29° الناصرة $دولار أمريكي 2.99 ₪يورو 3.47 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026 حالة الطرق
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 مقالات

الشبيبة العاملة والمتعلمة ورزمة اخرى للأسرلة وخدمة المؤسسة الصهيونية- محمد صبح

*  انتشار الظاهرة في كافة القرى والمدن العربية لا يأتي من فراغ وانما هو حصيلة التخطيط المحكم والميزانيات الهائلة المخصصة لهذه الرزمة فماذا تحمل لنا ؟؟

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب- الناصرة مقالات نُشر: 23/04/2010 الساعة 08:09 آخر تحديث: الساعة 14:39
حجم الخط
الشبيبة العاملة والمتعلمة ورزمة اخرى للأسرلة وخدمة المؤسسة الصهيونية- محمد صبح
الشبيبة العاملة والمتعلمة ورزمة اخرى للأسرلة وخدمة المؤسسة الصهيونية- محمد صبح · تصوير: كل العرب

*  انتشار الظاهرة في كافة القرى والمدن العربية لا يأتي من فراغ وانما هو حصيلة التخطيط المحكم والميزانيات الهائلة المخصصة لهذه الرزمة فماذا تحمل لنا ؟؟


عبر التاريخ عرفت المؤسسة الاسرائيلية بالعمل بجد على تحقيق ما تصبو اليه مهما كلّف الامر، وخاصة اذا تعلق الموضوع بتدجين الاقلية العربية في الداخل الفلسطيني واسرلتها. فلطالما خططت لمشاريع كثيرة واستثمرت بها جهوداً كبيرة واموالاً طائلة وذلك من اجل تشويه هويتنا القومية وسلخنا عن شعبنا الفلسطيني وقضاياه، وكان آخرها -وليس الاخير بالتأكيد- ما سمته " الخدمة الوطنية الاسرائيلية ". لكن يبدو ان الاجماع الوطني الذي فرض جوا رافضاً لهذا المشروع جعلها تعيد التفكير مرة اخرى في اسلوب وطريقة فرضه وتسويقه، فقررت القيام بتمريره ونشره بطريقة غير مباشرة. ويبدو لي انها الرزمة الجديدة التي تحمل عنوان ما يسمى بـ " الشبيبة العاملة والمتعلمة " او "הנוער העובד והלומד" كما يحبون تسمية انفسهم، التي تتبع رسمياً لـ " الهستدروت " وبالتالي لحزب العمل وكلنا يعرف سجل قادته الحافل بالقتل والاجرام.
ان المراقب العادي يستطيع ان يميز ان انتشار هذه الظاهرة السريع في كافة القرى والمدن العربية تقريباً في السنة الأخيرة، لا يأتي من فراغ وانما هو حصيلة التخطيط المحكم والميزانيات الهائلة المخصصة لهذه الرزمة فماذا تحمل لنا ؟؟
منذ لاحظت بداية انتشار الظاهرة آنفة الذكر، قررت متابعتها والاطلاع على اسلوب المؤسسة الاسرائيلية وان اجرت تعديلاً او تغييراً في كيفية تطبيقها لمشاريعها ومخططاتها المتربصة بنا، فوجدت اسلوبا مشابها بل ربما مطابقاً لسابقيه من حيث المضمون لكنه مختلف الاستراتيجية، فيبدأ كالعادة بإظهار الوجه الاجمل للمشروع حاملا المغريات لشبابنا كالرحلات والمخيمات منخفضة التكاليف واجهزة الهواتف النقالة المجانية التي تمنح للأعضاء المركزيين من نوع "Sony Ericsson" ومبلغ شهري قيمته 500 شاقل وغيرها من " الامتيازات " كالزي الرسمي الأزرق، وهنا يحق لنا ان نطرح تساؤلاً حول مصدر هذه الأموال، ونقول لهم :"من اين لكم هذا كله ؟ "
ويستمر تلميع وجه هذه الرزمة ، فسرعان ما يظهرون في شوارع القرية او المدينة بمظهر المهتمين بنظافتها، وتبرز بهم المواهب فيرسمون على الجدران القديمة في البلدة ويتطوعون في بعض المدارس، وهكذا يحصلون بسرعة قصوى على الرضى العام التام، فلا يتردد اولياء الامور بإرسال اولادهم للإنخراط في هذا الاطار البلدي الذي " يحتضنهم وينمي " بهم روح التطوع النافع من اجل بلدتهم !!! .

مسح الذاكرة
ومن ثم تأتي المرحلة ما قبل الاخيرة، وهي التأكد من مسح ذاكرة هؤلاء الاعضاء من أي حس وطني فلسطيني، من خلال اللقاءات بين فروع الشبيبة العربية واليهودية من اجل تعايش " الراكب والمركوب "، والتي تتخلل نقاشات غير مجدية لا يتم التطرق فيها الى قضايا التمييز وغيرها، فهذه المصطلحات غير واردة بها أصلاً، بل تحل مكانها المقارنات بين وضع العرب في الداخل مقابل وضعهم في الدول العربية ، وقد تصل الوقاحة بهم للمقارنة ايضاً مع الأوضاع المعيشية لأبناء شعبنا في مخيمات اللاجئين، وكل هذا لوصف " النعيم " الذي يعيشه العرب في الداخل الفلسطيني .
اما المتفحص لفعالياتهم، فيجدها تخلو بالفعل من الاحتفال بيوم "استقلال اسرائيل" الذي هو يوم نكبتنا وغيره من المناسبات الاسرائيلية في نوادي فروعهم في القرى والمدن العربية، كنوع من التكتيك لكي لا يفضحوا بسرعة ، لكنها بالتأكيد لا تمت بصلة لإحياء اية مناسبة وطنية فلسطينية، ان كان هذا بالحديث عنها او حتى ذكرها، الا اذا اقتضى التكتيك غير هذا، فيدعون احد الشعراء او الكتاب او رئيس بلدية يدعي الوطنية في احدى البلدات، للحديث عن موضوع معين، للتغطية على مشاركتهم بين الحين والاخر بالاحتفالات بالمناسبات الوطنية والقومية الاسرائيلية، التي تنظم بشكل قطري ( لكافة فروع الشبيبة العربية واليهودية ) او في نوادي "הנוער העובד והלומד" بالوسط اليهودي. وبهذه الطريقة تنشأ شخصية العضو المشوهة المبتعدة كل البعد عن قضايا شعبنا الفلسطيني وحتى عن قضايانا الحياتية اليومية، فكل اهتماماته تنصب في الرحلات والترفيه ونوع الهاتف النقال ورصيده من " الايميلات " ( جمع E-mail ) للدردشة وغير ذلك .
وبموجب النظام الداخلي لهذه المجموعة الشبابية، فانه يتم توزيع الاعضاء الى مجموعات بحسب الاجيال وباللغة العبرية طبعاً، ويطلق على مجموعة الجيل الاكبر اسم "יג" وهي مجموعة الشباب والشابات الذين تخطوا جيل الثامنة عشر، وعند دخول الشاب او الشابة هذه المجموعة يكون قد اصبح جاهزاً لتلقيه "الخبر السعيد" ، الا وهو ارساله الى مخيم قطري لمدة سبعة ايام، ينظم على الاغلب في مستوطنة في منطقة طبريا، وقبل ذهابه يوقع على استمارة الانتساب للمخيم ويبلغونه انه قد حان الوقت للتطوع المنظم لسنة يطلقون عليها اسم " ש"ש : שנת שרות " – اي سنة خدمة – دون ان يوضحوا له ماهية هذه الخدمة ويبلغوه بأنه منذ توقيعه على الاستمارة سيعتبر مسجلا يالخدمة وانه سيستلم اول مبلغ من المال قيمته 750 شاقلاً ،في معظم الاحوال قبل ذهابه للمخيم، واذا اراد التراجع عن هذا بعد المخيم فالامكانية "طبعاً" موجودة ( هذا لطمأنة الشاب او الشابة ) .
وبالطبع يتخلل المخيم ورشات عمل تشرح وتوضح للشاب "عدم وجود اية علاقة ما بين الخدمة الوطنية الاسرائيلية والجيش " ويسلمونه ايضاً مستنداً "يثبت" ذلك ويفند ادعاءات كل من ينتقده او يناقشه في الموضوع، ويجرون له عملية "غسيل دماغ" ليتأكدوا من تدجينه واسرلته كما يجب عبر مروره بورشات المخيم لمدة اسبوع والتي تضمن بالطبع عدم تراجعه عن القرار الذي ضلل من اجل اتخاذه قبل المخيم. وهكذا يجد الشاب العربي نفسه قد وقع في براثن مشروع ما يسمى بـ " الخدمة الوطنية الاسرائيلية " تدريجياً وقد وقع الفأس بالرأس وحينها وفقط حينها يتضح له ولأهله اين تعمل وماذا تتعلم ، ما يسمى بالشبيبة العاملة والمتعلمة.
دراسة قصيرة وسريعة لأعضاء هذه الشبيبة ينتج عنها بالتأكيد ان اكثر من 75% (انا مسؤول عن النسبة) قد انخرطوا ضمن مشروع الاسرلة المعروف بالخدمة الوطنية الاسرائيلية، والجزء المتبقي منهم يتعاطفون ويؤيدون كل من ينخرط فيه .
من الجدير الاشارة ايضاً الى ان جزءً من المنخرطين في الخدمة الوطنية الاسرائيلية من هذه المجموعة، يتطوع في مدارس مدينته او قريته ضمن تأديته الخدمة ،وبالمناسبة فإنّ باستطاعة ما يسمى بالشبيبة العاملة والمتعلمة دخول المدارس بشكل مطلق متى شاؤوا ذلك، لأن بحوزتهم تأشيرة لدخول المدارس من قبل وزارة المعارف، يعجز مدراء المدارس منعهم من الدخول بسببها، ويقومون بتنظيم ورشات عمل تتلاءم مع اهدافهم المؤسرَلة والمؤسرٍلة ، والتي كانت احد اسباب حصول احد مسؤوليها المركزيين على وسام " الخادم الافضل لأهداف الدولة بين الشباب العرب واليهود " ، وهو شاب يعمل على تجنيد الشباب العرب للخدمة الوطنية الاسرائيلية ، وقد انخرط هو ايضا في السابق في ماكنة الاسرلة هذه .
اذا ما العمل ؟؟

الصعيد السياسي
على الصعيد السياسي، فإن خروج هذه المجموعة الشابة عن الاجماع الوطني الرافض لهذا المشروع وتماهيهم مع الفكر الذي يحمله، يحتم علينا الوقوف بحزم ومحاربة هذه الظاهرة بسرعة، لننقذ من يمكن انقاذه منهم ونمنع تورط آخرين معهم، وذلك عن طريق الخروج بحملة توعية واسعة وشاملة لتبيان الحقائق المعروضة–والمخفي أعظم – بالتماشي مع حملة مناهضة ما يسمى بـ " الخدمة الوطنية الاسرائيلية " .
بالاضافة الى ذلك ، فان هنالك مسؤولية كبيرة ملقاة على لجان اولياء امور الطلاب، التي باستطاعتها منع دخول هذه المجموعة الى مدارسنا والتي تعمل على تشويه هوية طلابنا القومية والوطنية الفلسطينية وجرهم الى مشاريع الاسرلة.

الصعيد الإجتماعي
اما على الصعيد الاجتماعي، فلا بد وان يأخذ اولياء امور الاعضاء في هذه الشبيبة دورهم، في منعهم من المشاركة في اية فعالية ينظمها هذا الاطار الخارج عن الاجماع الوطني ومقاطعته، لكي لا نجد انفسنا بعد اعوام قليلة عالقون في مستنقع الجيش الاسرائيلي نوجه الضربات والبنادق في وجه أبناء جلدتنا .
ما البديل ؟
انخراط الشباب العرب في مجموعات الشباب الوطني الفلسطيني وعلى رأسها اتحاد الشباب الوطني الديمقراطي الذي يعمل على رفع الوعي القومي والوطني الفلسطيني لدى جيل الشباب ويصقل شخصياتهم وينمي بهم القدرات القيادية المختلفة، كما واطلق " مشروع التطوع الوطني الفلسطيني " متحدياً سياسات المؤسسة الصهيونية التي لا تكف عن تخطيط وتنفيذ مشاريع تهدف الى تدجيننا واسرلتنا.
ويشمل المشروع الذي اطلقه اتحاد الشباب تنظيم ايام التطوع، محاضرات، زيارات الجذور الى القرى المهجرة وورشات عمل كثيرة تعزز انتمائنا للشعب الفلسطيني وتذكر بكوننا اصحاب البلاد الاصلانيين. 

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد