29° الناصرة $دولار أمريكي 2.97 ₪يورو 3.46 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 اخبار محلية

الحاجة مريم ذباح (أم جاد) 58 عاما تدرس للقبها الجامعي الأول في علم الرفلكسيلوجيا

يقولوا "العلم في الصغر كالنقش بالحجر" هذا المثل ينطبق على الجميع..لكنه ينطبق أيضا على الحاجة مريم ذباح (ام جاد) بفارق واحد ووحيد أن الحاجة مريم تبلغ من العمر اليوم 58 عاما (عمرا مديدا) ومازالت الحاجة تطلب العلم حتى في هذا الجيل.. ربما البعض يستغرب من ذلك لكنها هي تنظر إلى ذلك ببساطة وبشكل طبيعي للغاية. ورحلة الحاجة مريم مع العلم بدأت منذ 55 عاما حيث تخرجت من المدرسة الابتدائية في قريتها أن ذلك دير حنا والتحقت بالتعليم الثانوية في قرية الرامة ومن ثم بدأت رحلتها الأكاديمية حيث التحقت بتعلم مهنة التمريض في مستشفى "بلينسون" في بيتح تكفا وكان ذلك عام 1972 إذ حصلت الحاجة مريم على شهادة تمريض لتعمل في هذا المجال أكثر من 30 عاما في العديد من القرى العربية في الشمال منها في المغار ونحف ودير الأسد ومجد الكروم في عيادات الأم والطفل. لتخرج ام جاد إلى التقاعد المبكر وهي في جيل 56 عاما!!

م م من: محاسن ناصر - مراسل موقع العرب وصحيفة كل العرب اخبار محلية نُشر: 18/12/2009 الساعة 19:30 آخر تحديث: الساعة 21:10
حجم الخط
الحاجة مريم ذباح (أم جاد) 58 عاما تدرس للقبها الجامعي الأول في علم الرفلكسيلوجيا
الحاجة مريم ذباح (أم جاد) 58 عاما تدرس للقبها الجامعي الأول في علم الرفلكسيلوجيا · تصوير: كل العرب

يقولوا "العلم في الصغر كالنقش بالحجر" هذا المثل ينطبق على الجميع..لكنه ينطبق أيضا على الحاجة مريم ذباح (ام جاد) بفارق واحد ووحيد أن الحاجة مريم تبلغ من العمر اليوم 58 عاما (عمرا مديدا) ومازالت الحاجة تطلب العلم حتى في هذا الجيل.. ربما البعض يستغرب من ذلك لكنها هي تنظر إلى ذلك ببساطة وبشكل طبيعي للغاية. ورحلة الحاجة مريم مع العلم بدأت منذ 55 عاما حيث تخرجت من المدرسة الابتدائية في قريتها أن ذلك دير حنا والتحقت بالتعليم الثانوية في قرية الرامة ومن ثم بدأت رحلتها الأكاديمية حيث التحقت بتعلم مهنة التمريض في مستشفى "بلينسون" في بيتح تكفا وكان ذلك عام 1972 إذ حصلت الحاجة مريم على شهادة تمريض لتعمل في هذا المجال أكثر من 30 عاما في العديد من القرى العربية في الشمال منها في المغار ونحف ودير الأسد ومجد الكروم في عيادات الأم والطفل. لتخرج ام جاد إلى التقاعد المبكر وهي في جيل 56 عاما!!



لكن طموح العلم لدى الحاجة مريم لا يعرف حدود..وبعد فترة قصيرة في بيتها بها شعرت بالوحدة بعد أن زوجت كل أولادها وبناتها..فالتحقت ام جاد بالكلية العامة للإدارة ودرست موضوع " إصلاح ذات البين" (غيشور) لمساعدة المسنين ولمعالجة العنف عن كبار السن. وقد أنهت تعليمها بجيل 57 بامتياز وتألق.
ولم تكتف الحاجة مريم بذلك فابنتها "سلام " درست موضوع الرفلكسيلوجيا (علم كف الرجل الذي هو مرآة لجسم الإنسان على حد تعبيرها) ويبدو ان غيرة ام جاد من ابنتها دفعها إلى الالتحاق بالكلية العامة للإدارة بالرغم من كبر سنها ولتقبل للدراسة بامتياز ونجاح كبير. وهكذا وجدت نفسها الحاجة ام جاد في جيل 58 عاما على مقاعد الدراسة الجامعية من جديد بين رفيقتها ورفاقها الذين يتواجدون في العشرينات من عمرهم فقط وفقط هي كالزيتونة راسخة بينهم لتفرض نفسها عليهم بالتحصيل أيضا إذ حصلت على أعلى علامة 87% في الامتحانات الفصلية الأولى!
وعن مسيرتها الجامعية حدثتنا الحاجة ام جاد التي حجت بيت الله الحرام مرة واحدة واعتمرت مرتين : في اليوم الأول للدراسة ظن الجميع أنني مرافقة لابنتي آو لابني..وحين جلست على مقعد الدراسة نظر إليه الجميع نظرة استغراب..ماذا لهذه السيدة العجوز وللتعليم ؟ ما لها ولعلم
الرفلكسيلوجيا?!! لكن سرعان ما عودتهم عليه حتى أنهم بدءوا يستعينون بي في العديد من الأمور والمصطلحات الغريبة لكنها مألوفة لي من خلال مجال عملي كممرضة سنوات طوال !! اليوم وبعد انتهاء الفصل الأول( سمستر 1 ) الكل يناديني ..يا حجة !! حتى الطلاب والطالبات اليهود ينادونني هكذا.



وتواصل الحاجة ام جاد قولها: الفضل في ذلك يرجع إلى زوجي أبو جاد الذي يدعمني ويقف من ورائي منذ سنوات واليوم هو الذي دفعني للالتحاق بالتعليم من جديد..ان التعليم بالنسبة لي لا حدود له..واشعر أنني بدأت حياتي من جديد.. ربما البعض يستغرب من ذلك لكنني أود مواصلة تعليمي الجامعي للقب الثاني أيضا في نفس الموضوع وانوي ان اعمل مستقبلا في هذا المجال.. فهو مجال مثير ومميز.
وعن خطوة زوجته بالعودة والالتحاق بالدراسة من جديد قال أبو جاد: بصراحة انا الذي دفعت بها للعودة للدراسة لتحقيق رغبتها.. فالحاجة ام جاد تحب التعليم والمعرفة ..ولا مانع لديه ..فالإنسان يجب ان يحقق رغباته ..كذلك انا الي دفعت بها لتتعلم السياقة.. لأنني لا املك رخصة سياقة..اشعر ان الحجة ام جاد لديها اكتفاء ذاتي من التعليم ولهذا لن امنعها ولن أكون حجر عثرة في طريقها .
وكلمة النهاية لا بد وان تكون لهذه الانسانه العظيمة التي أعطت وما زالت تعطي للمجتمع العربي من معرفتها وعلما.." أتوجه لكل النساء وكبار السن وأقول لهم..لا تكتفوا بالقليل.. ولا تقولوا ان القطار فاتكم..فالعلم والمعرفة لا حدود لهم ..وسلاح المـرأة علمها ..أمام زوجها وأولادها ومجتمعها فلا تتوانوا بالتعليم فالله أوصى بالعلم .

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد