الشيخ إبراهيم صرصور ينتقد السياسة الإقتصادية الإسرائيلية
صرصور: الحكومات دائماً ما تستعمل تكتيكاً مكشوفاً تحاول من خلاله الظهور بمظهر المنحاز إلى قضايا الناس والمتعاطف مع معاناتهم، وذلك من خلال زيادة الأسعار ثم التراجع جزئياً أو كلياً عن هذه الزيادات دون المس بالأسعار الأساسية
صرصور: الحكومات دائماً ما تستعمل تكتيكاً مكشوفاً تحاول من خلاله الظهور بمظهر المنحاز إلى قضايا الناس والمتعاطف مع معاناتهم، وذلك من خلال زيادة الأسعار ثم التراجع جزئياً أو كلياً عن هذه الزيادات دون المس بالأسعار الأساسية
في إطار إقتراح لحجب الثقة عن الحكومة بإسم الأحزاب العربية بسبب الإجراءات الإقتصادية الظالمة وإرتفاع الأسعار المضطردة ، إنتقد الشيخ النائب إبراهيم عبد الله صرصور رئيس حزب الوحدة العربية الحركة الإسلامية ورئيس القائمة الموحدة والعربية للتغيير ، في خطابه أمام الهيئة العامة للكنيست الإثنين 14/2/2011 السياسة الإقتصادية لحكومة إسرائيل ، متهما إياها بتعميق الفوارق الطبقية ، وتدمير قواعد العدالة الإجتماعية ، وزيادة مساحات الفقر في أوساط واسعة من السكان وخصوصا الشرائح الضعيفة ومحدودة الدخل والإمكانيات .

وضع الأغلبية المسحوقة
وقال :" أحب أن أذكر في بداية كلامي بقول للخليفة الراشدي الرابع علي بن أبي طالب كرم الله وجهه :(عجبت لرجل لا يجد قوت يومه ، كيف لا يخرج على الناس شاهرا سيفه ) ، والذي حدد فيه منهجا هو طريق المظلومين والمقهورين لتحقيق العدالة الإجتماعية ، وإنتزاع حقوقهم وحماية كرامتهم في وجه حكومات ظالمه ، وقلة متنفذة لا ترى إلا مصالحها حتى لو طحنت في طريق تحقيقها إنسانية الناس وآدميتهم . أنا لا أعتبر هذه المقولة تشجيعا فقط للمطلوبين لرفع رؤوسهم ، بل فيها تحريض بالمعنى الإيجابي وحض صريح لهم للخروج دفاعا عن حقوقهم ووجودهم ."
وأضاف :" هذه القاعدة الذهبية تضعنا أمام دور الأغلبية الصامتة والتي تعيش في الغالب أوضاعاً صعبة، ومهمتها في النضال من اجل تغيير أوضاعها، بينما هي ترضى بإبتلاع إجراءات الحكومات الظالمة دون شكوى. وضع الأغلبية المسحوقة في إسرائيل بحاجة لوصية الأمام علي بن أبي طالب، بسبب ما نراه من شللها غير المبرر حيال إزدياد حالة الفقر ، وثقل السياسات الإقتصادية للحكومة والتي تجّسد مؤخراً بإرتفاع حاد للأسعار في السلع الأساسية كالمياه والوقود والخبز وغيرها"..
المس بالأسعار الأساسية
وأكد على أن :" الحكومات دائماً ما تستعمل تكتيكاً مكشوفاً تحاول من خلاله الظهور بمظهر المنحاز إلى قضايا الناس والمتعاطف مع معاناتهم، وذلك من خلال زيادة الأسعار ثم التراجع جزئياً أو كلياً عن هذه الزيادات دون المس بالأسعار الأساسية التي تعتبر بحد ذاتها إجحافاً للطبقات الضعيفة، وهو الأسلوب الذي يعتبر وبامتياز قمة التضليل. لقد آن الأوان للأغلبية الصامتة والمسحوقة أن تخرج عن صمتها ، وان تتمرد على إجراءات حكوماتها، وما يجري حولها من أحداث تعتبر وبكل جدارة تاريخاً تسجله الشعوب العربية، نموذج على سكان إسرائيل التعلم منه دون خجل"..
