22° الناصرة $دولار أمريكي 2.99 ₪يورو 3.47 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 اخبار محلية

التعددية الحزبية- تميم منصور

التعددية الحزبية وحدها لا تضع اسرائيل في خانة الديمقراطية

ك ا كل العرب اخبار محلية نُشر: 07/02/2009 الساعة 07:39
حجم الخط
التعددية الحزبية- تميم منصور
التعددية الحزبية- تميم منصور · تصوير: كل العرب

التعددية الحزبية وحدها لا تضع اسرائيل في خانة الديمقراطية

* طريقة الانتخابات النسبيه وحدها تقف وراء الافراط في التعدديه الحزبيه

* كيف يمكن اعتبار اسرائيل ديمقراطية ما دامت تحتل وتصادر ارادة شعب أخر وهو الشعب الفلسطيني؟

* رغم مرور ستة عقود على قيام اسرائيل لكنها لا تزال بدون دستور ثابت يضبط انفلاتها اتجاه مواطنيها غير اليهود


بعد أن تمكنت الحركة الصهيونيه من بلوغ أهم أهدافها وهو اقامة أول كيان سياسي لها سنة 1948، اختارت السلطه المسؤوله في هذا المولود السياسي الغير شرعي نظاماً خاصاً للحكم ظاهره ديمقراطي وباطنه عنصري متعصب للهَويه الدينيه والقوميه، هذا النظام كان ولا يزال مزيجاً من التناقضات التي تجمع ما بين الحداثه والعلمانيه السياسيه والعنصريه المشتقه من صلب الدين والقوميه والوطنيه الاسرائيلية.
من بين القرارات الحاسمه التي صدرت عقب قيام الدوله اصدار شبكة من القوانين المتغيره والمتقلبه وقابله للتمدد والتقلص، يمكن تغييرها ووضعها في صيغ مختلفه مناسبه لمقاس المتطلبات الأمنيه والقوميه للدوله، إن من هذه القوانين ما هو مزاجي وأني له أوجه كثيرة يمكن بمساعدتها الاستمرار بمحاصرة المواطنين العرب الذين فرضت عليهم هذه الدولة، من هذه القوانين مثلاً قانون حاضر غائب الخاص بالاملاك والأراضي الخاصة بالمواطنين الفلسطينيين ممن تشبثوا بأرضهم وأصبحوا مواطنين في الدولة.
رغم مرور ستة عقود على قيام اسرائيل لكنها لا تزال بدون دستور ثابت يضبط تصرفاتها وانفلاتها اتجاه مواطنيها غير اليهود، الذرائع التي يدعي المسؤولون أنها تمنعهم من اصدار مثل هذا الدستور كثيرة، منها الخلاف بين الشقين العلماني والديني من مواطني الدوله اليهود، الشق العلماني يدعي أن الدستور المفضل لاسرائيل يجب أن يكون دستوراً ليبرالياً ديمقراطياً يضمن حقوق الفرد ويضمن حقوق الأقلية أمام قوة الأغلبية، وحسب رأيهم بأن هذا يجب أن ينطبق أيضاً على اليهود المتدينين.
أما الشق الثاني فمنه من يطالب بأن يكون الدستور مستمداً من مصادر توراتيه يهودية على أن يكون مندمجاً مع نظرات فلسفيه ديمقراطية غربيه، هناك طرفاً أخر من هذا الشق المحافظ والمتزمت يرفض أن يكون الدستور من صنع الانسان، لأنهم يعتبرون التوراة هي الدستور الوحيد الملزم للشعب اليهودي.
من بين شبكة القوانين التي صدرت عقب قيام الدولة ما هو خاص بنظم الحياة الحزبية، يقف في مركز هذه القوانين حق التعددية الحزبية، أي من حق أي فئة أو تجمع من المواطنين اقامة اطار حزبي سياسي يجيز له المشاركة في الانتخابات البرلمانية حسب الطريقة النسبية المعروفة.
هذا النظام لا يسمح للافراد بالترشيح للكنيست كمستقلين لأن التمثيل في البرلمان حسب هذا النظام مرتبط بنسبة الأصوات التي حصل عليها الحزب المشارك، على كل قائمة أن تتخطى نسبة الحسم التي تصل اليوم الى 1.5% من عدد الأصوات الصحيحه، هذه الطريقه النسبيه ساعدت على اتساع قاعدة التعدديه الحزبيه ومهدت الطريق أمام العديد من الحركات والأحزاب خوض غمار الانتخابات البرلمانية، عدد الأحزاب والقوائم التي تشارك في كل دورة انتخابية يفوق طاقة الدوله الصهيونية وعددها السكاني القليل، كما أنه يكون حجر عثره أمام الاستقرار السياسي.
وصل عدد القوائم التي تقدمت الى أول انتخابات عام 1949 الى 24 قائمة، وفي عام 1959 الى 26 قائمة، ثم الى 31 قائمة عام 1981، اليوم يصل عدد هذا القوائم والاحزاب الى 32 قائمة وحزب، ليست
طريقة الانتخابات النسبيه وحدها تقف وراء الافراط في التعدديه الحزبيه، بل هناك عوامل اخرى لا تقل في أهميتها عن السبب المذكور من هذه العوامل:
ــ كون المجتمع في الكيان الصهيوني قائم على خليط متعدد من الاجناس والثقافات واللغات والفوارق الاجتماعية والعادات والتقاليد، لقد تمت ترجمة هذا التباين الى اطر سياسية مختلفة ساهمت في امتصاص التناقضات الموجوده داخل المجتمع ومنعت تفجرها.
ــ سبب أخر لهذه التعدديه المفرطه في عدد الأحزاب، عدم وجود فوارق فكرية وايديولوجيه بين هذه الأحزاب، غالبيتها تتبنى الفكر الصهيوني السياسي، كما أنها تؤمن بحق الهجره باستثناء العرب الى اسرائيل، كما أن جميع الأحزاب تُقدس المحافظه على أمن الدوله، هذا التقارب الفكري يفسر أسباب الانقسامات والانشقاقات داخل هذه الاحزاب، كما يفسر عدم واقعية تصنيفها الى أحزاب يسارية وأخرى يمينية، الخلاف بين هذه الأحزاب خارج الاطار الفكري، بل حول السبل الكفيلة لتحقيق اهداف صهيونية.
ــ الأحزاب في اسرائيل ليست أحزاباً سياسية تسعى الى الفوز في الانتخابات فقط، يوجد أيضاً لهذه الأحزاب نشاطات تشمل كافة مجالات المجتمع من سياسية واقتصاديه واجتماعية وثقافيه وفنيه ورياضيه وترفيهيه.
ــ الحزب في اسرائيل يجمع ما بين الاقتصاد والسياسه، فهو في كثير من الأحيان يملك الأموال والعقارات والشركات والمصانع، كما أن العديد من الأحزاب تملك القرى والمستوطنات الزراعيه مثل حزب العمل وحزب مبام والأحزاب الدينيه، كما تملك هذه الأحزاب
المصحات والنوادي الرياضيه، مثل منظمة هبوعيل ومكابي وبيتار، هذا يؤكد أن هذه الأحزاب تسيطر على اتباعها لأنها في جوهرها وحدات استيطانية تعمق الصهيونية الدينيه والعلمانيه.
اسرائيل تخدع العالم بهذه التعدديه الحزبيه لأنها تتستر تحت مظلة هذه التعددية وتدعي بأنها واحة الديمقراطية الوحيده في الشرق الأوسط، لكن الحقيقة غير ذلك التعددية الحزبيه وحدها ما هي الا قشور براقه لأنها غير كافيه لتوفير الحياة الديمقراطية.
كيف يمكن اعتبار اسرائيل ديمقراطية ما دامت تحتل وتصادر ارادة شعب أخر وهو الشعب الفلسطيني؟ كيف يمكن تطبيق النظام الديمقراطي في اسرائيل ما دامت تحصر نفسها في اطارٍ عنصري وتعتبر نفسها دولة لليهود فقط؟ ما هو مصير حوالي 20% من مواطنيها غير اليهود ( فلسطينيين ) وهم سكان البلاد الاصليين.
اسرائيل قامت فوق ركام من التناقضات ولا تزال تعيش مع هذه التناقضات فهي تعمل على وضع الاحتلال والتوسع والعنصريه والاستيطان والديمقراطيه والسلام في يدِ واحده وهذا غير ممكن.

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد