الساعدي القذافي يتصل بالثوار للتفاوض على تسليم نفسه شرط ضمان سلامته
مسؤول: كل من سيف الإسلام القذافي، والمتحدث الرسمي باسم حكومته، موسى إبراهيم شوهدا في فندق ريكسوس في طرابلس
مسؤول: كل من سيف الإسلام القذافي، والمتحدث الرسمي باسم حكومته، موسى إبراهيم شوهدا في فندق ريكسوس في طرابلس
المجلس الوطني الانتقالي: قافلة الفارين شملت 32 شخصًا في ست سيارات مرسيدس، والزعيم الليبي نفسه كان بين الفارين إلى الجنوب
حارس سابق لأبناء القذافي:
القذافي ترك العاصمة الليبية يوم الجمعة الماضي من بلدة بني وليد الموالية للقذافي، والواقعة على بعد 100 كليومتراً، جنوب شرق طرابلس
كشف القائد العسكري لثوار طرابلس عبد الحكيم بلحاج عن تلقيه اتصالاً هاتفياً من الساعدي القذافي، نجل العقيد الليبي الهارب معمر القذافي، يعرض فيه التفاوض حول تسليم نفسه بشرط ضمان سلامته. وفي المقابل، أكد له بلحاج أنه يضمن له سلامته وعدم تعرضه للخطر. ونُقل عن بلحاج قوله، للابن الثالث لـ"العقيد" الهارب ، إنه سيتم معاملته وفقا للقانون.
مباشر عن قناة الجزيرة
* ناقشوا هذا الخبر على صفحة موقع العرب على الفيس بوك
وفي غضون ذلك، تركت الأسود التسعة، التي كان يملكها الساعدي القذافي، وحيدة في حديقة حيوانات طرابلس، التي تحتوي على 18 أسداً. وكشف مدير الحديقة، عبدالفتاح حسني أن الساعدي زار أسوده قبل أربعة أسابيع، وأنه قبل ذلك كان يزورها يوميًا بصحبة اثنين من حراسه، في الحديقة، التي تقع بالقرب من مكان إقامته في "باب العزيزية".

الساعدي القذافي
محمد القذافي وأطفاله
وقال حسني أنه كان يتم إغلاق الحديقة أمام الزوار عندما يزورها الساعدي ليتفقد حيواناته المفضلة. وعلى الرغم من أن الثورا كانوا قد اقتربوا من دخول إلى طرابلس، فإن الساعدي ظل يطمئن مدير الحديقة، زاعمًا أن كل شيء طبيعي. وقال حسني، وهو من مؤيدي الثورة الليبية، "لقد قال لي إن كل شيء على ما يرام". وذكر حسني أن آخر مرة جاء فيها الساعدي إلى الحديقة كانت منذ أربعة أسابيع، ولكنه لم يأتِ مع اثنين فقط من حراسه، بل جاء مع حراسة مشددة وبعدها اختفى إلى مكان غير معروف، مثل معظم عائلة القذافي وغيره من كبار الشخصيات في النظام البائد والتي يبدو وكأنها تبخرت، ولم يُعرف سوى مكان زوجة القذافي صفية، وابنته عائشة وابنيه محمد وهانيبال مع أطفالهم والذين هربوا إلى الجزائر، وهو ما أكدته وزارة الخارجية الجزائرية، التي أعلنت في بيان لها، أنهم عبروا الحدود يوم الاثنين في الساعة 8.45 صباحًا. وقال حسني إن محمد القذافي وأطفاله كانوا يزورون حديقة الحيوان في بعض الأحيان.
خطوة عدائية
ووفقًا للمجلس الوطني الانتقالي، فإن قافلة الفارين شملت 32 شخصًا في ست سيارات مرسيدس، ويوجد تقارير غير مؤكدة بأن الزعيم الليبي نفسه كان بين الفارين إلى الجنوب. وزعم أحد الحراس السابقين لأبناء القذافي، أن القذافي ترك العاصمة الليبية يوم الجمعة الماضي من بلدة بني وليد الموالية للقذافي، والواقعة على بعد 100 كليومتراً، جنوب شرق طرابلس. لكن إعلان السلطات الجزائرية من عائلة القذافي حق اللجوء السياسي، أدى إلى غضب الثوار الليبيين. ووصف وزير الداخلية في المجلس الوطني الانتقالي، أحمد دارات هذه الخطوة سياسيًا بأنها "خطوة عدائية"، ووصفها وزير الإعلام محمود شمام، بأنها "عملا عدائيًا".
وعلى الرغم من المكاسب الهائلة التي حصل عليها الثوار في ليبيا أخيرًا، فإن ثمة أراضٍ، بينها سبها وسرت، مسقط رأس القذافي لا تزال خارج سيطرة المجلس الوطني الانتقالي. وأعلن دارات أن الوضع الأمني مستقر في طرابلس الآن، وعند سؤاله كيف تمكنت عائلة القذافي من الهرب قال "من المحتمل أنهم لم يكونوا في طرابلس وقت سيطرة الثوار عليها"، إلا أن كل من سيف الإسلام القذافي، والمتحدث الرسمي باسم حكومته، موسى إبراهيم شوهدا في فندق ريكسوس في طرابلس الاثنين الماضي. ويقع هذا الفندق تحت مراقبة شديدة من قبل الثوار حالياً، والذين قالوا إن إبراهيم تمكن من الهرب تاركًا وراءه غالبية ممتلكاته.
باب العزيزية
وكانت معركة "باب العزيزية" قد وصلت إلى حديقة الحيوان، وتطايرت الأعيرة النارية فوق الأشجار، وسقطت قنبلة صاروخية فوق سطح منزل فرس النهر، ولحسن الحظ لم تصب الحيوانات بأذى. وفي حين يفضل الساعدي الأسود، فإن سيف الإسلام كان يحب القطط الكبيرة، المعروفة بالأسود البيضاء، وقد اصطحب معه اثنين منها عندما سافر إلى النمسا للدراسة ثم عاد بها إلى ليبيا ولكنهما ماتا لاحقًا في مزرعته. وقال مدير حديقة الحيوان "لقد كان الساعدي يأتي إلى هنا كل يوم، فقد كان مولعًا بالحياة البرية، وكان يلعب مع الأسود وهي صغيرة، وكان يطعمها أيضًا، ويسأل عن صحتها". وأضاف "لا أعلم ما الذي كان يدور داخل قلبه، لكنني أعتقد أن غالبية عائلة القذافي لم تكن سعيدة، ولاسيما الأبناء".







