جلسة لجنة التحقيق لوزير المالية:العرب يريدون العمل ولكنهم يقصون!!
عقدت لجنة التحقيق البرلمانية في استيعاب العرب بالقطاع العام ، والتي يرأسها النائب أحمد الطيبي، نائب رئيس الكنيست ورئيس كتلة القائمة الموحدة والعربية للتغيير، جلسة موسعة دعت إليها وزير المالية يوفال شتاينتس، وطاقم الوزارة الذي شمل دورون كوهين مدير سلطة الشركات الحكومية، السيدة روتي اشكنازي نائبة مدير إدارة وزارة المالية، أنور حلف مستشار مدير عام وزارة المالية، وطاقم من مدراء الأقسام والمستشارين.
عقدت لجنة التحقيق البرلمانية في استيعاب العرب بالقطاع العام ، والتي يرأسها النائب أحمد الطيبي، نائب رئيس الكنيست ورئيس كتلة القائمة الموحدة والعربية للتغيير، جلسة موسعة دعت إليها وزير المالية يوفال شتاينتس، وطاقم الوزارة الذي شمل دورون كوهين مدير سلطة الشركات الحكومية، السيدة روتي اشكنازي نائبة مدير إدارة وزارة المالية، أنور حلف مستشار مدير عام وزارة المالية، وطاقم من مدراء الأقسام والمستشارين.

افتتح الجلسة النائب الطيبي بعرض المعطيات التي تشير إلى ان نسبة العرب العاملين في وزارة المالية لا تتعدى 2.8% ، وهو ما ينافي تمثيلهم وفقاً لنسبتهم السكانية ويقصيهم عن مواقع اتخاذ القرار في القطاع العام. والسبب الرئيسي في هذه النسبة المنخفضة ليس في عدم رغبة الاكاديميين العرب في العمل في تلك الوظائف وإنما إقصاؤهم من قبل الغالبية اليهودية في القطاع العام والخاص على حد سواء. إن دمج العرب في الوظائف يساهم في سد الفجوة الاقتصادية والقضاء على البطالة والفقر في البلدات العربية. وأضاف د. الطيبي ان الذرائع التي تُسمع في جلسات هذه اللجنة غالباً ما تكون غير صحيحة كالنقص في الخريجين المختصين، عدم الرغبة في العمل في أماكن بعيدة عن البيت وعدم التوجّه للوظائف الشاغرة.
أبرز المعطيات
ثم طرح امام الوزير أبرز المعطيات التي تشير الى نسبة منخفضة جدا وفرق شاسع عن قرار الحكومة الذي يقضي بأن تكون نسبة العرب حتى عام 2012 هي 10% ، حيث يبلغ عدد العاملين في وزارة المالية 29 موظفاً عربياً فقط من بين 1023 أي ما يعادل 2.8 % ، في الدرجات أ – ب يعمل 95 موظفاً من بينهم اثنان عربيان فقط، ومن بين 193 موظفاً في درجة ج يعمل اثنان عربيان فقط.
النسب منخفضة
ثم بدأ وزير المالية شتاينتس يرد على ما اورده د. الطيبي بالقول : نعترف ان هذه النسب منخفضة جداً، ونرى في تدعيم المواطنين العرب ودمجهم في الوظائف الحكومية أمراً ذا أهمية لا تقتصر على مصلحتهم الشخصية وإنما فيها مصلحة الاقتصاد عامة. نحن نريدهم شركاء في وزارة المالية في وظائف اتخاذ القرار من أجل سد الفجوات الاقتصادية ومكافحة الفقر والبطالة. وبناء عليه صادقنا على مشروع 800 مليون شيكل لإستثمارها في 13 بلدة عربية لتطوير تلك البلدات في الصناعة والتجارة والسياحة. كما نمنح محفزات في مجال الهايتك لمن يستوعب موظفين عرباً من جهة ونحاول حث شركات الهايتك على ان تفتح فروعاً لها في البلدات العربية.

تقديم هبات مالية
بالإضافة الى ذلك بادرنا الى إصلاح في التعليم العالي بموجبه يتم تقديم هبات مالية للجامعات والكليات مقابل استيعابها للطلاب العرب. بعدئذ جاءت مداخلة دورون كوهين مدير سلطة الشركات الحكومية الذي قال نحن لا نستطيع إجبار الشركات الحكومية بأن تتخذ خطوات تتنافى مع مصلحتها المادية الربحية ولكننا نقوم بالتوجيه والتشجيع على استيعاب العرب ونرى النتيجة في شركة الكهرباء على سبيل المثال.
روتي اشكنازي نائبة مدير إدارة وزارة المالية قالت بدورها نحن ننشر مناقصات لوظائف شاغرة ولكن العرب لا يتقدمون لها. وهذا ما أكد عليه أنور حلف المستشار في وزارة المالية وبناء عليه يحاولون إقناع خريجي كليات الاقتصاد والحسابات للإندماج في بالعمل في الوزارة. ثم جاءت مداخلات المشاركين في الجلسة حيث قال النائب طلب الصانع ان دمج العرب في القطاع العام في كافة الوزارات هو امتحان لوزارة المالية أيضاً لأن الوزارات الأخرى كثيراً ما تشكو من انها معنية بدمج العرب ولكنها لا تستطيع ذلك بسبب عدم وجود الميزانيات.
مبادرات مشتركة
النائب غالب مجادلة طالب بأن تقوم مبادرات مشتركة بين وزارة المالية والوزارات الأخرى مثل وزارة التربية والتعليم على ضوء وجود نحو 9000 معلم ومعلمة خريجي الكليات عاطلين عن العمل. وطالب بوضع خرائط هيكلية لمناطق صناعية في البلدات العربية لفتح مجال العمل. عندئذ أضاف د. الطيبي اقتراح تحويل مهني لآلاف المعلمين العاطلين عن العمل الى مجالات آخرى مطلوبة مثل مجال التمريض، إضافة الى زيادة عدد الصفوف في المدارس وساعات التعليم مما سيضمن استيعاب المزيد من المعلمين في المدن والقرى العربية.
مصادر تمويل
النائب محمد بركة قال ان الحل يكمن في إيجاد مصادر تمويل ليس فقط للأفراد وانما للبلدات العربية بكاملها من خلال بناء مناطق صناعية، كما رفض المقارنة التي قام بها الوزير بين العرب وبين اليهود المتدينين من حيث سوق العمل مؤكداً ان العرب يريدون العمل وليسوا رافضين له كما هو الحال في الاوساط اليهودية المتدينة.كما تطرق الى اشتراط هيئة OECD انضمام اسرائيل بسد الفجوات الاقتصادية بين شرائح المجتمع المختلفة بما فيها العرب.
وفي مداخلة عضو الكنيست اوريت زؤارتس من حزب كديما قالت لا بد من التوجيه الدراسي للطلاب لإختيار المواضيع المطلوبة في سوق العمل وملاءمة أماكن العمل مع الجوانب الاجتماعية والثقافية التي يتميز بها المواطنون العرب مع احترام السمات الدينية لهم، ووجوب نشر مناقصات الوظائف الشاغرة في الصحافة العربية.

خدمات الدولة
ممثلة مفوضية خدمات الدولة هينيا مركوفيتش ردت بدورها بأن الوظائف يتم الإعلان عنها في الإعلام العربي، وتم تخصيص وظائف للعرب في إطار التمييز المصحح ، وتقديم الشرح لمتخذي القرارات في القطاع العام بأهمية التنوّع في الشركات وأماكن العمل لما في ذلك مصلحة للعمل ذاته. عضو الكنيست حمد عمار قال انه لا يشعر بالتغيير في مجالس الإدارة للشركات من حيث عدد العرب فيها، كما طالب بنشر تفاصيل دقيقة عن عدد العرب في الشركات الحكومية مثل ماعتس، البريد، مكوروت وغيرها وعدم الاكتفاء بمثال شركة الكهرباء.
المحامي أسامة السعدي قال ان نسبة 2.8% موظفين عرب هي أقل بكثير حتى من باقي الوزارات وينبغي بذل المزيد من الجهد لمحاربة البطالة في القرى العربية التي تحتل اول 10 مراتب في البلدات المنكوبة بالبطالة، وما يتأتى عن ذلك من فقر يشمل الاطفال على وجه الخصوص. كما يجب التوجه الى الجامعات في نهج البحث الفعال عن خريجي كليات الاقتصاد وادارة الاعمال وهم كثر من العرب المتفوقين بغية دمجهم في اماكن العمل.
المعوقات بوجه الطلاب
الاعلامية إيمان القاسم سليمان عقّبت على اقوال الوزير حول دعم الجامعات والكليات لكي تزيد عدد الطلاب العرب فيها قائلة : ان خطة كهذه لا يمكن ان تنجح بدون التنسيق مع مجلس التعليم العالي إذ ان المعوقات بوجه الطلاب العرب هي سن القبول للمواضيع، امتحانات البسيخومتري، امتحانات مور، والمقابلات الشخصية، وكلها تدفع العائلات العربية لإرسال ابنائها للتعليم خارج البلاد وصرف مئات آلاف الشواقل التي تكفي لبناء جامعتين في البلاد لإستيعابهم فيها بدلاً من التوجه للتعليم في الخارج. عماد السلايمة طالب بتقديم المساعدة لطلاب الجامعات في مراحل الدراسة لكي يتم قبولهم في اماكن العمل فور تخرّجهم وعدم إلزامهم بسنوات طويلة من العمل مع الوزارة اذا رغبوا في التوجه الى آفاق أخرى.
تكافؤ فرص العمل
ياسر عواد مسؤول مشروع تكافؤ فرص العمل في جمعية سيكوي طالب بأن يكون تعاون من قبل وزارة المالية مع الجمعيات مثل سيكوي التي تمتلك مخزوناً من اسماء الخريجين، كما طالب بأن تُلزم الوزارة الشركات الخاصة أيضاً التي تفوز في المناقصات للدوائر الحكومية بأن تشمل النسبة التي يفرضها القانون من الموظفين والعمال العرب.
خسارة الشركات
وائل كريم المحاضر في جامعة تل أبيب قال ان خسارة الشركات الخاصة تبلغ 40 مليارد شيكل سنوياً جراء عدم دمج العرب وهذه النقطة يجب توضيحها لتلك الشركات والقائمين عليها، وأعرب عن استعداده لتنسيق معرض توظيف في جامعة تل ابيب بالتعاون مع وزارة المالية لسد حاجة الوظائف الشاغرة.
سوسن توما شقحة ممثلة جمعية نساء ضد العنف قالت يجب الفحص بعمق عن اسباب عدم توجّه العرب لمناقصات الوظائف الشاغرة ، كما تطرقت للأكاديميات العربيات اللواتي تفتقر بلداتهن الى المواصلات العامة وحضانات الأطفال للمساعدة في خروجهن الى سوق العمل.
فرص العمل
برنارد طنوس مسؤول القسم العربي في جمعية كاف مشفيه لتكافؤ فرص العمل أعرب عن استعداده لفتح مخزون المئات من الخريجين العرب الذين يبحثون عن عمل للمساهمة في دمجهم في الوظائف الشاغرة. الشيخ كامل ريان ذكّر الوزير بموجة العنصرية والتطرف التي تجتاح البلاد في ظل الحكومة الحالية وبناء عليه يجب السعي للحفاظ على العدد الحالي من الموظفين وضمان عدم طردهم من اماكن عملهم بموازاة دمج موظفين جدد أخرين.

اختيار المرشحين للعمل
د. سامي ميعاري المحاضر في جامعة حيفا شدد على ان يكون اختيار المرشحين للعمل بناء على القدرات وليس على العلاقات . المحامية مريم كبهة من مفوضية تكافؤ الفرص طالبت بإجراء تمييز مصحح لسد الفجوات ، وضمان عدم رفض أي مرشح على خلفية قومية او عرقية اودينية. سليمة سليمان ممثلة مكتب التطوير الاقتصادي التابع لمكتب رئيس الحكومة طالبت الوزير برفع الدعم المادي بما في ذلك المساهمة في تكاليف المسكن والسفر للذين يعملون في الدوائر الحكومية من أجل تشجيعهم على ترك اماكن سكنهم والتوجه الى مدن اخرى للعمل.
تطبيق المساواة
وفي الختام أعرب وزير المالية شتاينتس عن نيته مواصلة السعي لتطبيق المساواة في العمل معترفاً بأنه يوجد إقصاء للعرب وأن النسبة الحالية غير مرضية ويجب رفعها. وقال : هذه اهم الجلسات التي حضرناها وسنتبنى الاقتراحات التي طرحت فيها حيث قُدمت أفكار عديدة قيّمة . ثم أجمل الدكتور أحمد الطيبي الجلسة بمطالبة سلطة الشركات الحكومية بتقديم أرقام ونسب دقيقة حول عدد الموظفين العرب العاملين لديها، وأثنى على الوزير الذي يعي ان المصلحة الاقتصادية للمواطنين العرب تنعكس على مصلحة الاقتصاد عامة مطالباً تحويل الاقوال الى أفعال، تبني اقتراح التحويل المهني للمعلمين العاطلين عن العمل، تخصيص عدد أكبر من الوظائف الشاغرة للعرب، البحث الفعال من خلال معارض التشغيل والتوظيف في الجامعات، وإقامة مناطق صناعية في البلدات العربية.












