الجبهة تستهجن انتصار التجمع ..!!
* إن الأزمة التي يعيشها التجمع تجعله يتوهم خوض انتخابات وهمية، ويحقق انتصارات على الجبهة دون سواها
* إن الأزمة التي يعيشها التجمع تجعله يتوهم خوض انتخابات وهمية، ويحقق انتصارات على الجبهة دون سواها
* حالهم يذكرنا بمعارك دونكيشوت مع طواحين الهواء، وأيضا ظاهرة التبعّر في كروم الزيتون
استهجنت الجبهة الطلابية، اليوم السبت، ما طلع فيه التجمع الطلابي ببيان ابتهاجي، زائد عن اللزوم، بعنوان صارخ يقول، "إن التجمع يتفوق على الجبهة في جامعة حيفا"، هذا التفوق المزعوم، الذي لم يكن في أي عملية انتخابية، بل هو في إطار اتفاق بين الأطر السياسية والطلابية المختلفة التي تشكل النقابة العامة للطلاب في جامعة حيفا.
فقبل اشهر قليلة جداً، كانت انتخابات للجنة الطلاب العرب وظهرت النتيجة الواضحة بفوز الجبهة كالقوة الأكبر بين الطلاب العرب بفوزها بخمسة مقاعد، ثم الحركة الإسلامية بأربعة مقاعد، وثلاثة مقاعد للتجمع ومقعد لحركة أبناء البلد، إلا أن ما جرى في الأيام الأخيرة في جامعة حيفا كان اتفاق بين الأطر المختلفة على عدم إجراء انتخابات، وتوزيع مقاعد النقابة بشكل توافقي، وقد نجحت الجبهة في تحقيق مكاسب لجمهور الطلاب، سنأتي على ذكرها الآن.
إلا أن ما يثير استهجاننا هو ركض التجمع إلى إصدار بيان لا أساس له من الصحة، وإن دلّ على شيء، إنما يدل على أزمة التجمع قطرياً، وأيضا بين الطلاب، حتى راح يوهم نفسه أنه يخوض انتخابات وهمية ويفوز بها، ما يذكرنا بمعارك دونكيشوت مع طواحين الهواء.
إن التراجعات التي يشهدها التجمع، تجعله في وضعية كمن يتبّعر انجازات، كيف لا وإننا في نهاية موسم الزيتون، حيث الذي ليس لديه ما يقطفه، يركض إلى الكروم ليلتقط ما بقي على الشجر أو تحته من حبات الزيتون، حقا إن التجمع في حالة يرثى لها، إلى درجة أنه لم ينجح في التعالي على خيبته، فراح يوهم نفسه أنه يحقق انتصارا.
أما في حقيقة الأمر، فإن أي ناشط سياسي مبتدئ يعلم أن قوانين اللعبة الانتخابية للجنة الطلاب العرب تختلف في أساسها عن تلك للنقابة العامة، ونسأل مجدداً، من هي القوة الأكبر بين الطلاب العرب؟ وكيف بالضبط يصل التجمع إلى استنتاجاته وتحليلاته بشأن الساحة السياسية الطلابية؟
نعود ونؤكد في الجبهة الطلابية – بأننا لا نرضى بأن نكون لعبة في يد النقابة العامة ورؤسائها – لعبة يهدفون من خلالها إلى ترسيخ سياسة فرق تسد التي تودي بالجبهة الطلابية والتجمع الطلابي إلى التناحر على الوظائف و-"المناصب"، بدل انتهاز الفرصة فعلاً، والعمل من خلال هذه الإمكانيات على تطوير الخدمات للطلاب العرب والطلاب عامةً وإرغام النقابة على تغيير سياساتها بما يتعلق بتخصيص الميزانيات والتعامل مع الطلاب العرب.
ما جرى فعلاً في المفاوضات، أن الجبهة الطلابية رفضت وظيفة "مركز شؤون الطلاب العرب" في النقابة، أولاً لقناعتنا المبدئية بأن على نقابة الطلاب العامة أن تتعامل مع الطلاب العرب بمساواة تامة، على الرغم من الخصوصية القومية والثقافية، بل بسببها! ثانياً، رفضنا هذه الوظيفة، التي وبكل "كرم" عرضتها النقابة علينا، لعلمنا أننا بذلك سنحرم إخواننا في التجمع من المخترة.
لم تقبل الجبهة إلا أن تأتي بمطالب واضحة وصريحة تهدف إلى تغيير سياسات من داخل النقابة ومن خلالها، مطالب تضع حقوق الطلاب وحق التعبير عن الرأي وحق التنظيم السياسي في صلبها، بينما جل مطالب التجمع كانت: 1. مركز شؤون الطلاب العرب، 2. مندوب واحد أكثر من الجبهة الطلابية، وهذا بحد ذاته يعكس ما هو هاجس التجمع الأساسي في ما تبقى له من وجود.
بقي أن نشير أن من بين ما حققته الجبهة في اتفاقها مع النقابة العامة، هو إصدار مجلة باللغة العربية، من منطلق الحفاظ على ثقافتنا ولغتنا العربية وانطلاقاً من أن هنالك مواضيع عديدة تعني الطلاب الجامعيين العرب دون غيرهم ولا تجد الحيز الملائم للنشر والنقاش، وستقوم النقابة بتمويل الإصدار دون التدخل في المضامين.
وهذا إلى جانب إلغاء الحظر المفروض على عقد أي فعالية غير تابعة للنقابة في منطقة تجمهر أكبر عدد من الطلاب، وهي مسطحات العشب الأخضر (الديشي) وإمكانية عقد فعاليات وبرامج في هذه المنطقة تحديداً حتى ولو لم يتوافق مضمون البرنامج مع أهداف النقابة.
كذلك فقد ضمنا في الجبهة، تعيين مركز في مجال "التشغيل المنصف"، إذ ترى الجبهة الطلابية أهمية كبرى للتوعية لحقوق الطلاب العاملين والعاملات، خاصة وأن العديد منهم/ ن يتلقى أجراً دون الحد الأدنى ولظروف عمل ليست قانونية بالضرورة.
أيضا يقضي الاتفاق بتعيين مركزة في مجال "المساواة الجندرية" – إذ تؤمن الجبهة الطلابية بدور ومكانة النساء والفتيات في المجتمع، وستعمل من خلال هذا المنصب على تعزيز دور الطالبات الجامعيات، طرح قضاياهن، والتوعية لحقوقهن.