29° الناصرة $دولار أمريكي 2.97 ₪يورو 3.46 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 مقالات

الأول من يناير... يوم يمني مميز / بقلم:د.يوسف الحاضري

د. يوسف الحاضري:

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة مقالات نُشر: 31/12/2011 الساعة 14:42 آخر تحديث: الساعة 15:01
حجم الخط
الأول من يناير... يوم يمني مميز / بقلم:د.يوسف الحاضري
الأول من يناير... يوم يمني مميز / بقلم:د.يوسف الحاضري · تصوير: كل العرب

د. يوسف الحاضري:

يوم الأول من يناير تاريخ ميلادهم أجمعين هذا الواقع والحال المتعايش عليه عندما تقلب في جواز السفر

المعلوم أن رب البيت والأسرة هم أول المسؤولين عن هذا الخطأ من خلال لا مبالاتهم بتواريخ ميلادهم وميلاد أبنائهم والسبب قلة الوعي


كم هو جميل أن يكون تاريخ ميلادك في يوم مميز كالأول من يناير، والأجمل من هذا أن تأتي الصدف بأن يكون نفس تاريخ ميلاد من أختارها الله لتكون شريكتك في الحياة، ولكن الغرابة والأكثر غرابة أن يكون هذا التاريخ هو نفسه يوم ميلاد والدك ووالدتك وجميع إخوانك ومعظم أقاربك وجيرانك وأصدقائك وأكثر من 90% من أبناء الشعب اليمني.
 
الأول من يناير
يوم الأول من يناير تاريخ ميلادهم أجمعين، هذا الواقع والحال المتعايش عليه عندما تقلب في جواز السفر لأي فرد يمني ينتمي للنسبة ال90% تجد أن تاريخ ميلادهم واحد من كل عام مع اختلاف السنة وهذا هو الحال المأساوي الذي نجده في أبسط الأشياء التي كان لزاماً لها أن تنتظم أكثر، فحيث أنه عندما تذهب لقطع بطاقة شخصية أو جواز سفر ولم يكن لك تاريخ (يومي – شهري ) محدد يتم أوتوماتيكيا وضع الرقم (01/01/0000م) بجانب السنة المحددة ليوم ولادتك كتاريخ ميلادك لأن الجواز لا بد أن يحتوي على يوم وشهر بجانب سنة الميلاد ولأن نسبة أكثر من 90%من أبناء بلدي الحبيب لم يهتموا بتواريخ ميلادهم ولا ميلاد أبنائهم.
 
الإكتواء بالنار
وانتقلت هذه العادات أجيال بعد أجيال فإن الأول من يناير هو الحل لكل هذه المعضلات ولأن هذه قد تكون غير ذات أهمية عندما تكون مستقراً في بلادك ولكن تظهر وتنمو وتكبر هذه المشكلة عند سفرك للخارج، فهذا أحد الأصدقاء تكلم معي في هذا الموضوع بعد أن سافر لأحد الأقطار العربية حول نقاش دار بينه وبين عامل الجوازات في المطار بعد أن وجه له هذا العامل سؤال استغرابي حول اتفاق كل أبناء اليمن في تاريخ ميلادهم وهل هذه مصادفة حقيقية حيث أن معظم اليمنيين يوقتون لخلفتهم في هذا اليوم أو أن الأمر مصادفة أو أن هناك سراً أو عشوائية في التخطيط والإحصائيات أو غير ذلك، فلم يكن له من إجابة إلاّ أن قال عدم الاهتمام بالتفاصيل الدقيقة البسيطة في حياتنا اليومية تؤدي إلى مثل هذه التراكمات العشوائية في التخطيط ومنها هذا الموضوع، في وقت أن معظم الأقطار العالمية تهتم بشكل منقطع النظير في هذه الأمور وعندهم سجلات وإحصائيات وترتيبات وتنظيمات لهذه الأمور فيتم تسجيل كل فرد عند ولادته باليوم والشهر والسنة وإصدار شهادة ميلاد له من نفس المستشفى الذي ولد فيه أو يتم إشعار الجهات المختصة بالولادة إن كانت الولادة منزلية وتأخذ بعض الإجراءات لإنجاز التسجيل الميلادي للمولود في وقت ما زلنا نحن في بلاد الحكمة غير ذي حكمة في هذا النقطة وما يترتب عليها من مشاكل قد لا تكون ذات أهمية حالياً ولكنها مع الوقت ومع تراكمات الأخطاء تنمو وتتكاثر، فمن يا ترى المسؤول على هذا العشوائية التي جميعاً اكتوينا من نارها.
 
لا تعليق
فالمعلوم أن رب البيت والأسرة هم أول المسؤولين عن هذا الخطأ من خلال لا مبالاتهم بتواريخ ميلادهم وميلاد أبنائهم والسبب قلة الوعي المسؤول والثقافة العامة والاهتمام بمثل هذه التفاصيل، ثم تنتقل المسؤولية إلى جهات قد لا يكون لنا معرفة بها فهل هي وزارة التخطيط أم الجهاز المركزي للإحصاء أم جهات الإصدار للجوازات والسجلات المدنية من بطاقات شخصية وعائلية وغيرها، ولماذا لم تتوجه آلية للحظة لمعالجة هذه الإختلالات لنرتب أنفسنا من الداخل قبل أن يأتي النقد البناء وغير البناء من الخارج لأن الموضوع واضح للكل عند استقبال اليمنيين في المطارات والمنافذ البرية والبحرية فالجواز وتاريخ ميلادنا واحد في الأول من يناير كسابقة خطيرة لم يتفطن لها (غينيتس) ليضعها في موسوعته العالمية للأرقام القياسية حيث يتواجد أكثر من عشرة مليون يمني لهم نفس تاريخ الميلاد والسبب... لا تعليق!

موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرا في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: alarab@alarab.co.il

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد