التنصت يشعل حريق في لبنان
* رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط اتهم وزير الاتصالات السلكية واللاسلكية جبران باسيل بأنه انشأ في الوزارة مكتبا للتنصت يديره ضابط كبير من مديرية الامن العام..
* رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط اتهم وزير الاتصالات السلكية واللاسلكية جبران باسيل بأنه انشأ في الوزارة مكتبا للتنصت يديره ضابط كبير من مديرية الامن العام..
*قوى الأكثرية اتهمت الوزير باسيل بالاشراف على غرفة التنصت، وحمل معلومات تتعلق بالتحقيقات التي جرت بصدد عملية اغتيال الرئيس رفيق الحريري..
تحولت قضية التصنت إلى مادة ملتهبة، فحجبت الأزمة الحادة بين رئاستي مجلس النواب ومجلس الوزراء والتي تسبب بها الخلاف على موازنة مجلس الجنوب نظراً إلى تداعياتها الخطيرة التي تضرب خصوصيات اللبنانيين وحرياتهم.
وإذ تقدمت الكرة الملتهبة للتصنت الى الواجهة تتجهه الانظار الى الاجتماع الوزاري والامني والقضائي الذي دعا اليه الرئيس فؤاد السنيورة للبحث في ملابسات هذه القضية ووضع الأمر في إطاره قانوني والمهني.
كما ستكون هذه القضية التي تشغل الوسط السياسي محور لقاء بين الرئيس نبيه بري ورئيس اللجنة النيابية للاعلام والاتصالات النائب حسن فضل الله لدراسة الخطوات المجلسية التي يمكن اتباعها للتصدي لهذه القضية الخطيرة وتحديد الخطوات اللآزمة.

ولم تستبعد مصادر الرئيس بري تشكيل لجنة تحقيق برلمانية لجلاء كل تفاصيل هذه القضية مع تحديد المسؤوليات. وأكد بري في تصريحات صحفية انه لن يسكت عن هذا الموضوع وسأل لماذا لا يطبقون القانون والمراسيم التطبيقية التي صدرت قبل أربع سنوات.
وتجري في هذا السياق محاولات بعيدة عن الاضواء للفلفة هذه القضية وعدم زجها في التجاذبات السياسية والانتخابية لأنه لا يميز بين ضحاياه الموجودين في الموالاة والمعارضة بمن فيهم اولئك الذين يدعمون نشاط نبض الاجهزة التي تقوم بالتنصت، وبالتالي فان مصلحة الجميع وضع حد لما يجري والضعط في اتجاه تنفيذ القانون 140 وعدم تسييس هذه القضية.
وكان رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط اتهم وزير الاتصالات السلكية واللاسلكية جبران باسيل بأنه انشأ في الوزارة مكتبا للتنصت يديره ضابط كبير من مديرية الامن العام، وفي حينه ردت المديرية نافية وجود اي ضابط في وزارة الاتصالات يدير جهازا للتنصت.
وقد أخذ هذا الموضوع في ما بعد منحى أزمة بين قوى الأكثرية التي اتهمت الوزير باسيل بالاشراف على غرفة التنصت، وحمل معلومات تتعلق بالتحقيقات التي جرت بصدد عملية اغتيال الرئيس رفيق الحريري، وبين الوزير باسيل الذي اتهم من سبقه في الوزارة بأعمال التنصت.
وفي تصريحات لاحقة شدد الوزير باسيل على أنه سيدعو رئيس الحكومة إلى تحديد ما هو المطلوب بالضبط وهل ان المتحاملين عليه هم مع استمرارالتنصت ام لا "بعد ما اتهموني اولا بتسهيل التنصت ثم اتهموني بمنعه لقد حيرونا، ليختاروا التهمة التي نرد عليها، علما بأن لدي قناعة بان محركي الحملة لن يكونوا ضمن الجالسين على طاولة الاجتماع".

وإذ شدد باسيل على انه يتمسك بتطبيق المادة 140 التي تصون حرية التخابر، أكد أنه سيطالب بالتحقيق في أعمال جهاز أمني (يقصد جهاز امن المعلومات التابع لمديرية قوى الأمن الداخلي) يعمل من خارج القوانين.
وتابع الوزير باسيل أنا أتحداهم أن يكشفوا ولو بدليل واحد عن وجود غرفة مستحدثة للتصنت في وزارة الاتصالات، ولكن ماذا يقولون في المقابل عن اصحاب الحقائب المتنقلة والغرف السوداء التي تحترف التنصت، ومن يضبط هؤلاء الذين يرسلون نسخا من تقاريرهم الى السفارات متسائلا هل هذه أجهزة للدولة ام للسفارات.
ومن المقرر أن يعقد الوزير باسيل مؤتمراً صحافياً يرد فيه على نواب الأكثرية الذين اتهموه بعرقلة التحقيق في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري وعدد آخر من النواب الذين ينتمون إليه إلى فريق الأكثرية.