الام مخاض الشرق الاوسط الجديد
"الشرق الأوسط الجديد": آلام المخاض ستطال أنظمة الموالاة والتبعية أيضا هل فعلا أن ما حرك هذا العدوان الاسرائيلي المجنون والهائج على لبنان هو أسر جنديين إسرائيليين من قبل حزب الله؟ وهل سينتهي هذا العدوان لو سلم حزب الله الجنديين وتوقف عن إمطار المستوطنات والمدن الإسرائيلية بقذائف الكاتيوشا والصواريخ التي أدخلها مؤخرا ضمن معادلة الصراع في المنطقة؟بعض الأطراف اللبنانية والعربية ترى أن حزب الله هو وحده المسؤول عن كل نتائج العدوان الصهيوني الهمجي على لبنان. ولم تتردد بعض الأنظمة العربية عن اتهام حزب الله بمحاولة جرها والمنطقة، إلى مغامرة غير محسوبة العواقب. وكأن هذه الأنظمة كانت تمتلك مخططات محسوبة لتغيير ديناميكيات المنطقة التي أضحت نهبا لكل من الولايات المتحدة وإسرائيل، في حين تحولت أنظمة وشعوب هذه المنطقة إلى نسقية الاسترقاق وتغييب الإرادة والذاتية. هذه الأنظمة لم تعد فاعلا في المنطقة أمام النفوذ الأمريكي-الاسرائيلي، إلا في نطاق ضيق، ألا وهو نطاق سحق شعوبها وتقويض أي بوادر تغيير داخلي. تحميل مسؤولية العدوان الإسرائيلي لحزب الله أبلغ تعبير عن حالة العجز والارتهان التي تحياها أنظمة "التشظي والانكسار". والإصرار على تكرار مصطلح الأنظمة ليس عبثا هنا، حيث أننا في الفضاء العربي لا نملك دولا، بما تمثله من مصالح وطنية وسيادية، بقدر ما أننا نملك أنظمة بما تمثله من مصالح عائلية وحزبية وعصبوية. لقد تلاشت الدولة بمفهومها الكلاسيكي من قاموس المنطقة السياسي منذ أمد بعيد، هذا إذا ما عرفناه نحن العرب أصلا منذ حقبة ما بعد الاستعمار التقليدي الأول (على أساس أن هناك ثان اليوم)، ونشوء "الدولة القطرية"، أو لنكن أدق "النظام القطري". ولذلك فإن القضية الحقيقية بالنسبة لتلك الأنظمة لم تكن قناعة منها بأن عملية أسر الجنديين الإسرائيليين كانت في غير مصلحة "لبنان الدولة"، بقدر ما أنها تخشى التداعيات التي ستجرها هذه العملية على مصالحها في المنطقة ككل. وجه التخوف الأول لدى هذه الأنظمة، تمثل بخشيتها من انكشاف ورقة التوت عن عجزها، وتعرية مدى ارتهانها وتساوقها مع المصالح الأمريكية والصهيونية في المنطقة، حتى ولو كان هذا التساوق ضد مصالح "كيانية الدول" التي يحكمونها بمنطق الأنظمة لا الدول. جانب التخوف الثاني، بدى واضحا جدا من سياق الأحداث. حيث وجدنا دولا عربية تراهن على هزيمة ساحقة ماحقة تكسر حزب الله أمام اندفاع الآلة العسكرية الصهيونية. هذا الرهان فضحته تصريحات ضمنية لبعض هذه الأنظمة، وكذلك تصريحات علنية لمسؤولين أمريكيين وإسرائيليين تؤكد على هذه الرغبة لدى بعض الأنظمة العربية. ووصل الأمر إلى التشديد من قبل الأمريكيين والإسرائيليين على أن ثمة ضوءاً أخضر عربياً بسحق حزب الله!. ولكن لماذا؟ ببساطة لأنه لو تمكن حزب الله من تحقيق نصر، ولو بالصمود على الأقل، أمام الآلة العسكرية الإسرائيلية، فإنه سيعري خوار هذه الأنظمة من ناحية، وسيجرأ عليها شعوبها من ناحية أخرى. فإذا ما صمد حزب الله أمام هذا الطوفان الصهيوني العسكري، فإن تساؤلات كثيرة ستثار حول دور هذه الأنظمة وتعارض مصالحها مع مصالح "الدول" التي ينبغي أنهم يمثلونها. ومن هنا فإن هذه الأنظمة تخشى أن يبرز داخليا من يسعى لاستعادة هيبة "الدولة" وتعزيز مكانتها في مواجهة النظام، وتجريده من كل امتيازاته وسطوته داخليا وخنوعه خارجيا. أما الجانب الثالث لتخوف هذه الأنظمة، وهو الأهم، فيتمثل بجر الغضب الأمريكي عليهم، واقتناع الإدارة الأمريكية بأنها (أي هذه الأنظمة)، عديمة الفائدة وعاجزة عن أداء المهمات الموكلة لها أمريكيا، وبأن الأمور تنسل من بين أيديها دون أن تتمكن من السيطرة عليها. ويبدو أن هذا التخوف الأخير، قد وجد تأكيدا له بالفعل في طرح وزيرة الخارجية الأمريكية، كوندليزا رايس، لفكرة "الشرق الأوسط الجديد". صحيح أن منطوق "الشرق الأوسط الجديد" قائم على إلغاء كل نقاط الممانعة والمقاومة للمشروع الأمريكي الإسرائيلي في المنطقة. وصحيح أيضا أن ظاهره فيه الرحمة لتلك الأنظمة العربية التي جن جنونها مع طرح الإدارة الأمريكية من قبل لفكرة "الشرق الأوسط الكبير"، وبعد ذلك "دمقرطة" الشرق الأوسط، والتي أبرزت حجم الإسلاميين الشعبي في كل من العراق ومصر وفلسطين، وبالتالي فإن "الشرق الأوسط الجديد" يعفي تلك الأنظمة من المتطلب الأمريكي السابق بالدمقرطة لصالح تشتيت وإلغاء نقاط الممانعة والمقاومة أولا. إلا أنه من الصحيح أيضا أن تداعيات "الشرق الأوسط الجديد" على تلك الأنظمة لن تكون أقل وطأة عليها من "الشرق الأوسط الديمقراطي"، وهذا هو باطن العذاب لها في هذا السياق. فـ"الشرق الأوسط الجديد"، وإن جاء استدراكا من الإدارة الأمريكية لما اعتقدت أنها وقعت فيه من خطأ سابق عندما أصرت على الديمقراطية دون أن تتمكن من استشراف حجم الإسلاميين في المنطقة، إلا أنه أيضا تعبير عن ضجر الولايات المتحدة من تلك الأنظمة التي تتثبت يوما بعد يوم فشلا ذريعا في تأدية المهمات الموكلة لها أمريكيا، ومن ذلك عجزها إلى الآن عن فكفة نقاط الممانعة والمقاومة التي تحول دون الانكسار النهائي أمام الإعصار الأمريكي-الإسرائيلي.لقد حاولت بعض الأنظمة العربية بطلب أمريكي-إسرائيلي، ترويض حماس في فلسطين ففشلت، وحاولت لجم حزب الله في لبنان فلم تفلح، ولما حَمَّلَتْ تلك الأنظمة مسؤولية التصعيد في المنطقة لحماس وحزب الله، اكتشفت أن شعوبها تؤيد هذان التياران وأنها عاجزة عن توجيه نبض شعوبها أو حتى التناغم معه. الكل تنبه لتوصيف رايس للعدوان على لبنان بأنه "آلام مخاض لولادة شرق أوسط جديد"، إلا أن كثيرين لم يدركوا مغازي ومضامين هذه العبارة. فحدود وتخوم "الشرق الأوسط الجديد" لن تتقوقع وتنحصر في لبنان بل إنها ستشمل المنطقة ككل. وإذا كانت خريطة لبنان السياسية والاستراتيجية يعاد رسمها عسكريا الآن، فإن خريطة بقية المنطقة ستشهد إعادة رسم جغرافية وعرقية وإيديولوجية وسياسية وثقافية. فالمخطط الأمريكي الذي يعبر عنه بشكل دراسات تصدر عن مراكز أبحاث في واشنطن يحضر خرائط جديدة للمنطقة، ستعيد تبضيع ذلك الجسد المتهاوي على نمط سايكس-بيكو، ولكنها هذه المرة ستكون من طراز "سوبر".الخرائط الجديدة التي يتم العمل عليها حاليا في واشنطن لا تستثني حتى من يَظُنُ أنه من حلفائها، بل هي تبدأ بهم. وكمثال على ذلك فإن مصر والسعودية والعراق الجديد على أبواب دخول مرحلة رسم تفكيكية جديدة من ناحية جغرافية وعرقية وثقافية. نعم إنها آلام مخاض، ولكنها تستهدف تفتيت منظومة المنطقة كلها، بأنظمتها الموالية العاجزة، ونقاط ممانعتها المستعصية على التطويع. فالقضية ليست حزب الله وحماس، ولا تسليم الجنديين عند حزب الله والجندي عند حماس ... القضية أكبر من ذلك... إنها "تأليه" إسرائيل في المنطقة دون منغصات ودون إمكانية بروز أي تحد مستقبلي لها، حتى ولو كان ذلك من قبل أنظمة الموالاة والممالاة. وإن السيف الذي تضرب به اليوم أعناق نقاط المقاومة والممانعة لن يلبث أن يلتفت إلى نقاط الانكسار والمتابعة، ولكن بعد أن تنتهي مهمته الأولى في أفق تدشين الثانية.
"الشرق الأوسط الجديد": آلام المخاض ستطال أنظمة الموالاة والتبعية أيضا هل فعلا أن ما حرك هذا العدوان الاسرائيلي المجنون والهائج على لبنان هو أسر جنديين إسرائيليين من قبل حزب الله؟ وهل سينتهي هذا العدوان لو سلم حزب الله الجنديين وتوقف عن إمطار المستوطنات والمدن الإسرائيلية بقذائف الكاتيوشا والصواريخ التي أدخلها مؤخرا ضمن معادلة الصراع في المنطقة؟بعض الأطراف اللبنانية والعربية ترى أن حزب الله هو وحده المسؤول عن كل نتائج العدوان الصهيوني الهمجي على لبنان. ولم تتردد بعض الأنظمة العربية عن اتهام حزب الله بمحاولة جرها والمنطقة، إلى مغامرة غير محسوبة العواقب. وكأن هذه الأنظمة كانت تمتلك مخططات محسوبة لتغيير ديناميكيات المنطقة التي أضحت نهبا لكل من الولايات المتحدة وإسرائيل، في حين تحولت أنظمة وشعوب هذه المنطقة إلى نسقية الاسترقاق وتغييب الإرادة والذاتية. هذه الأنظمة لم تعد فاعلا في المنطقة أمام النفوذ الأمريكي-الاسرائيلي، إلا في نطاق ضيق، ألا وهو نطاق سحق شعوبها وتقويض أي بوادر تغيير داخلي. تحميل مسؤولية العدوان الإسرائيلي لحزب الله أبلغ تعبير عن حالة العجز والارتهان التي تحياها أنظمة "التشظي والانكسار". والإصرار على تكرار مصطلح الأنظمة ليس عبثا هنا، حيث أننا في الفضاء العربي لا نملك دولا، بما تمثله من مصالح وطنية وسيادية، بقدر ما أننا نملك أنظمة بما تمثله من مصالح عائلية وحزبية وعصبوية. لقد تلاشت الدولة بمفهومها الكلاسيكي من قاموس المنطقة السياسي منذ أمد بعيد، هذا إذا ما عرفناه نحن العرب أصلا منذ حقبة ما بعد الاستعمار التقليدي الأول (على أساس أن هناك ثان اليوم)، ونشوء "الدولة القطرية"، أو لنكن أدق "النظام القطري". ولذلك فإن القضية الحقيقية بالنسبة لتلك الأنظمة لم تكن قناعة منها بأن عملية أسر الجنديين الإسرائيليين كانت في غير مصلحة "لبنان الدولة"، بقدر ما أنها تخشى التداعيات التي ستجرها هذه العملية على مصالحها في المنطقة ككل. وجه التخوف الأول لدى هذه الأنظمة، تمثل بخشيتها من انكشاف ورقة التوت عن عجزها، وتعرية مدى ارتهانها وتساوقها مع المصالح الأمريكية والصهيونية في المنطقة، حتى ولو كان هذا التساوق ضد مصالح "كيانية الدول" التي يحكمونها بمنطق الأنظمة لا الدول. جانب التخوف الثاني، بدى واضحا جدا من سياق الأحداث. حيث وجدنا دولا عربية تراهن على هزيمة ساحقة ماحقة تكسر حزب الله أمام اندفاع الآلة العسكرية الصهيونية. هذا الرهان فضحته تصريحات ضمنية لبعض هذه الأنظمة، وكذلك تصريحات علنية لمسؤولين أمريكيين وإسرائيليين تؤكد على هذه الرغبة لدى بعض الأنظمة العربية. ووصل الأمر إلى التشديد من قبل الأمريكيين والإسرائيليين على أن ثمة ضوءاً أخضر عربياً بسحق حزب الله!. ولكن لماذا؟ ببساطة لأنه لو تمكن حزب الله من تحقيق نصر، ولو بالصمود على الأقل، أمام الآلة العسكرية الإسرائيلية، فإنه سيعري خوار هذه الأنظمة من ناحية، وسيجرأ عليها شعوبها من ناحية أخرى. فإذا ما صمد حزب الله أمام هذا الطوفان الصهيوني العسكري، فإن تساؤلات كثيرة ستثار حول دور هذه الأنظمة وتعارض مصالحها مع مصالح "الدول" التي ينبغي أنهم يمثلونها. ومن هنا فإن هذه الأنظمة تخشى أن يبرز داخليا من يسعى لاستعادة هيبة "الدولة" وتعزيز مكانتها في مواجهة النظام، وتجريده من كل امتيازاته وسطوته داخليا وخنوعه خارجيا. أما الجانب الثالث لتخوف هذه الأنظمة، وهو الأهم، فيتمثل بجر الغضب الأمريكي عليهم، واقتناع الإدارة الأمريكية بأنها (أي هذه الأنظمة)، عديمة الفائدة وعاجزة عن أداء المهمات الموكلة لها أمريكيا، وبأن الأمور تنسل من بين أيديها دون أن تتمكن من السيطرة عليها. ويبدو أن هذا التخوف الأخير، قد وجد تأكيدا له بالفعل في طرح وزيرة الخارجية الأمريكية، كوندليزا رايس، لفكرة "الشرق الأوسط الجديد". صحيح أن منطوق "الشرق الأوسط الجديد" قائم على إلغاء كل نقاط الممانعة والمقاومة للمشروع الأمريكي الإسرائيلي في المنطقة. وصحيح أيضا أن ظاهره فيه الرحمة لتلك الأنظمة العربية التي جن جنونها مع طرح الإدارة الأمريكية من قبل لفكرة "الشرق الأوسط الكبير"، وبعد ذلك "دمقرطة" الشرق الأوسط، والتي أبرزت حجم الإسلاميين الشعبي في كل من العراق ومصر وفلسطين، وبالتالي فإن "الشرق الأوسط الجديد" يعفي تلك الأنظمة من المتطلب الأمريكي السابق بالدمقرطة لصالح تشتيت وإلغاء نقاط الممانعة والمقاومة أولا. إلا أنه من الصحيح أيضا أن تداعيات "الشرق الأوسط الجديد" على تلك الأنظمة لن تكون أقل وطأة عليها من "الشرق الأوسط الديمقراطي"، وهذا هو باطن العذاب لها في هذا السياق. فـ"الشرق الأوسط الجديد"، وإن جاء استدراكا من الإدارة الأمريكية لما اعتقدت أنها وقعت فيه من خطأ سابق عندما أصرت على الديمقراطية دون أن تتمكن من استشراف حجم الإسلاميين في المنطقة، إلا أنه أيضا تعبير عن ضجر الولايات المتحدة من تلك الأنظمة التي تتثبت يوما بعد يوم فشلا ذريعا في تأدية المهمات الموكلة لها أمريكيا، ومن ذلك عجزها إلى الآن عن فكفة نقاط الممانعة والمقاومة التي تحول دون الانكسار النهائي أمام الإعصار الأمريكي-الإسرائيلي.لقد حاولت بعض الأنظمة العربية بطلب أمريكي-إسرائيلي، ترويض حماس في فلسطين ففشلت، وحاولت لجم حزب الله في لبنان فلم تفلح، ولما حَمَّلَتْ تلك الأنظمة مسؤولية التصعيد في المنطقة لحماس وحزب الله، اكتشفت أن شعوبها تؤيد هذان التياران وأنها عاجزة عن توجيه نبض شعوبها أو حتى التناغم معه. الكل تنبه لتوصيف رايس للعدوان على لبنان بأنه "آلام مخاض لولادة شرق أوسط جديد"، إلا أن كثيرين لم يدركوا مغازي ومضامين هذه العبارة. فحدود وتخوم "الشرق الأوسط الجديد" لن تتقوقع وتنحصر في لبنان بل إنها ستشمل المنطقة ككل. وإذا كانت خريطة لبنان السياسية والاستراتيجية يعاد رسمها عسكريا الآن، فإن خريطة بقية المنطقة ستشهد إعادة رسم جغرافية وعرقية وإيديولوجية وسياسية وثقافية. فالمخطط الأمريكي الذي يعبر عنه بشكل دراسات تصدر عن مراكز أبحاث في واشنطن يحضر خرائط جديدة للمنطقة، ستعيد تبضيع ذلك الجسد المتهاوي على نمط سايكس-بيكو، ولكنها هذه المرة ستكون من طراز "سوبر".الخرائط الجديدة التي يتم العمل عليها حاليا في واشنطن لا تستثني حتى من يَظُنُ أنه من حلفائها، بل هي تبدأ بهم. وكمثال على ذلك فإن مصر والسعودية والعراق الجديد على أبواب دخول مرحلة رسم تفكيكية جديدة من ناحية جغرافية وعرقية وثقافية. نعم إنها آلام مخاض، ولكنها تستهدف تفتيت منظومة المنطقة كلها، بأنظمتها الموالية العاجزة، ونقاط ممانعتها المستعصية على التطويع. فالقضية ليست حزب الله وحماس، ولا تسليم الجنديين عند حزب الله والجندي عند حماس ... القضية أكبر من ذلك... إنها "تأليه" إسرائيل في المنطقة دون منغصات ودون إمكانية بروز أي تحد مستقبلي لها، حتى ولو كان ذلك من قبل أنظمة الموالاة والممالاة. وإن السيف الذي تضرب به اليوم أعناق نقاط المقاومة والممانعة لن يلبث أن يلتفت إلى نقاط الانكسار والمتابعة، ولكن بعد أن تنتهي مهمته الأولى في أفق تدشين الثانية.
* أسامة أبو ارشيد-كاتب ومحلل سياسي مقيم في واشنطن