التحدي الاسرائيلي يهدد مخطط السلام
* الادارة الامريكية بزعامة اوباما وتناولها العنيف والصارم لمسألة الشرق الاوسط قد تزيد السخط الاسرائيلي..
* الادارة الامريكية بزعامة اوباما وتناولها العنيف والصارم لمسألة الشرق الاوسط قد تزيد السخط الاسرائيلي..
* يقوم ميتشل بتفعيل اليات الضغط على الاسرائيليين لجلبهم الى تنفيذ المطالب الامريكية المنادية بضرورة ايقاف الزحف الاستيطاني الاسرائيلي..
اعد مراسلا صحيفة الصاندي تايمز في تل ابيب عوزي ماحنيامي وواشنطن توني الين ميلز تقريرا مشتركا صباح اليوم تناول العقبات الاسرائيلية في وجه جهود ادارة البيت الابيض لبرم صفقة سلام تاريخية بين العرب والإسرائيليين في الشرق الاوسط.
يقول المراسلان في مطلع تقريرهما ان اقبال الادارة الامريكية بزعامة باراك اوباما وتناولها العنيف والصارم لمسألة الشرق الاوسط قد تضع موضع اختبار هذا الاسبوع مع تزايد السخط الاسرائيلي على السياسات الامريكية ازاء الشأن الايراني والعالم العربي.
ويمضي التقرير بالقول الى انه وبعد شهور عديدة من الجهود المكثفة لاحداث تصالح بين اسرائيل وجيرانها والتي توجت بخطاب القاهرة الى العالم الاسلامي, يبعث الان اوباما كبار معاونيه ومستشاريه الى اسرائيل لاقناع الاسرائيليين بالمبادرة والمشاركة والانضمام الى المظلة الامريكية لاحلال سلام في المنطقة منشود مذ سنين.
قام الرئيس الامريكي بارسال وزير دفاعه, روبرت غيتس ومستشاره للامن القومي, الجنرال جيم جونس لمباحثة ودراسة مشروع ايران النووي مع الاسرائيليين الذين يبدو قلقا وتخوفا كبيرا اتجاهه, فيما يقوم المبعوث الامريكي للشرق الاوسط جورج ميتشل بتفعيل اليات الضغط على الاسرائيليين لجلبهم الى تنفيذ المطالب الامريكية المنادية بضرورة ايقاف الزحف الاستيطاني الاسرائيلي على اراضي الضفة الغربية المحتلة.
كلا الموضوعين يتصدران الاجندة الاسرائيلية مع مواقف متضاربة مع تلك للولايات المتحدة ويعرضان المخطط الامريكي للسلام في المنطقة بالفشل.
فعلى الصعيد الايراني, ابدى المطبخ السياسي والعسكري الاسرائيلي استعداده وتأهبه لضرب المقرات النووية في ايران منذ عدة اشهر, الا ان بيان صدر عن البينتاغون جاء على لسان مسؤول كبير فيه, قال ان مثل هذا الهجوم من قبل الاسرائيليين على المنشأت النووية الايرانية "سيسفر عن عدم استقرار اكبر في المنطقة" وتابع الى انه "سيهدد مصالحنا في المنطقة ويعرض قواتنا الامريكية في افغانستان والعراق ومناطق اخرى الى الخطر".
غير ان مصدر مقرب من رئيس الوزراء الاسرائيلي, بنيامين نتانياهو, صرح بانه ومع كل الاحترام للولايات المتحدة فان نتانياهو وحده المسؤول عن ارواح الخمسة ملايين يهودي وليس اوباما (فيما لو تعرضت اسرائيل الى ضربة ايرانية).
كما ورد الاسرائيليون على عرض وزيرة الخارجية والامريكية, هيلاري كلنتون, بانشاء مظلة دفاعية دولية تحمي الدولة العبرية من اي هجوم ايراني عليها, على انه عرض انهزامي, كما وجاء على لسان وزير الاستخبارات الاسرائيلي, دان ميريدور ان مقترحا امريكيا كهذا يسلم ويصادق على ايران نووية.
يذكر ان مسؤول كبير في ايران قد صرح ان بلاده ستضرب المقرات النووية الاسرائيلية فيما لو شنت اسرائيل هجوما عليها.
اما في الشأن الاستيطاني,فان الضغط على الادارة الامريكية لا يقتصر على عقبات اسرائيلية بل الى تحديد العرب والفلسطينيين موقفهم منها على اسس ترغم فيها الولايات المتحدة اسرائيلي تجميد الاستيطان على اراضي الضفة وبشكل فوري.
ومن جانب اخر رد نتانياهو على مطالب امريكية بوقف بناء الاحياء السكنية اليهودية على احياء فلسطينية شرقي القدس, ردا ملؤه الغضب يقضي بان لليهود الحق بالبناء في اي مكان وكل مكان في انحاء القدس الشريف.
يختتم التقرير بالقول ان المشكلة الرئيسية التي تواجه اوباما هي ان اي دلالات تكشف ضعف الحكومة الاسرائيلية قد تكون باهظة الثمن لنتانياهو الذي وصف معاونوه ومستشاروه السياسة الامريكية القاسية بعض الشيء اتجاه بلادهم على انها "صبيانية, غبية وواهمة". ويقول التقرير في الختام ايضا ان ربما آن الاوان لاوباما ان يدرك كرؤساء امريكيين سابقين بانه في خضم المسعى السلمي في الشرق الاوسط فان كل خطوة تدفع السلام قدما تتلوها خطوتان الى الوراء!!!