28° الناصرة $دولار أمريكي 2.99 ₪يورو 3.47 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026 حالة الطرق المباريات
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 مقالات

الشرق الأوسط تغير فهل ستتغير إسرائيل؟ - بقلم: يوسف شداد رئيس تحرير موقع العرب

إذا أردات اسرائيل فعلا سلاما حقيقيا وشاملا وعادلا مع الفلسطينيين والشعوب العربية في المنطقة عليها أن تغير فورا من سياستها. فلغة التهديد والوعيد ولهجة الأوامر لم تعد مجدية في هذا العصر، لأن المنطقة بأسرها قد تغيرت وتعيش شعوبها حالة من عزة النفس والفخر بالعروبة والوطن والثقة الكاملة بالقدرة على التأثير والتغيير في الساحة السياسية محليا وإقليميا.

ب ي بقلم: يوسف شداد رئيس تحرير موقع العرب مقالات نُشر: 13/05/2011 الساعة 22:17 آخر تحديث: الساعة 22:24
حجم الخط
الشرق الأوسط تغير فهل ستتغير إسرائيل؟ - بقلم: يوسف شداد رئيس تحرير موقع العرب
الشرق الأوسط تغير فهل ستتغير إسرائيل؟ - بقلم: يوسف شداد رئيس تحرير موقع العرب · تصوير: كل العرب

إذا أردات اسرائيل فعلا سلاما حقيقيا وشاملا وعادلا مع الفلسطينيين والشعوب العربية في المنطقة عليها أن تغير فورا من سياستها. فلغة التهديد والوعيد ولهجة الأوامر لم تعد مجدية في هذا العصر، لأن المنطقة بأسرها قد تغيرت وتعيش شعوبها حالة من عزة النفس والفخر بالعروبة والوطن والثقة الكاملة بالقدرة على التأثير والتغيير في الساحة السياسية محليا وإقليميا.


إن الشعوب العربية وفي هذه الأيام التاريخية تنتفض وتنزل عن أكتافها عبئا شديدا حملته لسنوات طويلة، وتبصق مرارة الحكام الطغاة وتودع الظلم وقوانين الطوارئ وغرف التحقيقات المظلمة وسراديب المعتقلات السرية، والصحف الحكومية المأجورة والأقلام الزائفة المنافقة التي سالت منها بحور من الحبر خدمت مصالح الملك والحاكم والوزير والنظام بأذرعته المختلفة، وتودع صحافيي البلاط الذين طبلوا وزمروا لحكام أصبحوا في خبر كان.

الثورات الشعبية
إن امتداد الثورات ما هو إلا اثبات على أن الشعوب العربية قادرة على غسل أذهانها والاستفاقة من سبات عميق كدنا ان نقول عنه انه سبات أبدي دون استيقاظ، وهذا ما هو إلا تأكيد على ديمقراطية بإمكانها التمتع بها سياسيا واجتماعيا واقتصاديا واعلاميا، وما هو الا ترجمة للأجواء المحقونة التي كانت سائدة في عصر حكام جلبوا الفساد لشعوبهم، فالاحتقان ولد الانفجار.

حكومة اسرائيل والعزلة العالمية
في الحقيقة إنني لا أدري إذا كان الشعب الإسرائيلي في يومنا يتمتع بالأفق السياسي الذي يجعله يدرك تماما ويستنتج ان حكومته الحالية ما هي الا حكومة جلبت له العزلة عن العالم، وتنديدات العالم لسياساتها ولقوانينها العنصرية بحق عرب الداخل، ولا أدري إذا كان الشارع الإسرائيلي مدركا ما يمكن ان يحدث نتيجة الجمود السياسي والتعنت وعدم التنازل والاستيطان وسياسة تهويد القدس ومحاولة كم أفواه العرب ومنعهم من الحفاظ على رموزهم الوطنية والسياسية والتاريخية واحيائها . الشرق الأوسط تغير وعلى اسرائيل إذا أرادت سلاما أن تتغير بمفهوم أنها تعطي كما أخذت، وأن لا تكيل بمكيالين وان تمنح عرب الداخل المساواة الكاملة بالحقوق وفرص العمل في الإعلام والسياسة وفي محافل مختلفة. العنصرية متفشية والاعتداءات على العرب في تزايد الحقد والكراهية وصلا الى أعلى درجات وأقساها. كلها اشارات خطيرة لتصعيد غير مسبوق.

سياسة الغطرسة الاسرائيلية
على اسرائيل ان تتنازل عن سياسة الغطرسة وان تعامل الشعب الفلسطيني على انه شعب يحق له ان يعيش لأنه شعب يستحق الحياة وان ترفع الحصار عن غزة وان تساهم في منطقة الشرق الأوسط وان تبدأ بتنفيذ ما يقوله حكامها والا تتعامل بمبدأ "يحق لنا ما لا يحق لكم إننا دولة يهودية تحيطنا دولا عربية عدوة" واليكم مثالا، لو أن سورية فعلا دولة تهدد أمن اسرائيل فهل كانت ستسكت على قصف مفاعلها النووي في دير زور؟ صمت مطبق من الجانب السوري!.

الشعب العربي ... شعب واع
الشعب العربي اليوم هو شعب واع يقظ مفكر منتج ثائر متعلم وقد رأى محمود عباس – ابو مازن- ما يحدث وأدرك ان شريكه ليس الجانب الاسرائيلي إنما الفلسطيني وتصالح معه لكنه لم يتنازل عن السلام كما قال في خطاب المصالحة..الرجل بكل بساطة يأس وتحطم والآن وبعد كل هذا يبقى سؤال من سيدير المفاوضات التي طمست؟ اوباما المنشغل في باكستان والسياسة الخارجية للولايات المتحدة الأمريكية؟ أم ساركوزي الرئيس الفرنسي الذي لا يستطيع ان ينجز تقدما دون شرعية أمريكية وأوروبية؟ أم أن مصر ستفاجئ وستتبنى العملية السلمية من الالف حتى الياء، وتجلس كل الأطراف حول طاولة واحدة في لحظة تاريخية؟ تخيلوا! الزمن سيحكي.

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد