الجبهة تشن حملتها ضد ليبرمان
*بركة: إن ما يقلق أن كل حكومة في إسرائيل على استعداد لضم حزب أفيغدور ليبرمان إليها وتتبنى مواقفه
*بركة: إن ما يقلق أن كل حكومة في إسرائيل على استعداد لضم حزب أفيغدور ليبرمان إليها وتتبنى مواقفه
*د. حنين: الأقلية العربية في البلاد لها انتماؤها الوطني ومشاعرها الإنسانية، وقد ناهضت الحرب بقوة وجرأة
أكد النائبان الجبهويان محمد بركة، ود. دوف حنين في مؤتمر صحفي عقد اليوم الإثنين في مدينة تل أبيب بحضور وسائل الإعلام العبرية المركزية، إن الجبهة برنامجا ونهجا هي العنوان الحقيقي لمواجهة العنصرية الليبرمانية وما يشابهها من عنصرية حاقدة.
وعقد المؤتمر بهدف الإعلان عن إطلاق حملة الجبهة ضد "ليبرمان وأشكاله من المروجين للعنصرية والترانسفير" وتتمثل هذه الحملة بإطلاق موقع إلكتورني، تحت شعار "الجبهة النقيض لليبرمان"، وعنوانه هو :www.notenemies.co.il ، والذي يضم شريطا مصورا لشبان عرب ويهود يؤكدون إصرارهم على بناء قوة يسارية حقيقية في إسرائيل، كما يتضمن الموقع بيانا مشتركا للنائبين بركة وحنين.

وقد افتتح المؤتمر بكلمة قصيرة من النائب بركة، فقال إننا لا نركز معركتنا في شخص، والعنصرية المتفشية في البلاد لا تنحصر بشخص، ولكن أفيغدور ليبرمان بات عنصرا بارزا للتوجهات العنصرية، التي ليس لها أية برنامج سوى العداء للعرب.
وتابع بركة قائلا، إن المقلق في مستوى تفشي العنصرية هو أن كل حكومة تتشكل في البلاد على استعداد لضم ليبرمان وحزبه اليها على الرغم من مواقفه العنصرية الفاشية، وهذا بحد ذاته منح شرعية لعنصرية بهذه الخطورة.
وقال بركة، إن الجبهة الديمقراطية هي مركز النضال للجماهير العربية وتحظة على مر السنوات بالتفاف جماهيري واسع، وهذا مصدر اعتزاز للجبهة، ولكن أيضا مصدر اعتزاز بموقف الجماهير العربية التي التصقت بهذا الخط، الذي يرفع ويطبق شعار الشراكة العربية اليهودية الصادقة، على اسس واضحة نحو الحل، ومقاومة العنصرية وسياستها.
وتابع بركة قائلا، إن الجماهير العربية لا يمكنها أن تقبل بهذه العنصرية، ولكنها في نفس الوقت تعي حقيقة أنه يوجد صوت آخر بين اليهود، هو الصوت الذي في صفوف الجبهة، والقريبين منها، وهؤلاء شركاء حقيقيين في المعركة من أجل السلام والمساواة.
وقال النائب د. دوف حنين، على الشارع الإسرائيلي أن يعي أن الاقلية العربية الفلسطينية موجودة هنا في وطنها، لديها انتماءاتها الوطنية والانسانية، فالمسألة ليست فقط شعب فلسطيني واحد في الضفة الغربية واسرائيل، بل أكثر من ذلك ويصل إلى حد العلاقات الروابط العائلية، فأنا من تل أبيب ولكن مكتبي البرلماني في مدينة ام الفحم، وبطبيعة الحال فإن اتواجد هناك كثيرا، وأعرف أنه في مدينة جنين التي تبعد 15 كيلومترا خطا جويا عن ام الفجم، هناك عائلات تابعة لعائلات في ام الفحم وقراها، بمعنى أن العلاقة هي أكثر من علاقة شعب واحد.
وتابع حنين قائلا، إنه خلال الحرب البشعة على قطاع غزة فقد انطلقت الجماهير العربية بنضال شجاع وقوي ضد الحرب، ويجب ان نلاحظ شيئا هاما، أنه على الرغم من الوحشية الخطيرة التي شاهدناها على شاشات التلفزة، وهذا بالنسبة للعرب قد يكونوا اقرباء وابناء عائلة واحدة، إلا أن العرب في نضالهم ابدوا انضباطا ومسؤولية قصوى، إذ أن نضالهم بقوته كان في اطار القانون وما هو مشروع.

واضاف حنين قائلا، إن الشارع الإسرائيلي عليه أن يعرف حقيقة أن الجماهير العربية في إسرائيل هي بالفعل اقلية قومية، ولكن المجتمع الإسرائيلية ذاته هو اقلية صغيرة جدا في منطقة واسعة تابعة للأقلية العربية، فإذا لم يستوعب الشارع الإسرائيلي الاقلية بينه، فكيف من الممكن أن ينتظر من المحيط الواسع من المنطقة ان يقبله كأقلية.
ومما جاء في البيان المشترك للنائبين "تعزز العنصرية والفصل في المجتمع وفي الكنيست يثبت مرة أخرى، أنه لا يمكن بناء يسار حقيقي في اسرائيل دون الشراكة اليهودية- العربية. الجبهة، المرتكزة على الشراكة الحقيقية، تعبر بوجودها عن البديل الأخلاقي والسياسي للسياسة اليمينية الترانسفيرية، سياسة ليبرمان وأشكاله.
وانتهى بالتأكيد التصويت للجبهة هو مقولة واضحة ومجلجلة ضد العنصرية، ضد الفصل وضد القومجية.
* اهتمام واسع بالجبهة وحملتها الإعلامية *
هذا وتستقطب حملة الجبهة الإعلامية اهتماما واسعا من قبل وسائل الإعلام المختلفة، ففي هآرتس نشر أمس الأحد خبر يؤكد الشعور بارتفاع قوة الجبهة خاصة في تل أبيب، في أعقاب النجاح الكبير الذي حققه د. دوف حنين في ترشحه لرئاسة بلدية تل أبيب- يافا، وأشار الموقع الإلكتروني لصحيفة معاريف إلى الحضور الإعلامي البارز للجبهة في الشبكة الإلكترونية، وأما في صحيفة يديعوت أحرونوت فيكتب تسفيكا بروط "دوف حنين يستطيع أن يكون راضيا. إن سألنا )محرك البحث الالكتروني( جوجل، فإن عضو الكنيست المحبوب من الجبهة يثير اهتمام الجمهور تقريبا بنفس الدرجة إلى جانب إيهود أولمرت، تسيبي ليفني وبنيامين نتنياهو".
كما أفادنا مدير حملة الجبهة الإلكترونية في اللغة العبرية، إيتاي نؤور فإن حوالي 500 شخص جديد يصلون يوميا موقع الجبهة باللغة العبرية دون تخطيط مسبق أي بواسطة محركات البحث عن الجبهة." وأضاف "إننا نشعر تحركا إيجابيا ومبشرا في الشارع."
