الشرطة: لن نتردد في أقتحام البقيعة
* زحالقة: الجو مشحون في البقيعة بسبب سياسة الاضطهاد والتمييز القوميين
* زحالقة: الجو مشحون في البقيعة بسبب سياسة الاضطهاد والتمييز القوميين
د. سويد: توصيات لجنة التحقيق الداخلية لا تمت بصلة لهموم اهل البقيعة وحقائق الاحداث
* د. حنين: الشرطة جائت لاحتلال البقيعة، وليس لتنفيذ اعتقالات
* صالح خير: اهالي البقيعة يرفضون توصيات لجنة التحقيق رفضا قاطعا
* النائبة نادية حلو: مسؤولية الشرطة منع وقوع أحداث مشابهة في المستقبل
قال القائد العام للشرطة، دافيد كوهين، اليوم، إن الشرطة ستتصرف إذا تطلب الأمر كما تصرفت خلال أحداث قرية البقيعة الأخيرة في تشرين الأول – أكتوبر من العام الماضي، محرضاً بأن القرية شهدت بعد الأحداث 8 حالات تنكيل بالمستوطنين اليهود.
وجاءت أقوال كوهين خلال بحث لجنة الداخلية البرلمانية تقرير لجنة التحقيق في اداء الشرطة في احداث البقعية ،الذي اقتصر على معالجة فشل الشرطة في مهمتها في اقتحام القرية دون التطرق الى عنف الشرطة واستعمالها للرصاص الحي داخل القرية.

وإدعى كوهين أن الشرطة واجهت أعمال عنف واسعة لدى محاولتها اقتحام القرية لاعتقال مواطنين في ساعات الليل المتأخرة، مكرراً طيلة حديث ما وصفه "إختطاف شرطية من قبل ملثمين"، وحاول توصيف الأحداث على أنها "حدث محلي وعيني".
وركّز كوهين في حديثه على أن الشرطة استخلصت العبر التي ذكرها تقرير لجنة التحقيق حول فشل الشرطة في مهمتها، وقال إن الشرطة ستقدم لوائح اتهام ضد المواطنين المتورطين في "أعمال الشغب" على حد تعبيره، في حال توفر أدلة كافية.
من جانبهم حاول أعضاء الكنيست من الأحزاب الصهيونية التغطية على عنف الشرطة وعن خلافيته القومية مشددين على "ضرورة العيش المشترك في القرية بين العرب واليهود" مشيرين الى "حلف الدم" مع العرب الدروز، فيما قال السيد صالح خير، رئيس اللجنة الشعبية في القرية إن "أهالي القرية ليسوا ضد العيش المشترك لكنهم يرفضون الاستيطان في القرية ومحاولات تهويدها"، وأكد خير على أن بعض العائلات اليهودية التي تسكن في القرية تحاول مراراً وتكراراً استفزاز أهالي القرية العرب.
زحالقة: آن الأوان للتعامل مع العرب الدروز كمواطنين وليس كجنود وعسكر
وقال رئيس كتلة التجمع الوطني الديمقراطي البرلمانية، النائب د. جمال زحالقة، خلال الجلسة إن "جذر المشكلة بأن الشرطة عنيفة تجاه العرب، فعندما يتظاهرون إحتجاجاً على سياسة الحكومة الاسرائيلية فهي تتعامل معهم كأعداء وليس كمواطنين".
وأضاف النائب زحالقة: "الحديث عن أنّ ما حدث في البقيعة هو محلي وعيني غير صحيح بالمرة، فالشرطة هي الشرطة ذاتها في كل مكان، فهي لا تتعامل بعدائية وعنف مع أهلنا في البقيعة فحسب، بل مع كل المواطنين العرب، بما فيهم العرب الدروز. كذلك المشاكل هي نفس المشاكل والجو مشحون بسبب سياسة الاضطهاد والتمييز والتفرقة العنصرية ".

وعن ما أسماه اعضاء الكنيست من الاحزاب الصهيونية بـ "حلف الدم"، قال النائب زحالقة: "حديث أعضاء الكنيست عن ما يسمونه حلف الدم مع الدروز هو أمر في غاية الخطورة، لأنه ينفي أن العرب الدروز هم مواطنون لهم حقوق تنبع من مواطنتهم وليس من صفقة دم مشبوهة ولا من خدمة عسكرية فُرضت عليهم لسلخهم عن شعبهم".

وخلص النائب إلى القول: "آن الأوان للتعامل مع العرب الدروز كمواطنين وليس كجنود وعسكر، فهذا التعامل هو الوجه الآخر لفرض الحكم العسكري والتعامل مع الناس بمنظار أمني بدلاً عن منظار مدني يحترم الحقوق الفردية والجماعية".
ومن المقرر أن تقيم لجنة الداخلية لجنة فرعية للبحث في الأحداث الأخيرة في القرية، وستستمع إلى إفادات أهالي البقيعة وستدعوا العائلات اليهودية المستوطنة في القرية.
د. سويد: توصيات لجنة التحقيق الداخلية لا تمت بصلة لهموم اهل البقيعة وحقائق الاحداث
وخلال حديثه اكد عضو الكنيست عن الجبهة، د. حنا سويد، على "ان هذه اللجنة بحثت "فشل الشرطة في اقحام البقيعة" ولم تبحث الخطأ الكبير في مجرد اتخاذ القرار لهذا العدوان البوليسي الاحتلالي البشع، فلا يعقل ان تنتهك حرمة البلدة والاماكن المقدسة ودخول قوات كبيرة مسلحة لاعتقال 7 اشخاص، وهذا يجسد العقلية العنصرية والاختلاف في تعامل السلطة والمؤسسة في كل ما يتعلق بالمواطنين العرب".

واضاف سويد " ان هذا يثبت ان لجنة التحقيق لم تلبي رغبة السكان لانها لم تبحث بالفعل هموم وآلام ومشاكل اهلنا في البقيعة، وانما بحثت فشلت العملية العدوانية، متجاهلة تماما ان كل شعب يملك الحق في التصدي للعدوان الهمجي، وتصرف سكان البقيعة هو التصرف الطبيعي في هذه الحالة".
واحتج سويد على تصوير بقاء الشرطية في البقيعة كحالة "اختطاف" مخططة، وقال ان بهذا تريد الشرطة تغطية فشلها في ترك الشرطية في البقيعة عن طريق اتهام السكان باختطافه، وتصوير حالة لم تكن بالمرة".
كما اكد سويد " ان على الشرطة التحقيق مع الجمعيات الاستيطانية المتطرفة التي تحاول الاستيلاء على ممتلكات السكان في البلدة، وتقول بصراحة انها تريد تهويد البلدة".
د. حنين: الشرطة جائت لاحتلال البقيعة، وليس لتنفيذ اعتقالات
اما عضو الكنيست د. دوف حنين " فاكد ان الشرطة لم تستخلص العبر من توصيات لجنة اور، ولم تطبق ما جاء فيها، وهذا اثبت في احداث البقيعة، اذ استعملت الشرطة الرصاص الحي لتفريق متظاهرين، وهذه قضية تتعلق بعلاقات الدولة مع المواطنين العرب بشكل عام، ومن ضمنهم المواطنين العرب الدروز".
واكد سويد على ضرورة اقامة لجنة فحص حيادية لتقصي الحقائق" لان مشاكل سكان البقيعة هي ليس فقط مع الشرطة، وانما مع التمييز القائم من قبل كل مؤسسات الدولة، ولذا فمطلبهم باقامة لجنة تحقيق حيادية هو مطلب صادق وصحيح".

وتطرق حنين الى اوجه الشبه بين لجنة فينوغراد وهذه اللجنة، فتوجههم مشابه وهو يبحث الفشل العدواني، ولا يبحث المشكلة الاساسية باتخاذ القرار الخاطيء والعدواني الذي ينبع من عقلية عدوانية استعلائية".
كما تحدث نائب رئيس مجلس البقيعة، يوسف حميد الذي قال ان اهل البقيعة يشتهرون باستقبال الغير وبالعلاقات الحميدة بين جميع ابناء الطوائف، ولذا فاهل البقيعة يرفضون رفضا قاطعا وصف مدير عام الشرطة وكان مواطني البقيعة اليهود ملاحقون.
النائبة نادية حلو: مسؤولية الشرطة منع وقوع أحداث مشابهة في المستقبل
وفي مداخلتها قالت النائبة نادية حلو: " كان واضح جدا خلال زيارتي للمواقع التي جرت فيها الاشتباكات في قرية البقيعة بين أفراد الشرطة وسكان القرية، اثار اطلاق الرصاص الحي واستعمال العنف المبالغ به تجاه السكان. وتابعت: من حق المواطنين العرب في البلاد أن ينعموا بالأمن والاستقرار أينما كانوا، وعملية اطلاق الرصاص الحي عليهم تعتبر اختراقا لجميع الخطوط الحمراء."
كما وأكدت النائبة حلو على أهمية معالجة مثل هذه الأحداث بصورة دقيقة، وضرورة استنباط النتائج اللازمة لمنع وقوع أحداث مشابهة في المستقبل.