الاسرائيليون يريدون معرفة الحقيقة
* تهربت قادة الجيش من الرد المباشر على مختلف النقاط التي طرحها التقرير ابتداءا من استخدام الفسفور الابيض على احياء سكنية..
* تهربت قادة الجيش من الرد المباشر على مختلف النقاط التي طرحها التقرير ابتداءا من استخدام الفسفور الابيض على احياء سكنية..
* اعراض المسؤولين في جيش الدفاع عن مجرد الرد المفصل على ما جاء في تقرير منظمة "كسر الصمت" يضعهم في بؤرة المذنّبين..
كتب عوديد ناعمان مقالة في صفحات الرأي في صحيفة الغارديان البريطانية تناول من خلالها الرد الرسمي لجيش الدفاع الاسرائيلي حيال تقرير منظمة "كسر الصمت" الاسرائيلية الذي صدر الاسبوع الماضي تتخلله شهادات جنود عسكريين شاركوا في الحملة العسكرية على قطاع غزة مطلع العام.

أدان ناعمان رد الجيش الاسرائيلي على التقرير بمجرد دحض محتواه جملا وتفصيلا باعتبار الشهادات التي ارتكز عليها التقرير غير موثوق منها وغير معتمدة. وبهذا تهربت قادة الجيش من الرد المباشر على مختلف النقاط التي طرحها التقرير ابتداءا من استخدام الفسفور الابيض على احياء سكنية واوامر عدم التفرقة بين المقاتلين الغزيين وبين المدنيين منهم, الذين استخدموا في كثير من الاحيان دروعا واقية وسياسة هدم المنازل والى ما ذلك.
من خلال معرض مقالته رد ناعمان الناشط في منظمة "كسر الصمت", والذي يحضر للقب الدكتوراه في جامعة هارفارد الشهيرة بموضوع الفلسفة, رد على مزاعم انحيازية تقرير المنظمة قائلا ان المعلومات والشهادات التي جمعتها المنظمة قد لا تعكس الصورة الكاملة للاحداث على الارض والتي وقعت اثناء الحملة "الرصاص المصهور" على غزة الا انها توفر اكبر سيل من المعلومات تكشف على الشعب الاسرائيلي الذي باسمه شنت الحرب وباسمه قد تكون ارتكبت جرائم حرب. وان الشهادات التي مثلت لالعماد الاساسي للتقرير توضح اراء واقوال من شاركوا في الحملة على غزة وان التفاصيل حوا اماكن الاحداث والتوقيت والاسماء محفوظ لدى المنظمة وستكون موفرة لاي جهة قد ترغب في التحقيق اكثر في الاحداث وانتهاكات الجيش في غزة شريطة ان تبقى اسماء الجنود قيد الحفظ والسرية.

ومن ثم تطرق الكاتب الى اعراض الجيش الاسرائيلي عن الرد المفصل على الاتهامات التي تعلو من شهادات من شاركوا في تقرير المنظمة. فيقول الكاتب مخاطبا القارئ: ان قيل لك ان ثمة هنالك احتمال ولو ضئيل بانك او ابنك او ابوك او اخوك قد قتل اناس ابرياء بتداعيات احداث خطيرة لا تجدي بامنك او امن محيطك او دولتك شيئا , اما كنت تود ان تطلع وتتحقق من هذه الاقاويل والمزاعم. خصوصا وانك تؤمن بمصداقية الجيش وقانونية افعاله التي يقبل عليها باسمك ودفاعا عنك؟
ويؤول الكاتب الى خلاصة ان من اعرض عن مثل هذه الفرصة للتحقق بمثل هذه المزاعم يكون لاعتراف في داخله عن امكانية وقوع انتهاكات محرمة وخروقات غير انسانية.
وان اعراض المسؤولين في جيش الدفاع عن مجرد الرد المفصل على ما جاء في تقرير منظمة "كسر الصمت" يضعهم في بؤرة المذنّبين الذين تزيغ اعينهم عن شهادات قد تعكس واقعا مريرا لا تملكهم شجاعة مواجهته.