29° الناصرة $دولار أمريكي 2.99 ₪يورو 3.47 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026 حالة الطرق
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 مقالات

الاّفات الاجتماعية- العنف والنفاق/ بقلم:عزت فرح

عزت فرح في مقاله:

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب- الناصرة مقالات نُشر: 24/09/2012 الساعة 18:27 آخر تحديث: الساعة 08:20
حجم الخط
الاّفات الاجتماعية- العنف والنفاق/ بقلم:عزت فرح
الاّفات الاجتماعية- العنف والنفاق/ بقلم:عزت فرح · تصوير: كل العرب

عزت فرح في مقاله:

يتفق العالم تقريبا على الاّثار السلبية للاّفات الاجتماعية ولكن يختلف الناس من قطر الى اّخر ومن حضارة الى سواها في علاج هذه القضيّة الشائكة واختلاف الشعوب والأمم

اصبح النفاق لغة العصر ربما ما يحزن الانسان انه لا يكتشف المنافقين الا في وقت متاّخّر وقال رسول العرب اّية المنافق ثلاث: اذا حدّث كذب واذا وعد اخلف واذا اّؤتمن خان
 

ارى كما يرى كثيرون أن اهم اسباب النفاق: حب الشهوات والخوف عليها من الضياع حب الجاه والرياسة والزعامة والخوف من ضياعها في ايامنا هذه بعضهم اعطه ميكرفونا يبعك وطنه

سياسة تهذيب النفوس والسلوك والاخلاق لا تقل اهميّة عن الحياة السياسية والاقتصادية المعيشية والحياة الرياضية لاشك أن نهضة الشعوب تقوم على اسس العقول الواعية غير الخاملة والمغيّبة

المراّة يجب أن تعرف حقوقها وكيف تدافع عن هذه الحقوق ويجب على المراّة أن توصل صوت ظلمها الى الملاّ والى الجهات القانونية بكافة وسائل الاعلام وعدم التسامح والتهاون ولا السكوت عن سلب حقوقها


قضيّة الاّفات الاجتماعية من القضايا المحرقة، يجب أن تكون هذه القضية ضمن اطار قومي ووطني من الدرجة الاولى، لانها لا تقل اهميّة عن التنمية الاقتصادية. إنّ سياسة تهذيب النفوس والسلوك والاخلاق لا تقل اهميّة عن الحياة السياسية والاقتصادية المعيشية والحياة الرياضية. لاشك أن نهضة الشعوب تقوم على اسس العقول الواعية غير الخاملة والمغيّبة. كيف نعرّف الاّفات الاجتماعية؟ هي ظاهرة مرضيّة بإمكاننا أن نتلمّس اّثارها السلبيّة وبإمكاننا أن نتتبع ما تجنيه على الفرد والمجتمع من سلبيات.

آفات اجتماعية
يتفق العالم تقريبا على الاّثار السلبية للاّفات الاجتماعية، ولكن يختلف الناس من قطر الى اّخر ومن حضارة الى سواها في علاج هذه القضيّة الشائكة، واختلاف الشعوب والأمم لتصوّر العلاج يعود الى:
1- بسبب جدّيّة تناول هذه القضيّة وعدم الجدّية في التعامل مع هذه الظواهر المرضية للاّفات الاجتماعية.
2- عدم وجود سياسة ثقافية خلقية عامة، والتصدّي لبعض الاّفات الاجتماعية يعتبر من النوافل الاجتماعية التي تكون متروكة للمتطوع الفردي او العام.
3- إن البعض يؤمنون أن القليل من مرض الاّفات الاجتماعية لا يضر- ويجب أن يكون الحل الأمثل: عدم التعويل على الكثرة والقلة من هذا المرض فعلينا أن نقول بأن الحل يجب أن يكون الاجتناب وعدم التقرّب من هذه الاّفات..

العنف ضد المرأة
بعض هذه الامراض متاّصل في النفوس. اود في هذا السياق أن اعرض لاخطر ظاهرتين من مظاهر الاّفات الاجتماعيّة: العنف ضد المراّة، والنفاق الاجتماعي. تعتبر ظاهرة العنف ضد المرأة من اخطر الاّفات... هذه الظاهرة اصبحت متزايدة ومنتشرة على نطاق واسع، واصبحت مهدّدة للبيئة الاجتماعية للأسرة والمجتمع. من بين كل ثلاث نساء في العالم تتعرّض واحدة على الاقل للضرب او الإكراه في العالم.

ماهي الاسباب لذلك؟
1- عامل بيولوجي، إن الرجل بطبيعة تكوينه يميل اكثر الى استعمال العنف، هذا الأمر لا يمنع من قلة من النساء تميل الى العنف ضد اولادهن وحتى ضد ازواجهن ويعتبر العلماء أن هذا ناتج من زيادة هرمون التستوسترون، ولكن في المقابل اثبت العلم عدم وجود ارتباط بين مستوى الهرمون عند الرجل وسلوك العنف.
2- السبب النفسي: هذا العنف يكمن في اسباب كامنة في شخصيّة الفرد وليست خارجة عنه. إن مرور الطفل في حياته بتجارب قاسية تولّد لديه في المستقبل سلوكيات عدوانية، وهنا جدير بالمعلمين والمعلمات أن يلاحظوا عنف بعض الاطفال والشباب في المدرسة يلقي الضوء على تربية التلميذ في بيته وعلى علاقة الوالد بالزوجة من ناحية ثانية .
3- وهناك اسباب ثقافية واجتماعيّة تشكّل اساسا للفهم السوسيولوجي

علاج ظاهرة العنف
ما هو العلاج لهذه الظاهرة؟ الرجوع الى القانون الالهي حيث ينظر الدين الى المرأة كإنسانة لها ما للرجل وهي مساوية له في كل الاحكام. إن التوعية الاجتماعية في المجتمع العام والمجتمع الانثوي، حيث أن المراّة يجب أن تعرف حقوقها وكيف تدافع عن هذه الحقوق، ويجب على المرأة أن توصل صوت ظلمها الى الملاّ والى الجهات القانونية بكافة وسائل الاعلام، وعدم التسامح والتهاون ولا السكوت عن سلب حقوقها. تلعب وسائل الاعلام بكل اشكالها دورا مهما في نشر ثقافة احترام المراّة التي هي نصف المجتمع واحيانا تزيد. في البرامج التلفزيونية يجب مضاعفة الجهود من اجل حذف المشاهد التي توحي احيانا ولو بشكل غير مباشر الى ظاهرة العنف ضد المرأة.

مفهوم الزواج
تشجيع مؤسسات تقوم على تعليم الازواج الجدد كيفية العيش الصحيح ومراعاة حقوق كل من الزوجة والزوج المتبادلة. قال احد الخلفاء (إن المراّة ريحانة وليست بقهرمانة) وأن الاستهتار بالنساء حمق. كما ورد في زواج الكنيسة يترك الرجل اباه وأمه ليكوّن مع زوجته جسداً واحداً.

اما الظاهرة الثانية فهي النفاق:
يكثر في ايامنا النفاق وعادة يكون النفاق للاغنياء والمقتدرين، لاصحاب الشأن والمركز وهو يختلف عن الاصول واللياقة او ما يسمى (الاتيكيت). والنفاق في اللغة العربية هو :اظهار الانسان غير ما يبطن وهي كلمة ماّخوذة من النفق ذي الفتحتين، الذي تحفره الحيوانات كالارانب فاذا هاجمها عدو ليفترسها خرجت من الفتحة المقابلة، وسمي المنافق بهذا الاسم لانه يظهر بوجهين يظهر احيانا حسب الموقف الذي يواجهه واحيانا لسبب اّخر. إن النفاق يسلب الانسان كل صفات الخير ويحرمه من فعل الخير وينتزع منه كل القيم الراقية والسامية. النفاق هو هدم من الداخل وهو انحراف خلقي خطير. ارض النفاق كتاب رائع للكاتب المصري المبدع يوسف السباعي كتبه عام 1949 يحكي قصة عطّار بيبع الاخلاق، يذهب الراوي لياّخذ منه خلقا خلقا فيصطدم بالناس فيما يفعلون من خطايا وأكاذيب ثم يلقي بكيس او (شوال) من الاخلاق في نهر النيل فيصيب الناس منه بأعاجيب. وما كتبه السباعي قبل 63 عاما ما يزال يصح الى يومنا هذا. لقد اصبح النفاق لغة العصر، ربما ما يحزن الانسان انه لا يكتشف المنافقين الا في وقت متاّخّر، قال رسول العرب (اّية المنافق ثلاث: اذا حدّث كذب، واذا وعد اخلف، واذا اّؤتمن خان). يقول السباعي في ما يقول في ارض النفاق: يا اهل النفاق تلك هي ارضكم وذلك هو غرسكم، ما فعلت سوى انني طفت بها وعرضت على سبيل العبثيّة بعض ما بها فان راّيتموه فبيحا فلا تلوموني بل لوموا انفسكم.

أسباب النفاق
ارى كما يرى كثيرون أن اهم اسباب النفاق: حب الشهوات والخوف عليها من الضياع، حب الجاه والرياسة والزعامة والخوف من ضياعها، في ايامنا هذه بعضهم اعطه ميكرفونا يبعك وطنه. إن الطمع في الغنائم وفي حظوظ الدنيا وحبها هو كذلك سبب مهم لكثرة النفاق. كما أن ازدواج الشخصية هو سبب مهم من اسباب وجود النفاق. على سبيل المثال لا الحصر، لقد بداّت مواكب المنافقين قبل أن يجلس الرئيس المصري الجديد محمد مرسي على كرسيّه .تسابق المنافقون في تقديم فروض الولاء والطاعة قبل أن نرى منه شيئا. يقول الكاتب عاطف عبد الحميد: نعيب على حكّامنا والعيب فينا، وما للوطن عيب سوانا، نحن لا نريد أن نتغيّر. لن اطيل عليكم صور النفاق اكثر من أن تحصى وحرصيّ بنا أن نبتعد عن هذه المساوئ: العنف ضد المراّة والنفاق الاجتماعي بكل صورة.

موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان:alarab@alarab.net 

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد