28° الناصرة $دولار أمريكي 2.99 ₪يورو 3.47 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026 حالة الطرق المباريات
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 اخبار محلية

الشرق الاوسط الجديد...امال وتحديات

منطقة الشرق الاوسط انقلاب موازين ام عهد مستجدقراءة تحليلية لمجريات الاحداث الاخيرة في المنطقةتشهد منطقة الشرق الاوسط مرحلة مصيرية ترسم فيها خطوط المنطقة من جديد . في حين يقف الغرب واسرائيل بالتعاون مع حلفائهم من العرب في صف واحد , تتصاعد قوة وارادة الشعوب العربية على اشكال مقاومة ومعارضة للتطبيع مع اسرائيل , وللنفوذ الاجنبي المهيمن على المنطقة.السياسة الأسرائيلية المنتهجة مع الدول العربية هي "فرق تسد" كمرحلة اولى , وعرض المساعدة والتعاون كمرحلة ثانية , فتنصيب وتعزيز قوة الحلفاء كشرط اساسي لضمان امن اسرائيل وبقائها .لا يمكن العبور عن الانقسامات الداخلية في الدول العربية المتاخمة لاسرائيل باستثناء سوريا , من دون التوقف عليها وربط الاحداث المتداخلة فيها .فلبنان المنقسم داخليا بين الفريق الحاكم الموالي للغرب المتمثل بفريق 14 اذار, وبين المعارضة بقيادة السيد حسن نصر الله الامين العام لحزب الله  وميشيل عون زعيم التيار الوطني الحر , يعاني من خلاف على تسمية  رئيس الدولة وطريقة انتخابه. وثمة من يؤجج هذا النزاع , ليبدأ الطرفان بالتلويح بالحل العسكري مدعوما من اطراف خارجية .في الاراضي الفلسطينية, عبر الشعب الفلسطيني عن رغبته بالتغيير عبر انتخاب حركة حماس لتتولى اموره في السلطة , وابعاد رموز الفساد عن مقاليد السلطة , مما لم يتوافق مع مصالح اسرائيل والغرب . فانتهجت شتى الاساليب في اضعاف وتركيع حركة حماس منذ اليوم الاول لتوليها الحكم ,وحوصرت غزة لتدار ضدها حرب ابادة شرسة .في المقابل ازالت اسرائيل بعض الحواجز في الضفة  , ورفعت التجميدات عن قسم من الاموال المحجوزة لدى اسرائيل في طريقها الى السلطة الفلسطينية في رام الله  ممثلة بهبات معاش شهر زائد حوالي 300 دولار للعاملين في مكاتب السلطة وفروعها في الضفة  .اما في الاردن , تتعالى اصوات المعارضين للتطبيع والنفوذ الاجنبي في البلاد , ممثلة بالجماعات الاسلامية والأصلاحية, والتي تسبب مصدر قلق للحكم الاردني , مما عزز من الاتفاقية المبرمة بين النظام الملكي واسرائيل , والتي تقضي بسماح دخول القوات الأسرئيلية الى اراضيها في حال حدوث انقلاب على الحكم  لحماية النظام . لكن المعارضة تصعد من نشاطها وفعالياتها , مما ينعكس بارتفاع عدد النزلاء السياسيين في السجون الاردنية .مصر تقف في مرحلة حرجة للغاية , فازدياد وتنامي حركات المعارضة يؤثر وبشكل قوي على سيطرة الحكم في الشارع المصري , لتعدد اطياف المقاومة واشكالها . ان كانت دينية متمثلة بحركة الاخوان المسلمين , واصلاحية كحركة كفاية وغيرها من الاحزاب المعارضة . فجماعة الاخوان المسلمين يلاحقوا يوميا , وتتم الاعتقالات السياسية في صفوفهم باستمرار حتى تهيأ الارضية الخصبة  لشرق اوسط جديد خال من المقاومة .عندما وعد بوش الابن بالشرق الاوسط الجديد , كان يشترط القضاء على المقاومة , لتغيير المعالم والديمغرافيا في المنطقة بما يتفق مع مصالح الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة . وجاء ذلك بالتزامن مع تصاعد وتيرة التصريحات الاسرائيلية المدعومة غربيا ,والتي تنادي بيهودية دولة اسرائيل وحدودها الامنة .اولمرت فشل في انجاز المهمة التي أوكلت اليه بالقضاء على المقاومة في الجنوب اللبناني , مما شكل عائقا امام خارطة الشرق الاوسط الجديد , الامر الذي استوجب التدخل الامريكي المترجم على ارض الواقع باشعال فتيل الخلاف الدائر بين الفريق الحاكم بتعزيز قواه, وبين المعارضة في لبنان المدعومة ايرانيا وسوريا .بوش اعطى دعمه الكامل للفريق الموالي , وترجم ذلك بارسال مدمرة "كول" وبارجتان حربيتان مؤخرا الى السواحل اللبنانية  بحجة حفظ الامن في لبنان. ولا يسعنا القول الا ان تلك هي خطة معدة سلفا منذ انتهاء حرب لبنان الاخيرة واستخلاص عبرها  ."كول" في طريقها الى الشواطئ اللبنانية كانت تبحث عن مبرر لدخولها , وحتى لو لم تتوفر لها الحجج في ذلك, فهي كانت ستدخلها عنوة تحت ذرائع واهية بهدف تدمير المقاومة . لكنهم  دخلوها بمباركة وترحيب فريق 14 اذار الحاكم , بتصريحات سمير جعجع قائد الكتائب اللبنانية , واستعراض عضلات جنبلاط وتهديده باستعمال القوة لفض الخلاف القابع . بهذا  جعلت الولايات المتحدة من المقاومة اللبنانية  عدوا مشتركا يجب القضاء عليه . اما اسرائيل فقد ابتدات ضربتها الاستباقية باغتيال مغنية, الرجل الثاني والعقل العسكري في حزب الله , والمسؤول عن اعادة تكوين جيش المقاومة بعد الحرب الاخيرة على لبنان .اغتيال عماد مغنية لم يات لتصفية حسابات قديمة او لقتل رمز من رموز المقاومة . مغنية كان يستخلص العبر من الحرب الاخيرة,  ويتم اعادة بناء صفوف المقاومة  وتحضيرها للحرب القادمة . ولو ان مغنية لم يشكل تهديدا جديا لاسرائيل , لما اقدمت على هذه العملية المعقدة والمؤثرة بقيادة مئير داغان رئيس الموساد , لحساسية الفترة الراهنة المشحونة باجواء الحرب , وتيقن اسرائيل من عمل انتقامي قد يكون مؤلما لها .اسرائيل تدرك ان مسالة بقائها ستكون على المحك , ان لم تنتصر انتصارا حاسما في حربها القادمة على المقاومة اللبنانية في الشمال , وحماس في الجنوب . لذلك فهي تحارب  بمبدأ  كن او لا تكون , وتستعمل جميع الاساليب التقليدية والغير تقليدية من منطق اما نحن او هم .ويترجم ذلك برفع سقف الاهداف من الحرب على غزة , بطلب اولمرت من القيادة العسكرية مؤخرا,  لوقف اطلاق الصواريخ من غزة على سديروت وعسقلان والمستوطنات المحيطة بغزة , كليا . مع علمه باستحالة الامر على المدى البعيد , وبذلك هو يتنصل من مسؤولية الفشل وفينوغراد ثاني مسبقا ليضع المسؤولية كاملة على الجيش الذي يثبت مجددا عدم قدرته على دحر المقاومة , الامر الذي نلمسه بتدخل السلاح الجوي في اغلب المعارك البرية مع المقاومة الفلسطينية في غزة , وترجم الادراك في القيادة العسكرية الاسرائيلية بضعف الجيش على ارض الواقع ,  في وضعه خططا حربية لا تعتمد المواجهة المباشرة , انما هجمات خاطفة وحصار من خلف الدبابات . لا يمكن للحصار ان يدوم لان الشرق العربي هو جسم واحد , ان ضغط وكبت في عضو منه , انفجر في جزء اخر ليهدد اسرائيل من خلفها ويخلق لها اعباءا ما عادت لتتحملها .

ك ا كل العرب اخبار محلية نُشر: 13/03/2008 الساعة 15:34
حجم الخط
الشرق الاوسط الجديد...امال وتحديات
الشرق الاوسط الجديد...امال وتحديات · تصوير: كل العرب

منطقة الشرق الاوسط انقلاب موازين ام عهد مستجدقراءة تحليلية لمجريات الاحداث الاخيرة في المنطقةتشهد منطقة الشرق الاوسط مرحلة مصيرية ترسم فيها خطوط المنطقة من جديد . في حين يقف الغرب واسرائيل بالتعاون مع حلفائهم من العرب في صف واحد , تتصاعد قوة وارادة الشعوب العربية على اشكال مقاومة ومعارضة للتطبيع مع اسرائيل , وللنفوذ الاجنبي المهيمن على المنطقة.السياسة الأسرائيلية المنتهجة مع الدول العربية هي "فرق تسد" كمرحلة اولى , وعرض المساعدة والتعاون كمرحلة ثانية , فتنصيب وتعزيز قوة الحلفاء كشرط اساسي لضمان امن اسرائيل وبقائها .لا يمكن العبور عن الانقسامات الداخلية في الدول العربية المتاخمة لاسرائيل باستثناء سوريا , من دون التوقف عليها وربط الاحداث المتداخلة فيها .فلبنان المنقسم داخليا بين الفريق الحاكم الموالي للغرب المتمثل بفريق 14 اذار, وبين المعارضة بقيادة السيد حسن نصر الله الامين العام لحزب الله  وميشيل عون زعيم التيار الوطني الحر , يعاني من خلاف على تسمية  رئيس الدولة وطريقة انتخابه. وثمة من يؤجج هذا النزاع , ليبدأ الطرفان بالتلويح بالحل العسكري مدعوما من اطراف خارجية .في الاراضي الفلسطينية, عبر الشعب الفلسطيني عن رغبته بالتغيير عبر انتخاب حركة حماس لتتولى اموره في السلطة , وابعاد رموز الفساد عن مقاليد السلطة , مما لم يتوافق مع مصالح اسرائيل والغرب . فانتهجت شتى الاساليب في اضعاف وتركيع حركة حماس منذ اليوم الاول لتوليها الحكم ,وحوصرت غزة لتدار ضدها حرب ابادة شرسة .في المقابل ازالت اسرائيل بعض الحواجز في الضفة  , ورفعت التجميدات عن قسم من الاموال المحجوزة لدى اسرائيل في طريقها الى السلطة الفلسطينية في رام الله  ممثلة بهبات معاش شهر زائد حوالي 300 دولار للعاملين في مكاتب السلطة وفروعها في الضفة  .اما في الاردن , تتعالى اصوات المعارضين للتطبيع والنفوذ الاجنبي في البلاد , ممثلة بالجماعات الاسلامية والأصلاحية, والتي تسبب مصدر قلق للحكم الاردني , مما عزز من الاتفاقية المبرمة بين النظام الملكي واسرائيل , والتي تقضي بسماح دخول القوات الأسرئيلية الى اراضيها في حال حدوث انقلاب على الحكم  لحماية النظام . لكن المعارضة تصعد من نشاطها وفعالياتها , مما ينعكس بارتفاع عدد النزلاء السياسيين في السجون الاردنية .مصر تقف في مرحلة حرجة للغاية , فازدياد وتنامي حركات المعارضة يؤثر وبشكل قوي على سيطرة الحكم في الشارع المصري , لتعدد اطياف المقاومة واشكالها . ان كانت دينية متمثلة بحركة الاخوان المسلمين , واصلاحية كحركة كفاية وغيرها من الاحزاب المعارضة . فجماعة الاخوان المسلمين يلاحقوا يوميا , وتتم الاعتقالات السياسية في صفوفهم باستمرار حتى تهيأ الارضية الخصبة  لشرق اوسط جديد خال من المقاومة .عندما وعد بوش الابن بالشرق الاوسط الجديد , كان يشترط القضاء على المقاومة , لتغيير المعالم والديمغرافيا في المنطقة بما يتفق مع مصالح الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة . وجاء ذلك بالتزامن مع تصاعد وتيرة التصريحات الاسرائيلية المدعومة غربيا ,والتي تنادي بيهودية دولة اسرائيل وحدودها الامنة .اولمرت فشل في انجاز المهمة التي أوكلت اليه بالقضاء على المقاومة في الجنوب اللبناني , مما شكل عائقا امام خارطة الشرق الاوسط الجديد , الامر الذي استوجب التدخل الامريكي المترجم على ارض الواقع باشعال فتيل الخلاف الدائر بين الفريق الحاكم بتعزيز قواه, وبين المعارضة في لبنان المدعومة ايرانيا وسوريا .بوش اعطى دعمه الكامل للفريق الموالي , وترجم ذلك بارسال مدمرة "كول" وبارجتان حربيتان مؤخرا الى السواحل اللبنانية  بحجة حفظ الامن في لبنان. ولا يسعنا القول الا ان تلك هي خطة معدة سلفا منذ انتهاء حرب لبنان الاخيرة واستخلاص عبرها  ."كول" في طريقها الى الشواطئ اللبنانية كانت تبحث عن مبرر لدخولها , وحتى لو لم تتوفر لها الحجج في ذلك, فهي كانت ستدخلها عنوة تحت ذرائع واهية بهدف تدمير المقاومة . لكنهم  دخلوها بمباركة وترحيب فريق 14 اذار الحاكم , بتصريحات سمير جعجع قائد الكتائب اللبنانية , واستعراض عضلات جنبلاط وتهديده باستعمال القوة لفض الخلاف القابع . بهذا  جعلت الولايات المتحدة من المقاومة اللبنانية  عدوا مشتركا يجب القضاء عليه . اما اسرائيل فقد ابتدات ضربتها الاستباقية باغتيال مغنية, الرجل الثاني والعقل العسكري في حزب الله , والمسؤول عن اعادة تكوين جيش المقاومة بعد الحرب الاخيرة على لبنان .اغتيال عماد مغنية لم يات لتصفية حسابات قديمة او لقتل رمز من رموز المقاومة . مغنية كان يستخلص العبر من الحرب الاخيرة,  ويتم اعادة بناء صفوف المقاومة  وتحضيرها للحرب القادمة . ولو ان مغنية لم يشكل تهديدا جديا لاسرائيل , لما اقدمت على هذه العملية المعقدة والمؤثرة بقيادة مئير داغان رئيس الموساد , لحساسية الفترة الراهنة المشحونة باجواء الحرب , وتيقن اسرائيل من عمل انتقامي قد يكون مؤلما لها .اسرائيل تدرك ان مسالة بقائها ستكون على المحك , ان لم تنتصر انتصارا حاسما في حربها القادمة على المقاومة اللبنانية في الشمال , وحماس في الجنوب . لذلك فهي تحارب  بمبدأ  كن او لا تكون , وتستعمل جميع الاساليب التقليدية والغير تقليدية من منطق اما نحن او هم .ويترجم ذلك برفع سقف الاهداف من الحرب على غزة , بطلب اولمرت من القيادة العسكرية مؤخرا,  لوقف اطلاق الصواريخ من غزة على سديروت وعسقلان والمستوطنات المحيطة بغزة , كليا . مع علمه باستحالة الامر على المدى البعيد , وبذلك هو يتنصل من مسؤولية الفشل وفينوغراد ثاني مسبقا ليضع المسؤولية كاملة على الجيش الذي يثبت مجددا عدم قدرته على دحر المقاومة , الامر الذي نلمسه بتدخل السلاح الجوي في اغلب المعارك البرية مع المقاومة الفلسطينية في غزة , وترجم الادراك في القيادة العسكرية الاسرائيلية بضعف الجيش على ارض الواقع ,  في وضعه خططا حربية لا تعتمد المواجهة المباشرة , انما هجمات خاطفة وحصار من خلف الدبابات . لا يمكن للحصار ان يدوم لان الشرق العربي هو جسم واحد , ان ضغط وكبت في عضو منه , انفجر في جزء اخر ليهدد اسرائيل من خلفها ويخلق لها اعباءا ما عادت لتتحملها .

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد