29° الناصرة $دولار أمريكي 2.99 ₪يورو 3.47 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026 حالة الطرق
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 مقالات

الشيخ د.شريف أبو هاني:برقيّات تحترم عقل القارئ

"واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرّقوا " ... من هذه الكلمات النورانيّة نستشف كم هي مهمّة الوحدة، فلا حياة لأمّتنا، ولا نصر ولا عزّة ولا كرامة، بل لا وجود ولا كيان لها، إلا إذا توحّدت بكل أديانها وجماعاتها وأحزابها وأطيافها، فأمّتنا – والحمد لله – يوحّد بين أطيافها الكثير الكثير من القواسم المشتركة، العناصر التي تجمعها أكثر بكثير من التي تفرّقها، لذا أقولها بكل صراحة: لا بدّ من الوحدة، لا بدّ من إتقان العمل لوحدة الأمة فكرا وممارسة، وليس فقط شعارات يتم ترديدها هنا أو هناك.

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة مقالات نُشر: 10/05/2011 الساعة 11:30 آخر تحديث: الساعة 14:38
حجم الخط
الشيخ د.شريف أبو هاني:برقيّات تحترم عقل القارئ
الشيخ د.شريف أبو هاني:برقيّات تحترم عقل القارئ · تصوير: كل العرب

"واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرّقوا " ... من هذه الكلمات النورانيّة نستشف كم هي مهمّة الوحدة، فلا حياة لأمّتنا، ولا نصر ولا عزّة ولا كرامة، بل لا وجود ولا كيان لها، إلا إذا توحّدت بكل أديانها وجماعاتها وأحزابها وأطيافها، فأمّتنا – والحمد لله – يوحّد بين أطيافها الكثير الكثير من القواسم المشتركة، العناصر التي تجمعها أكثر بكثير من التي تفرّقها، لذا أقولها بكل صراحة: لا بدّ من الوحدة، لا بدّ من إتقان العمل لوحدة الأمة فكرا وممارسة، وليس فقط شعارات يتم ترديدها هنا أو هناك.


وحدة الشعب المصري الشقيق
أولا وبشكل صريح: إن حرق الكنيسة المصرية قبل أيام هو عمل جبان لا يقوم به مسلم واع يريد الخير لشعب مصر الشقيق، هذا عمل إرهابي مفضوح أعتقد بكل قوة أن هناك أصابع للنظام المصري البائد الساقط في تحريك هذه الفتنة.
شعب مصر الكبير حين قام بثورته نال احترام الدنيا جميعها، العدوّ قبل الصديق، ثورته كانت بكل صراحة مدرسة تعلّمت منها شعوب الدنيا، وأنا على يقين أنه سيتم تدريسها للأجيال القادمة .... هذا بالطبع لم يعجب الأيدي الخبيثة المتربصة بشعوبنا العربية سوءً، فهناك أكثر من جهة تريد لدولنا العربية والإسلامية أن تبقى مرتمية في أحضان الأغراب، تدفع لها بكل خيراتها، ثم تتسوّل علّها تسترد من هؤلاء الأغراب بعضَ لقيمات الخبز لأبنائها !!!
هذا هو السبب الذي يجعل بعض الجهات تندسّ وسط شعب مصر الكبير، مستعينة ببقايا أزلام النظام البائد، لتحرّك فيه بعض النقاط القابلة للاشتعال، فبعد الثورة بأيام قليلة، سمعنا عن محاولات تحريك قضية ( إخوان وسلفية ) والتي فشلت في مهدها، بسبب الوعي الذي التزم به أبناء المشروع الإسلامي في مصر بكل أطيافه، وبالطبع جاءت قضية ( إسلام مسيحية ) كخطوة ثانية، في محاولة لشق الصف المصري، وزرع بذور الفتنة الطائفية بينهم، حتى يستفرد وقتها هؤلاء الأغراب بمصر وخيراتها، والمشكلة بالطبع، أنّ هناك من الطرفين – المسلمين والمسيحيين – من يحمل في قلبه فكرا متطرّفا وينتظر إشاعة هنا أو هناك ليقوم بحملة ( عليهم ) التي ينتظرها بفارغ الصبر أعداء مصر المتربّصون.
كلّي أمل أن تفشل هذه الورقة أيضا، وأن نرى عظماء الشعب المصري بمسلميهم وأقباطهم يقفون في خندق واحد، ليقولوا لهؤلاء المتربصين: هيهات منّا الفرقة، لن تنجحوا في تفريقنا أبدا إن شاء الله.

وحدة الشعب الفلسطيني
كم كان مفرحا أن نسمع عن الاتفاق الأخير بين فصائل الشعب الفلسطيني، هذه أمنيّة كان وما زال يتمنّاها كل شرفاء شعبنا الفلسطيني في كلّ أماكن تواجده، بل هي الخبر المفرح لكل شرفاء العالم العربيّ والإسلامي، ولعلّها أيضا فرحة لامست قلوب الكثير من أحرار العالم من غير العرب والمسلمين.
فرقة الشعب الفلسطيني كان خلفها حفنة من العملاء والخونة، الذين قبضوا الثمن وقاموا بمؤامرتهم الخفيّة ... والغاية من ذلك هي إبقاء شعبنا الفلسطيني مفرّقا ومشتّتا فكريا وسياسيا وجغرافيا، حتى يتم الاستفراد بكل طيف سياسي لوحده كما حدث منذ سنوات – للأسف -.
أنا أدرك أن هناك عقبات كثيرة يمكن أن تعرقل مشاريع وحدة الشعب الفلسطيني، لكن من الناحية الأخرى، فالكل شاهد إصرار قادة الفصائل خلال حفل التوقيع في مصر على الوحدة ونبذ الفرقة.
أتمنى على جميع الفصائل الفلسطينية أن تنبذ العملاء والخونة من صفوفها، وأن تُغلّب المصلحة الفلسطينية العامّة على المصلحة الفصائليّة الخاصة، لنرى في القريب العاجل إن شاء الله تعالى شعبنا الفلسطينيّ الكبير موحّدا متكاتفا متعاليا متراصّا، يرسم إستراتيجيته بنفسه ويبني مؤسساته ومستقبله بكل عنفوان.
هذه الوحدة ربّما يغضب منها الكثيرون، وأنا أقول: لِمَ لا؟! فغضب هؤلاء ربما يكون رمزا أنّ شعبنا الفلسطيني في الطريق الصحيح، من قال أن رضى هؤلاء يجب أن يكون غاية لشعبنا وفصائله؟!!
من كلّ قلبي أدعو الله تعالى لشعبنا الفلسطيني العظيم، أن يعينه على مشروع الوحدة بين كلّ أطيافه وفصائله الفكرية والسياسية، وأن نراه قريبا يقيم دولته المستقلّة المحررّة، ولنردّد هنا كلمات الرمز الشهيد ياسر عرفات حين قال: ( واللي مش عاجبه يشرب من بحر غزّة ).

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد