29° الناصرة $دولار أمريكي 2.97 ₪يورو 3.46 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 مقالات

التعايش بين الشعوب سنة كونية

الله عز وجل جعل البشرية اقوام وشعوب وديانات لتعارفوا كما ورد في الآية الكريمة : " يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا " ،وهذا هو جمال الوجود البشري ، فهناك اختلاف الثقافات واللغات والعادات والألوان والطبائع , وهذه سنة الله في خلقه ، وقد جُبل الإنسان العاقل على تقبّل هذا التنوع والتكيف معه واستيعابه ، والحضارات السابقة كان من أهم أُسس استمرارها وبقائها وقوتها هو مدى إمكانية تعايش أفرادها مع بعضهم بعضاً ، والكثير من الحضارات ضعفت وتفككت وتلاشت بسب التناحر والاقتتال بين مكونات المجتمع الواحد على أمور غير جديه وتافه وبسيطة كان بالإمكان أن يتسامحوا فيها ويتقبلوا وجهات النظر المتعددة والمختلفة ، ولكن حُب التسلط والسيادة لرأي معين ومحاولة فرضه على الجميع دون مراعاة للتعددية الثقافية والتعصب هو أول خطوة من خطوات الضعف والانقسامات وطريق سهل لإيقاد وإشعال نار الفتن والقلاقل الاجتماعية , فالحضارات المتقدمه ، صهرت أفرادها في قالب المواطنه الواحدة تحت ظل الدستور وقوانين تحكم هذا التنوع وتسيطر على الاختلافات ، واستغلالها كمصدر قوة لاستمرار عمرها وانتشار فكرها وثقافتها وإنتاجها المادي والصناعي . التعايش بين الناس هو مصلحة كل انسان عاقل وهو ضمان للسلم الاهلي والاستقرار , وهذا ما نتمناه في قرانا ومدننا العربية في البلاد , وهذا بدوره يؤدي الى التطور والازدهار والسلام والتكاتف والتعاون بين شرائح المجتمع ، والتعايش لا يعني الحب والرضوخ للآخر بقدر ما يعني الاحترام المتبادل والاستيعابَ وتقبل الآخر ، وهذا هو أساس التعايش الذي يتطلب تحقيق المساواة واحترام كرامة الانسان وحسن المعاملة ؛ لتحقيق أقصى درجات السِّلْم الاجتماعي والظفر بالأمن والأمان والاستقرار الاجتماعي ، ومن بعد ذلك التفرغ لبناء المجتمع والوطن والسعي لدفع التنمية والنهوض بالمجتمع الى الامام ، وفي هذا المجال , لا يوجد أصدق من الآية الكريمة: (وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ). الدكتور صالح نجيدات

ا ص الدكتور صالح نجيدات مقالات نُشر: 07/07/2024 الساعة 21:15
حجم الخط
التعايش بين الشعوب سنة كونية
التعايش بين الشعوب سنة كونية · تصوير: كل العرب

الله عز وجل جعل البشرية اقوام وشعوب وديانات لتعارفوا كما ورد في الآية الكريمة : " يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا " ،وهذا هو جمال الوجود البشري ، فهناك اختلاف الثقافات واللغات والعادات والألوان والطبائع , وهذه سنة الله في خلقه ، وقد جُبل الإنسان العاقل على تقبّل هذا التنوع والتكيف معه واستيعابه ، والحضارات السابقة كان من أهم أُسس استمرارها وبقائها وقوتها هو مدى إمكانية تعايش أفرادها مع بعضهم بعضاً ، والكثير من الحضارات ضعفت وتفككت وتلاشت بسب التناحر والاقتتال بين مكونات المجتمع الواحد على أمور غير جديه وتافه وبسيطة كان بالإمكان أن يتسامحوا فيها ويتقبلوا وجهات النظر المتعددة والمختلفة ، ولكن حُب التسلط والسيادة لرأي معين ومحاولة فرضه على الجميع دون مراعاة للتعددية الثقافية والتعصب هو أول خطوة من خطوات الضعف والانقسامات وطريق سهل لإيقاد وإشعال نار الفتن والقلاقل الاجتماعية , فالحضارات المتقدمه ، صهرت أفرادها في قالب المواطنه الواحدة تحت ظل الدستور وقوانين تحكم هذا التنوع وتسيطر على الاختلافات ، واستغلالها كمصدر قوة لاستمرار عمرها وانتشار فكرها وثقافتها وإنتاجها المادي والصناعي . التعايش بين الناس هو مصلحة كل انسان عاقل وهو ضمان للسلم الاهلي والاستقرار , وهذا ما نتمناه في قرانا ومدننا العربية في البلاد , وهذا بدوره يؤدي الى التطور والازدهار والسلام والتكاتف والتعاون بين شرائح المجتمع ، والتعايش لا يعني الحب والرضوخ للآخر بقدر ما يعني الاحترام المتبادل والاستيعابَ وتقبل الآخر ، وهذا هو أساس التعايش الذي يتطلب تحقيق المساواة واحترام كرامة الانسان وحسن المعاملة ؛ لتحقيق أقصى درجات السِّلْم الاجتماعي والظفر بالأمن والأمان والاستقرار الاجتماعي ، ومن بعد ذلك التفرغ لبناء المجتمع والوطن والسعي لدفع التنمية والنهوض بالمجتمع الى الامام ، وفي هذا المجال , لا يوجد أصدق من الآية الكريمة: (وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ). الدكتور صالح نجيدات

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد