التجمع يحيي ذكرى النكبة في ترشيحا
*أثنى جواد دكور على أهمية الذاكرة التاريخية وبلورتها على أسس وطنية وقومية, وبالذات بين أواسط الشباب, لكي تكون هذه الذاكرة بمثابة الوقود والذخيرة للاستمرار بمسيرة النضال
*أثنى جواد دكور على أهمية الذاكرة التاريخية وبلورتها على أسس وطنية وقومية, وبالذات بين أواسط الشباب, لكي تكون هذه الذاكرة بمثابة الوقود والذخيرة للاستمرار بمسيرة النضال
ضمن سلسلة الندوات التي ينضمها التجمع الوطني الديمقراطي لإحياء ذكرى النكبة, نظم الحزب يوم السبت الأخير, في مقر التجمع في القرية, ندوة سياسة بعنوان "الإسقاطات الثقافية للنكبة" بمشاركة القيادية في الحزب وعضو المكتب السياسي للتجمع الدكتورة روضة عطالله, وذلك بالإضافة إلى العشرات من أصدقاء وأنصار التجمع في القرية. وتأتي هذه الندوة بغية تعزيز وإحياء الذاكرة التاريخية لشعبنا الفلسطيني بذكرى النكبة ولرفع مستوى الوعي الثقافي والسياسي لأبناء شعبنا تجاه تاريخهم وقضيتهم العادلة.
افتتح الندوة الناشط التجمعي, جواد دكور, الذي رحب بالحضور وطلب منهم الوقوف دقيقة حداد وفاءا لروح المرحوم, المحامي رياض الأنيس, احد مؤسسي التجمع ومن ابرز قياداته.
وفي مقدمته, قبل بداية المحاضرة, أثنى جواد دكور على أهمية الذاكرة التاريخية وبلورتها على أسس وطنية وقومية, وبالذات بين أواسط الشباب, لكي تكون هذه الذاكرة بمثابة الوقود والذخيرة للاستمرار بمسيرة النضال للأجيال القادمة. واستمر حديثه بلمحة قصيرة عن تداعيات النكبة وإسقاطاتها في كافة مناحي حياة شعبنا الفلسطيني, وأكد أننا ما زلنا نحيى تحت تأثير تداعيات النكبة وما تمخضت عنه من قرارات ونتائج مختلفة.
أما عن الإسقاطات الثقافية للنكبة, تحدثت الدكتورة روضة عطاالله بشكل موسع, حيث افتتحت حديثها بلمحة تاريخية قصيرة عن الحركة الصهيونية, نشوئها وبداية صراعها مع العرب على أرض فلسطين.
واستمرت د.عطاالله حديثها بالشرح المفصل حول تأثير النكبة على شعبنا الفلسطيني بشكل عام وعلى جانبه الثقافي بشكل خاص, حيث أن النكبة والحكم العسكري من بعدها ضربوا المقومات الثقافية لشعبنا الفلسطيني وحدوا من بناء وتطور هوية ثقافية لأبناء شعبنا وذلك عن طريق تعليم تاريخ مزيف في المدارس العربية بهدف تجهيل الطلاب العرب, واستعمال سياسة الترهيب فترة الحكم العسكري بحق أبناء شعبنا عامة, والطبقة المثقفة منه خاصة. وأعطت د. عطاالله بعض الأمثلة عن أساليب الترهيب التي مارستها الدولة ضد شعبنا وسردت للحضور عن المعضلات التي كان يواجهها أبناء شعبنا فترة الحكم العسكري والتي كادت أن تنسي شعبنا هويته الثقافية.
وشددت د.عطالله على أهمية دور المؤسسات في إعادة بناء الذاكرة التاريخية لشعبنا وتعزيز مقوماته وإمكانياته الثقافية للنهوض من اجل بناء ثقافته من جديد. وأبدت د.عطاالله تفاؤلها تجاه الأقلية العربية في الداخل التي تنظمت ونجحت في بناء مؤسسات مختلفة رغم كل الممارسات العنصرية التي ما زالت تمارس ضدنا من قبل الدولة الصهيونية.
واختتمت الندوة بعدد من المداخلات والمناقشات التي دارت بين الحضور بمشاركة د. عطاالله, وشكر الحضور د.عطاالله على المحاضرة الشيقة والمعلومات القيمة التي قدمتها خلال محاضرتها.