الانتخابات الاسرائيلية محط أنظار
* لا تأمل ليفني أي انسحاب او اجلاء للمستوطنات ونتنياهو سيعمل جاهدا على توسيع نطاق المستوطنات ليقطع دابر أي امل في اقامة دولة فلسطينية..
* لا تأمل ليفني أي انسحاب او اجلاء للمستوطنات ونتنياهو سيعمل جاهدا على توسيع نطاق المستوطنات ليقطع دابر أي امل في اقامة دولة فلسطينية..
* يمكن للمرء ادراك الاهمية التاريخية للانتخابات الوشيكة. فهي نقطة التحول في تاريخ ومستقبل وخريطة الشرق الاوسط..
من الواضح ان الانتخابات الاسرائيلية تحظى باهتمام دولي، اذ ان الكثير من وسائل الاعلام البريطانية - على سبيل المثال- تتعقب تطورات حرب الاحزاب الضارية على الساحة الاسرائيلية وتترقب بفارغ الصبر نتيجة الحسم غدا الثلاثاء.
في غضون هذه الاجواء المكهربة عشية الانتخابات, تنطلق الصحف البريطانية بمقالات سياسية تحليلية حول القيادة الاسرائيلية المقبلة, اذ تدرس الاحتمالات العديدة وتعلق في الختام بامانيها بالنجاح للمرشح "الافضل" او لنقل "الاقل سوءا".
فنطالع صباح اليوم في صحيفة الاندبندنت البريطانية تقريرا تحليليا منمقا للخريطة السياسية الاسرائيلية يقارن كبرى الاحزاب الاسرائيلية اليمينية منها, اليسارية والمركزية.

في مطلع التقرير يُطرح اللبس الشائع في ان السياسة الاسرائيلية لشتى الاحزاب متماثلة وخصوصا في نظر العالم العربي, وهذا خطأ فادح قد يقع فيه العديد. اذ من الضروري التمييز بين الأجندات المختلفة وفي الحال يمكن للمرء ادراك الاهمية التاريخية للانتخابات الوشيكة. فهي نقطة التحول في تاريخ ومستقبل وخريطة الشرق الاوسط- على حد قول الصحيفة.
ومع ميل الجمهور الاسرائيلي نحو اليمين منفضا يديه من فكرة السلام مع الفلسطينيين الذين يواجهون تضاربات داخلية ليست اقل حدة بين حماس وفتح, نرى تصعيدا كبيرا للحزب الليكود اليميني برئاسة نتانياهو وحتى اشادة متزايدة لليمين المتطرف بزعامة "ليبرمان" المتوقع بعد ان غدا حزبه ثالث اكبر الاحزاب.
تظهر الفروق في صورة المستقبل القريب في حال تشكيل حكومة بقيادة ليفني واخرى بقيادة خصمها الاكبر نتنياهو. فمن تدعو ليفني الى مفاوضات سلام تدعي البدء فيها وتحفز فكرة اقامة دولتين واحدة عبرية واخرى فلسطينية تتعايشان جنبا الى جنب. في حين يخطئ من يظن ان نتنياهو سينال رحمة ورأفة الفلسطينيين لرفضه اقامة دولة كهذه الى جانب الكيان الصهيوني. وعرضه منصبا رفيعا لافيغدور ليبرمان في مطبخه السياسي حال تنصيبه رئيسا للحكومة لا يبشر بخير, فلا تنسى من هو ليبرمان, الذي يناهض أي تنازلات او أي حقوق ممنوحة للشعب الفلسطيني, في الوقت الذي يطالب بترحيل عرب الداخل.
من ناحية اخرى - يقول التقرير- لا تأمل ليفني أي انسحاب او اجلاء للمستوطنات على العكس فان نتنياهو سيعمل جاهدا على توسيع نطاق المستوطنات ليقطع دابر أي امل في اقامة دولة فلسطينية. وهنا تقع المعضلة العظمى التي ستعيد رسم الخارطة الشرق اوسطية.
ناهيك عن العلاقات غير المستتبة وغير الواضحة حتى الان بين اسرائيل وواشنطن, حيث تشير التوقعات ان اوباما لن يتساهل كثيرا مع الحكومة الاسرائيلية أيا كانت قيادتها, لا سيما ان طرقت حكومة نتنياهو المحتملة الباب في وجه السلام مع الفلسطينيين.
غير ان تقلص الفرق بين شعبية الليكود وكديما يثير تفاؤل الصحيفة, التي تتمنى في ختام التقرير ان الشعب الاسرائيلي لم يرفع يديه من العملية السلمية.