الشيخ د.شريف أبو هاني- برقيّات تحترم عقل القارئ
إما أن نجد آذانا صاغية لحل كل هذه الإشكاليات وإما أن يتم اتخاذ خطوات ملموسة دعويا وإعلاميا لمحاولة الضغط من أجل التغيير
المؤسسة الإسرائيلية ضاقت بنا ذرعا ووصل بها الحد أن تصبّ جام غضبها على البعض منا حتى تمادت في السنوات الأخيرة لتطالب صراحة بفصلي من جهاز التعليم
كان الأصل أن أجد أول الناس الذين يقفون بجانبي في هذه المحنة هم رفقاء الدرب من قيادة الحركة الإسلامية في النقب لأنهم يعلمون أن كل ما تقوم به المؤسسة الإسرائيلية من إجراءات ضدي
نعم وبصريح العبارة, إن القلب ليحزن وان العين لتدمع, ونحن نرى ما يحدث في هذه الأيام لدعوتنا في النقب, هذه الدعوة التي بنيناها منذ سنوات الثمانين, حين كنا قلة من الشباب, يميزهم الصدق والإخلاص, يحركهم حب الله ورسوله, يصولون ويجولون في كل الميادين, يضحون بكل غال ونفيس من أجل دعوتهم.
استدعائي للتحقيق
أذكر تلك الأيام حين تم استدعائي لأول مرة للتحقيق في أجهزة الأمن الإسرائيلية, وكنت بعدها غلاما صغيرا في الصف الحادي عشر, ثم توالت التحقيقات في مركز شرطة رهط وشوكت لعشرات المرات, يساوموننا مرة ويهددوننا مرات, صبرنا على كل تلك العقبات وتجاوزنا الصعاب وراودنا أهلَنا بكل الحيل حتى نصبّرَهم ونخففَ من خوفهم علينا, كنا – والله – مستعدين لكل شيء, معتبرين ذلك ثمنا بل ضريبة ندفعها مقابل حبّنا لدعوتنا وتفانينا من أجلها.
شن الحرب
المؤسسة الأمنية الإسرائيلية ضاقت بنا ذرعا, ووصل بها الحد أن تصبّ جام غضبها على البعض منا, حتى تمادت في السنوات الأخيرة لتطالب صراحة بفصلي من جهاز التعليم, وها أنا في هذه الأيام انتظر قرار المحكمة بشأن فصلي. كان الأصل أن أجد أول الناس الذين يقفون بجانبي في هذه المحنة هم رفقاء الدرب من قيادة الحركة الإسلامية في النقب, لأنهم يعلمون أن كل ما تقوم به المؤسسة الإسرائيلية من إجراءات ضدي هي بسبب التزامي ومواقفي الحركية التي افتخر بها.
بدلا من ذلك – وبدون أي سبب – يقف بعض إخواني في قيادة الحركة الإسلامية في النقب ليعلنوها حربا عليّ, بسبب خلاف بسيط كان من الممكن أن يُحلّ بجملة واحدة لو صدقت النيات!! منذ سنة وهم يتفنّنون في إيذائي, غيبة ونميمة وتفريقا بين شباب المسجد الذي اخطب فيه!!! وإثارة للفتن والأكاذيب.
الدكتوراة في الشريعة الإسلامية
في هذه الأيام التي تفضّل الله عليّ بإنهاء دراسة الدكتوراة في الشريعة الإسلامية بالأردن, كنت أتوقّع تغييرا معيّنا, وإذ بي أتفاجأ كم أنا مخطئ!! وإذ بهم يتآمرون على احتفال نظّمتُه بهذه المناسبة, تجتمع قيادتهم في النقب لتصدر قرارا بعدم وقوف أحد المشايخ عريفا في احتفالي!!! وحين عبّرت عن عتبي على هذه التصرفات عبر إحدى الجرائد المحلية في النقب وعبر بعض مواقع النت- بعد أن حاولتُ بكل الطرق الأخرى – وإذ بي أسمع عن تلك المحاولات الغريبة من بعضهم في محاولات استمرت ساعات طويلة من الإغراء أحيانا والتهديد بعد ذلك, حتى لا يتم تنزيل المقال !!!!!! وحين تم تنزيل المقال, جُنَ جنونهم, وقام أحدهم بتهديد صاحب إحدى الجرائد, بل وإسماعه كلاما بذيئا لا يليق أبدا لا بداعية ولا بمسؤول ولا حتى بمسلم!!!!!
ألم وحسرة كبيرة
أنا هنا أسجل كلمات ممزوجة بألم وحسرة كبيرة, كيف يمكن أن يحدث ذلك؟!! لماذا ؟!! ولمصلحة من؟!! ما الفائدة المجنية لدعوتنا وديننا من هذه التصرفات؟!! ماذا يريد هؤلاء النفر؟!! ما هدفهم؟!! هذه اسئلة أفكّر فيها منذ أيام ولا أجد لها جوابا في مخيلتي !!! هل يريدون إدارة الحركة الإسلامية في النقب بهذه الصورة؟!! هل يريدون لهذه التصرفات أن تظلّ طيّ الكتمان ؟!! هل أصبح الضغط على بعض الأخوة المتفرغين من قبل الحركة الإسلامية والذين يتلقون راتبا منها هو الأسلوب من أجل ابتزاز المواقف منهم وإجبارهم على بعض التصرفات بحجة الطّاعة !!!
تهم أخلاقية أو مالية
وصل الأمر ببعض هؤلاء أن يبدأ بإشاعة أكاذيب عليّ ومن ذلك ( شريف تم فصله !!! ) ( أسباب الفصل لا نريد الكشف عنها من باب الستر !!! ) حتى يُخيَل للسامع أنّ هناك تهما أخلاقية أو مالية أو نحو ذلك !!! وهم يعلمون أن بضاعتهم في هذا الجانب لا يمكن لأحد أن يصدّقها, فضلا على أنه ينطبق عليها المثل القائل: ( رمتني بدائها وانسلّت )!!
لن أسكت عن هذه التصرفات
أنا هنا أصرّح بأني لن أسكت عن هذه التصرفات ( المراهقة ), فإما أن نجد آذانا صاغية لحل كل هذه الإشكاليات, وإما أن يتم اتخاذ خطوات ملموسة دعويا وإعلاميا لمحاولة الضغط من أجل التغيير.
لذلك أعيد وأكرر بأني في هذه المرحلة أعكف على كتابة مجموعة من المقالات التي تكشف ما جرى في الأشهر الأخيرة على مستوى النقب – وهي معلومات يشيب لهولها الولدان وأتوقّع أن لا يصدقها البعض – وسأقوم حال إنهائي لها بنشرها إن شاء الله تعالى.