الشاباك يخشى تجنيد التجمع لحزب الله
* "الشاباك": إن الاتصال واللقاء مع بشارة « ليس ممنوعا ولا يعتبر عملا جنائيا» * النائب زحالقة: "الشاباك" يحاول أن يلصق ببشارة تهما أمنية وكأنه خبير عسكري إلا إذا اعتقدوا أن لديه قنابل سياسية ومتفجرات فكرية وألغام أدبية
* "الشاباك": إن الاتصال واللقاء مع بشارة « ليس ممنوعا ولا يعتبر عملا جنائيا» * النائب زحالقة: "الشاباك" يحاول أن يلصق ببشارة تهما أمنية وكأنه خبير عسكري إلا إذا اعتقدوا أن لديه قنابل سياسية ومتفجرات فكرية وألغام أدبية
تلقى مركز عدالة ردًا من جهاز الأمن العام "شاباك" على رسالته التي وجهها للمستشار القضائي للحكومة وطالب فيها بوقف التحقيقات السياسية مع نشطاء وقادة التجمع الوطني الديمقراطي. وإدعى "الشاباك" في الرسالة أن الهدف من التحقيق مع نشطاء التجمع ليس سياسيًا بل لشرح «مخاطر اللقاء مع عزمي بشارة، خشية أن يتم تجنيدهم لصالح حزب الله».
وأقر "الشاباك" في رسالته بالرغم مما ذكر أعلاه أن الاتصال واللقاء مع بشارة « ليس ممنوعًا ولا يعتبر عملا جنائيا»، ويدعي في الرسالة أنه «لا يوجد أي نية لردع نشطاء سياسيين عن لعب دور سياسي. وكل ما حصل أنه تم عرض المخاطر الكامنة في العلاقة مع شخص كان ذا منصب رفيع مطلوب للتحقيق في ظروف خطيرة».

النائب واصل طه
وكان نحو 20 من نشطاء وقادة التجمع قد استدعوا للتحقيق في الشهور الأخيرة وتركز التحقيق معهم حول نشاطاتهم السياسية، وسئل قسم منهم عن اتصالاتهم وعلاقاتهم بالدكتور عزمي بشارة، مؤسس التجمع الوطني الديمقراطي. فتوجهت قيادة التجمع على إثر ذلك إلى مركز عدالة الذي بدوره أرسل رسالة احتجاج للمستشار القضائي للحكومة ميني مزوز اعتبر فيها حملة التحقيقات ملاحقة سياسية، وطالب بوقفها.
وإستهل الشاباك رسالته بالقول: "جهاز الأمن العام يعمل وفقا للمهمات المناطة به ووفقا لوظائفه المحددة حسب القوانين من أجل إحباط ومنع عمليات إرهابية، تأمر وتجسس، وفي السياق يتعامل الجهاز أيضا مع من قد يكونون، بعلمهم أو بغير علمهم، هدفا للتجنيد لعمليات إرهابية". وتابع: "كما هو معروف عضو الكنيست السابق عزمي بشارة مطلوب للتحقيق على خلفية علاقاته مع تنظيم حزب الله. وحسب المعلومات المتوفرة للشاباك بشارة يواصل اتصالاته مع جهات معادية لإسرائيل أيضا في هذه الفترة. وحسب تقديرات الجهات التي تتابع الأمر في الجهاز- ثمة خشية في أن تستغل إتصالات بشارة مع جهات داخل إسرائيل، لأهداف معادية، بما في ذلك التجنيد لصالح تنظيم حزب الله أو الاستدراج للقيام بنشاطات غير قانونية من خلال التغطية على أهدافها الحقيقية".
وتابعت الرسالة: "على ضوء ما ذكر أعلاه إستدعى الشاباك في الفترة الأخيرة عددًا من الأشخاص الذين لديهم إتصالات مع عزمي بشارة وعرضت عليهم الخطورة في هذا الاتصال وطلبت منهم التوقيع على أن تلك الأقوال وصلت إلى مسامعهم".
وكانت المحامية أورنا كوهين من مركز عدالة قد طالبت في الرسالة التي وجهتها للمستشار القضائي بإصدار تعليمات لجهاز الأمن العام بوقف التحقيقات السياسية التي تستهدف أعضاء التجمع، ووقف تدخله في شؤون تتماشى مع القوانين. وقالت كوهين في رسالتها إن التحقيقات مع ناشطي التجمع هي تحقيقات سياسية بغطاء، تحقيق شرطي، وتركز حول النشاطات السياسية للنشطاء، وتهدف إلى ردععهم عن المشاركة في نشاطات سياسية. وإعتبرت كوهين أن ذلك يعتبر انتهاكا لحرية التعبير وحرية التنظيم.
يشار إلى أن عددًا ممن خضعوا للتحقيق لم يلتقوا بالدكتور بشارة منذ خروجه قسرا من البلاد على خلفية الملاحقة السياسية التي تعرض لها بغطاء أمني. مع العلم أن ناشطي وقادة الحزب حافظوا على اتصالات مكثفة مع الدكتور بشارة، كان آخرها حضور العشرات من نشطاء وأصدقاء الحزب محاضرة للدكتور بشارة في عمان. ويقول المحامي رياض الأنيس في السياق أن كون عدد ممن استدعوا للتحقيق لم يقابلوا بشارة يثبت الفرضية التي إنطلقنا منها وهي أن التحقيقات بمثابة تضييقات سياسية لا أكثر، لن تجدي ولن تردع أي من نشطاء الحزب عن واجبهم.

النائب جمال زحالقة: كذب ودجل
وإعتبر النائب د. جمال زحالقة أن جواب "شاباك" كاذب ومليء بالدجل والسخافات. وأكد زحالقة أنه قد جرى التحقيق مع أعضاء التجمع حل نشاطاتهم السياسية وخاصة في قضية رفضهم للخدمة المدنية وللجان المعينة في السلطات المحلية وحول الاستعدادات لإحياء يوم الأرض وغير ذلك.
وقال زحالقة: نحن نرفض بشكل قاطع التحذيرات حول علاقة أعضاء التجمع مع الدكتور عزمي بشارة ونحن مستمرون بالتواصل معه إذ تربطنا به علاقات سياسية وشخصية. والادعاء بأن عزمي بشارة يشكل خطرًا على أمن إسرائيل وأنه قد يقوم بتجنيد الناس لما يسمى منظمات معادية هي محاولة بائسة لتخويف الناس ولن تنطلي على أحد، هذا الأسبوع فقط شارك العشرات من أعضاء وأصدقاء التجمع في لقاء مع د. بشارة في منتدى الفكر العربي في عمان.
وأضاف: "أن الملاحقة السياسية ضد التجمع الوطني الديمقراطي فشلت في الماضي في تحقيق أغراضها وهي فاشلة هذه المرة أيضا. وتابع قائلا: إن محاولات ضرب الحركة الوطنية ستتحطم على صخرة صمودنا وتمسكنا بمواقفنا ومبادئنا والتفافنا حول بشارة. ونحن واثقون بأن رد الفعل على مثل هذه المساعي المحمومة للنيل من التجمع ستكون الاستنفار من قبل كوادر الحزب وكل الوطنيين الشرفاء .. ويا جبل ما يهزك ريح..".
وأنهى زحالقة حديثه بالقول: نحن نعرف أن للدكتور بشارة قدرات سياسية وفكرية وأدبية متميزة. والشاباك يحاول أن يلصق به تهما أمنية وكأنه خبير عسكري، إلا إذا اعتقدوا أن لديه قنابل سياسية ومتفجرات فكرية وألغام أدبية.