الشاب سلطان أبو الهيجاء من بلدة كفركنا عاد من الموت ثلاث مرات!
هياجنة:
هياجنة:
نحمد الله كثيرا ونحن على قناعه تامة أن معجزة من عند الله حدثت خاصة بعد أن فقد الأطباء الأمل بحياة سلطان
نشكر طاقم عيادة الزهراء المكون من الدكتور حسام منزل والمضمد علي عثمان والمضمد خالد نصار والممرض كمال دهامشة ونشكر مستشفى العائلة المقدسة في الناصرة وطاقم الأطباء في مستشفى العفولة
أسامة أبو احمد مدير مركز الرازي الطبي-نجمة داوود الحمراء في مدينة الناصرة :
وصلنا إلى مكان الحادث في بلدة كفركنا بسيارة العلاج المكثف التابعة للمركز وعملنا على إنعاش الشاب لأكثر من ساعة وبواسطة طاقم مختص وأجهزة متطورة بعد أن كان طاقم مركز الزهراء قد قدم الإسعافات الأولية للشاب
في ذلك اليوم لم يخيل لأحد أن شيئا فوق العادة سوف يحصل لهذا الشاب الذي أصابته "جلطة في القلب". كان يوما روتينيا في حياة الشاب سلطان احمد عوض أبو الهيجاء 43 عاما, أردني الأصل متزوج من كفركنا منذ ما يقارب 14 عاما وأب لخمسة أطفال. كان سلطان وهو صاحب مخبز الطابون المعروف في كفركنا جالسا أمام مخبزه وفجأة شعر بالغثيان, وقدر الله أن يمر بجانبه جاره وليد حمدان فسأله عن حاله ولاحظ بأنه لا يبدو طبيعيا, وفجأة فقد سلطان وعيه "بالنبض والتنفس" ... على الفور قام احد الحضور بالاتصال بعيادة الزهراء, ولكن في ذلك الوقت كانت سيارتا الإسعاف التابعتان للعيادة خارج البلدة تعمل على إنقاذ جرحى في حادث طرق.
عمليه إنعاش ثالثة
المسعف خالد نصار تواجد في العيادة في تلك اللحظة, وهرع على الفور بسيارته الشخصية وبواسطة معدات كانت في سيارته قام بتقديم الإسعافات الأولية حتى وصل طاقم مختص موسع من عيادة الزهراء في كفركنا المكون من: الدكتور حسام منزل والمضمد علي عثمان والممرض كمال دهامشة,وكان قلب سلطان قد توقف عن النبض فقام الطاقم بمساعدة طاقم آخر من مؤسسة نجمة داوود الحمراء بعمليات إنعاش حتى قدر الله أن يعود القلب إلى الخفقان, وفي هذه الأثناء تم استدعاء سيارة إسعاف العلاج المكثف التي وصلت إلى المكان. وفي الطريق إلى مستشفى العائلة المقدسة في الناصرة وبالتحديد بين قرية المشهد والرينة توقف قلب سلطان مرة ثانية عن الخفقان, وقام الطاقم بتقديم عمليات الإنعاش وعاد القلب ينبض, ولكن ما أن وصل الطاقم إلى مستشفى العائلة المقدسة ودخل غرفة العلاج المكثف, حتى توقف قلبه مره ثالثة عن النبض وقام طاقم الأطباء بإجراء عمليه إنعاش ثالثة وبعد عناء طويل عاد القلب إلى النبض, وتم نقلة على الفور إلى مستشفى العفولة, هذا ما قاله لنا قريبه رضا هياجنة أبو فادي قريب الشاب سلطان.
جثة هامدة
وأضاف هياجنة:"في هذه الأثناء كان واضحا للجميع أن سلطان سيكون جثة هامدة, علما أن احتمالات نجاته كانت بنسبة 1% كما أكد الأطباء, ولكن قدر الله ومشيئته أرادت غير ذلك.
تم نقل سلطان إلى مستشفى العفولة ومنذ ذلك الوقت فقد الأطباء كل أمل بتحسن حالته التي وصفوها بالميؤوس منها بعد أن تبين لهم أنه لا يتجاوب معهم وتوقف عن الاستجابة وفقد كل صلة مع الجسد. وهكذا لم يبق هناك أمل بأن يعاود حياته الطبيعية, أو ما يشير إلى أن هذا الرجل الذي كان شبه ميت لا ينطق ولا يتحرك حتى حين يمسه شخص لم يكن جسده يتجاوب وكأنه يسبح في عالم آخر".
فتح شريان يؤدي إلى القلب
وأكمل هياجنة:"قام طاقم الأطباء في مستشفى العفولة بإجراء عملية قسطرة لفتح شريان يؤدي إلى القلب, وتمت العملية بنجاح, وبعد أربعه أيام على إجراء العملية, حاول الأطباء أن يوقظوه وفعلا تم إيقاظه, ولكن بعد يوم واحد أصابته مره أخرى ذبحه صدرية(جلطة) وازداد وضعه سوءا, وعندها فقد الأطباء الأمل ولكن إيماننا بالله كان اكبر."
جثة هامدة لا تتحرك
وتابع هياجنة :" مر 11 يوما وسلطان في غيبوبة جثة هامدة لا تتحرك ولا يظهر عليها أي علامات حياة,و بعد 11 يوما قرر الأطباء أن يتم إجراء عملية في رقبة سلطان لفتح مجرى التنفس, هذا القرار كان الساعة 10 صباحا, ذهبنا نحن والعائلة للتوقيع على أوراق لإجراء العملية وإذا بأحد الأطباء يدخل علينا ويقول أن وضع سلطان تحسن وانه لا حاجة لإجراء عملية!. هذه البشرى كانت الساعة 11 ظهرا".
معجزة من عند الله
وختم هياجنة:"والحمد لله سلطان في اليوم الرابع عشر عاد ليأكل ويشرب ويتحرك ويتحدث ولكن بصعوبة , نحمد الله كثيرا ونحن على قناعه تامة أن معجزة من عند الله حدثت خاصة بعد أن فقد الأطباء الأمل بحياة سلطان. وهنا نشكر طاقم عيادة الزهراء المكون من الدكتور حسام منزل والمضمد علي عثمان والمضمد خالد نصار والممرض كمال دهامشة, ونشكر مستشفى العائلة المقدسة في الناصرة وطاقم الأطباء في مستشفى العفولة".
عملية إنعاش للقلب وللرئة
وفي حديث مع رياض هبرات من عيادة الزهراء عن الحادثة قال :الحديث يدور عن تلقي بلاغ في عيادة الزهراء عن شاب بأوائل الأربعينات من عمرة قد وجد ملقى بمكان عمله فاقدا للوعي, وفي هذه الحالة يعمل طاقم الزهراء بشكل جماعي ,إذ يتم استدعاء الطاقم بأكمله ,فقد تم إرسال طاقما مدربا إلى مكان الحدث, المكون من الدكتور حسام منزل والمضمد علي عثمان والمضمد خالد نصار والممرض كمال دهامشة إلى مخبز الطابون وقد وجد الشاب فاقدا لوعيه "بالنبض والتنفس" وباشر الطاقم بإجراء عملية إنعاش للقلب وللرئة حتى تم إعادة النبض للمريض, وقد تم استدعاء سيارة العلاج المكثف لنقل المريض إلى المستشفى."
ماذا كان سبب فقدان الوعي؟
هبرات: لا شك أن هنالك مشكلة في القلب كالذبحة الصدرية أو "الجلطة" مثلا.
ما هي نسبة نجاح عملية الإنعاش في مثل هذه الحالة؟
هبرات:بعد لطف وتقدير الله, الأمر يعتمد على الدقائق "الذهبية" الأولى من وقت فقدان الوعي ولا تستغرب إن قلت إن نسبة النجاح لا تتجاوز ال 1%.
لو حدث لا قدر الله أن فقد أحد وعيه بالبيت بماذا تنصح؟
هبرات: انصح بتعلم أسس الإسعافات الأولية لنتمكن من تمييز حالات فقدان الوعي "مع تنفس وبدون تنفس" ولو كانت الحالة بدون تنفس, الاتصال بسيارة الإسعاف والبدء بعملية تدليك القلب.
خلال عملك بعيادة الزهراء هل كانت حالات مماثلة؟
هبرات:الحمد لله فانا اذكر حوالي 8 حالات إنعاش ناجحة وقد عاد المرضى لمزاولة حياتهم بشكل طبيعي .
ما هو شعورك في حالة نجاح عملية الإنعاش؟
هبرات: اشعر بفخر كبير لي وللعيادة لأنني ساعدت شخصا وبفضل الله سبحانه
وتعالى على عاد لمزاولة حياته الطبيعية بعد ان شارف على الموت ...
كلمة أخيرة؟
أتمنى أن تبقى عيادة الزهراء عنوانا زاهرا للجميع وان يلتف حولها أهل بلدنا الكرام لدعمها وان يكون انتمائنا لمثل هذه المؤسسات خالصا لوجه الله.
أسامة أبو احمد :النبض عاد إلى الشاب بفضل من الله سبحانه وتعالى
وفي حديث مع أسامة أبو احمد مدير مركز الرازي-نجمة داوود الحمراء في مدينة الناصرة :" وصلنا إلى مكان الحادث في بلدة كفركنا بسيارة العلاج المكثف التابعة للمركز وعملنا على إنعاش الشاب لأكثر من ساعة وبواسطة طاقم مختص وأجهزة متطورة بعد أن كان طاقم مركز الزهراء قد قدم الإسعافات الأولية للشاب وعاد النبض إلى الشاب بفضل من الله سبحانه وتعالى وجهود الطاقم الطبي المختص والذي بذل جهودا كبيرة لإنقاذ حياة الشاب وبعد ذلك تم نقل الشاب بواسطة سيارة إسعاف العلاج المكثف التابعة لمركزنا إلى المستشفى الايطالي بوضع مستقر وبعد تقرر تحويله الى مستشفى هعيمك في العفولة لإجراء عملية ".وأضاف أسامة أبو احمد :" نثمن كثيرا جهود الطواقم الطبية التي عملت على إنقاذ حياة الشاب وكل الفضل يعود لله سبحانه وتعالى ".